عون يتمنى على الراعي إرجاء زيارته للرياض

08-11-2017



علمت «الأخبار» من مصادر رسمية أن الرئيس ميشال عون تمنى على البطريرك الماروني بشارة الراعي تأجيل زيارته للسعودية ريثما تنجلي الأزمة السياسية الناجمة عن استقالة الرئيس سعد الحريري وعودته الى بيروت.

لكن أوساطاً قريبة من بكركي، في مقدمها النائب السابق فارس سعيد الذي يعمل بالتشاور مع وزير الحرب السعودي على لبنان ثائر السبهان، تواصل الضغط لتثبيت الزيارة. وعمل سعيد أمس على تولّي التواصل مباشرة مع سياسيين وإعلاميين، نافياً خبر تأجيل الزيارة، وعارضاً تشكيل وفد سياسي وإعلامي يرافق الراعي الى المملكة. وقالت المصادر إن القوات اللبنانية تجاري سعيد في مسعاه، وربما يحصل ذلك استجابة لمطالب سعودية، علماً بأن مصدراً في «القوات» أبلغ «الأخبار» أن الجواب الرسمي سيقوله رئيسها سمير جعجع في مقابلته التلفزيونية مساء اليوم.


الرابطة المارونية ستطلب من البطريرك اليوم تأجيل الزيارة
وقالت المصادر الرسمية إن لجنة سياسية كان الراعي قد شكّلها قبل مدة، تضم أعضاءً من الرابطة المارونية وشخصيات أخرى، شهدت انقساماً حاداً حول الزيارة. وعلم أن مستشار الرئيس عون الإعلامي جان عزيز حضر الاجتماع، وقدّم مطالعة توجب أن يؤجل الراعي زيارته احتراماً للجهود التي يقودها رئيس الجمهورية لضمان عودة الحريري ومعالجة الازمة الناجمة عن استقالته، فيما حذّرت شخصيات أخرى من أن الرياض ستستثمر الزيارة ضد خصومها في بيروت، ولا سيما ضد عون، قبل حزب الله وغيره.
وفيما سرّب معارضو الزيارة خبراً عن نية الراعي إلغاءها أو تأجيلها، سارع مقرّبون من بكركي الى نفي الخبر، وإبلاغ وسائل إعلامية مختلفة أن الزيارة قائمة حتى الساعة، وأن قرار الزيارة يجب أن يأتي منسجماً مع الرأي الرسمي للبنان، وأن البطريرك يدرس موضوع تأجيلها من عدمه، وذلك بحسب تطور الظروف والاستشارات التي يجريها.
الى ذلك، يستقبل الراعي اليوم وفداً من المجلس التنفيذي للرابطة المارونية، برئاسة النقيب أنطوان إقليموس، «للنقاش معه في استقالة الرئيس الحريري والتطورات في الأيام الماضية»، بحسب مصادر في الرابطة. وأضافت أن الوفد سيسلّم البطريرك مذكرة خطية تتمنى عليه إرجاء الزيارة في انتظار جلاء الأوضاع الحالية، «ولأن لبنان لا يتحمّل إقحامه في أي محور خلافي». وأشارت المصادر إلى أن الرابطة «مع كل ما يحافظ على الوحدة الوطنية، وضد أن يشعر أي مكوّن من مكوّنات المجتمع اللبناني بانتقاص الكرامة أو بالغبن المعنوي وسوى ذلك»، مشيرة الى أن ذلك «ينطبق على المكوّن السنّي إثر استقالة الرئيس الحريري، بمقدار ما ينطبق على المكوّن الشيعي بعدما استهدفت التطورات الأخيرة جزءاً أساسياً منه».


الاخبار