تطمينات فلسطينية للبنان: "خاصرة" المخيمات محصّنة

08-11-2017

طمأنت أوساط فلسطينية جهات لبنانية معنية إلى أن المخيمات الفلسطينية في لبنان ولا سيما مخيم عين الحلوة لن تنجر إلى أية فتنة داخلية أو مع الجوار وإن خاصرة لبنان الفلسطينية ستبقى محصنة، بوعي جميع القوى والفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية.

وعلمت «المستقبل» أن جهات لبنانية عدة تلقت تطمينات من أكثر من مرجع ومسؤول فلسطيني إلى أن جميع الأفرقاء الفلسطينيين في لبنان حريصون على منع أية محاولة لإستغلال التطورات الحالية لافتعال أي توتير أمني في المخيمات وخاصة عين الحلوة، مؤكدين أن البوصلة بالنسبة للشعب الفلسطيني في لبنان تبقى فلسطين وقضايا الشعب الفلسطيني المحقة وتعزيز الوحدة الفلسطينية الداخلية بوجه الاحتلال الإسرائيلي وممارساته، وتحصين أمن المخيمات وخاصة عين الحلوة، من أي اختراق له أو عبره للداخل اللبناني، وأن القيادة السياسية الموحدة تعكف حالياً على تفعيل عمل اللجان التي شكلتها للتنسيق الأمني ومعالجة ملف المطلوبين وتثبيت الاستقرار في عين الحلوة خاصة في هذه الظروف اللبنانية والإقليمية الدقيقة والحرجة، ولأن الاستقرار في المخيمات هو أفضل دعم يقدم للبنان في هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها.

ويقول عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية صلاح اليوسف لـ«المستقبل»، إن تحصين أمن عين الحلوة والمخيمات الفلسطينية في لبنان هو أولوية في هذه المرحلة خاصة وأن المخيمات ليست «جزيرة معزولة» أو «منفصلة عن المحيط اللبناني» وبالتالي فإن كافة القوى والفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية حريصة على الحفاظ على الاستمرار بالموقف الفلسطيني المحايد حيال التطورات الأخيرة وعلى عدم التدخل في الشؤون اللبنانية أو لأي من الدول العربية. وأن الاهتمام الفلسطيني في لبنان يتركز حالياً على ترجمة مفاعيل المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية بين «فتح» و«حماس» وتفعيل الأطر الفلسطينية المشتركة في لبنان للحفاظ على أمن المخيمات والجوار لأن الوضع في مخيم عين الحلوة تحديداً حساس جداً ويحتاج إلى انتباه ووعي وحكمة من الجميع.

من جهته، يقول نائب قائد الأمن الوطني الفلسطيني اللواء منير المقدح إن الهمّ الفلسطيني حالياً ينصب على الحفاظ على أمن المخيم والجوار لأننا جزء من هذا البلد إذا تأثر نتأثر. ولذلك نعمل من خلال الأطر المشتركة على أن يكون المخيم وكل المخيمات الفلسطينية في لبنان صمام أمان لهذا البلد العزيز علينا، ولا خوف على لبنان من المخيمات طالما الموقف الفلسطيني واحد وموحد وأولوية جميع القوى والفصائل هي تحصين أمن المخيم والجوار.

ويقول مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في منطقة صيدا حسين حمدان «إن وحدة الموقف الفلسطيني كفيلة بتشكيل مظلة حماية للمخيمات الفلسطينية وهناك حرص ووعي من مختلف القوى الفلسطينية على عدم الإنجرار إلى أي فتنة والحفاظ على إستقرار المخيمات».

إلى ذلك، من المقرر أن تعقد اللجنة الفلسطينية لمتابعة ملف المطلوبين في مخيم عين الحلوة اجتماعاً لها اليوم الأربعاء في قاعة مسجد النور في المخيم من أجل تقييم المراحل التي قطعها هذا الملف حتى الآن وما يمكن اتخاذه من خطوات في هذا المجال.
رأفت نعيم - المستقبل