مجلس الأمن يدعو بورما لوقف حملتها العسكرية في راخين

07-11-2017 http://www.dw.com/ar/news/a-41270042

شدد مجلس الأمن الدولي من ضغوطه على بورما لوقف العنف ضد أقلية الروهينغا والسماح لهم بالعودة إلى ولاية راخين التي فروا منها إلى بنغلادش. لكن البيان الصادر عن المجلس واجه انتقادات من قبل المنظمات الحقوقية.دعا مجلس الأمن الدولي في بيان أمس الاثنين (السادس كم نوفمبر/تشرين الثاني 2017)، بورما الى وقف حملتها العسكرية في ولاية راخين والسماح بعودة مئات الآلاف من أبناء أقلية الروهينغا المسلمة الذين فروا من هذه الولاية (غرب) إلى بنغلادش المجاورة. وأعاد البيان التذكير بالمطالب الثلاثة الرئيسية التي ما فتئت الأمم المتحدة تطالب بها منذ أكثر من شهرين من دون أن تلقى آذانا صاغية من جانب السلطات البورمية وهي وقف العنف وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية والسماح للاجئين بالعودة من بنغلادش إلى راخين. وهرب أكثر من 600 ألف من أقلية الروهينغا إلى بنغلادش منذ أواخر آب/أغسطس حاملين معهم شهادات عن عمليات قتل واغتصاب وحرق ارتكبها الجيش البورمي بحقهم خلال حملة أمنية اعتبرت الأمم المتحدة أنها ترقى إلى "تطهير عرقي". في المقابل، تصر السلطات البورمية على أن حملتها الأمنية كانت ردًّا على هجمات شنّها متمردون من الروهينغا على مراكز للشرطة في أواخر آب/أغسطس. وكانت بريطانيا وفرنسا تريدان من المجلس إصدار مشروع قرار يدين الحكومة البورمية بسبب الأزمة لكن معارضة الصين، الداعم الأول لبورما، للنص المقترح اضطرت مجلس الأمن إلى الاستعاضة عنه ببيان رئاسي غير ملزم يدين أعمال العنف بحق أبناء الأقلية المسلمة. وبحسب مصادر دبلوماسية فإنه وبعد مفاوضات شاقة وافقت الصين على صدور هذا النص على شكل بيان وليس على شكل قرار دولي. ولا يتضمن البيان أي إشارة إلى عقوبات يمكن لمجلس الأمن فرضها إذا لم تلق مطالبه آذانا صاغية، وهو ما دفع بالعديد من المنظمات الحقوقية، وفي مقدمتها هيومن رايتس ووتش، لانتقاد المجلس على هذا الرضوخ للإرادة الصينية. ويتعرض الروهينغا منذ عقود إلى التمييز في بورما، التي يهيمن عليها البوذيون، حيث يحرمون من الحصول على الجنسية وينظر إليهم على أنهم مهاجرون "بنغاليون". و.ب/ح.ز (أ ف ب)