استبعاد حكومة التكنوقراط اذا عاد الحريري!

08-11-2017 غاصب المختار

اكدت مصادر نيابية تابعت المشاورات التي جرت امس بين قصر بعبدا وعين التينة، ان اتجاه الامور لا زال غامضا بعد استقالة الرئيس سعد الحريري والجو السعودي المستجد حيال لبنان، مشيرة الى ان الجميع ينتظر عودة الرئيس الحريري حتى يقرر رئيس الجمهورية ميشال عون موقفه من الاستقالة رفضا او قبولا، ويقوم باستشاراته النيابية في حال اصر الحريري على الاستقالة، مرجحة اعادة تسمية الحريري لترؤس الحكومة المقبلة، لكن من دون معرفة كيف يمكن ان تتشكل الحكومة الجديدة في حال اصرت السعودية على عدم مشاركة "حزب الله" في اي حكومة للحريري او اي شخص اخر مقرب اليها.

وقالت المصادر ان الرئيس الحريري سيعود الى لبنان في نهاية المطاف، ولو "بنكهة جديدة"، وفي حال جرت الاستشارات النيابية ستتم اعادة تكليفه ترؤس الحكومة الجديدة، وابدت المصادر اعتقادها بأنه في حال تم تكليف الحريري تشكيل الحكومة وبقيت الشروط السعودية قائمة برفض مشاركة حزب الله، فمن الصعب تشكيل الحكومة ويبقى الحريري على رأس حكومة تصريف الاعمال، مستبعدة تشكيل حكومة تكنوقراط تقتصر مهمتها على الاشراف على الانتخابات النيابية وتمرير بعض الامور الاجرائية، "لأنه منذ اتفاق الطائف لم يتم تشكيل حكومة تكنوقراط إلاّ مرة واحدة وكانت نصف تكنوقراط ونصف سياسيين".
وأشارت المصادر الى ان الجو الداخلي العام يميل الى التهدئة، لكن لا احد يعلم كيف يمكن ان تتجه الاوضاع الاقليمية، في ظل التصعيد الخطير الحاصل حاليا بوجه ايران، والذي سينعكس على لبنان بالتأكيد مزيدا من الضغط السعودي على الحكم لاتخاذ موقف مناهض لإيران وقريب من الموقف السعودي، او على الاقل محايد في الصراع القائم، لكن من دون إشراك حزب الله في القرار الرسمي، وهو ما يضع الرئيس عون والرئيس نبيه بري امام واقع صعب، خاصة مع تصاعد الاصوات التي تطالب رئيس الجمهورية باتخاذ خطوات ما، تكون اقرب الى محور السعودية وحلفائها والابتعاد عن تغطية حزب الله.
يبقى معرفة موقف حزب الله من هذا الضغط السعودي، وهل سيتجاوب مع مساعي التهدئة ام يقرر المواجهة مع حلفائه؟ وهذا ما سيظهر يوم الجمعة المقبل خلال كلمة الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله لمناسبة يوم الشهيد.