حاصباني أطلق الحملة الوطنية لمواجهة مرض السكري

07-11-2017

أطلق نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني الحملة الوطنية لمواجهة مرض السكري والتي أتت تحت شعار "بإيدك بتسيطر على السكري"، في مؤتمر صحافي عقد في قاعة المحاضرات في وزارة الصحة العامة بدعوة من الوزارة والبرنامج الوطني للسكري. وقد حضره رئيسة مركز الرعاية الدائمة السيدة منى الهراوي ووزير الصحة الأسبق الدكتور عدنان مروه ومدير تعاونية موظفي الدولة الدكتور يحيى خميس وممثلون عن الطبابة العسكرية وقوى الأمن الداخلي والمديرية العامة للأمن العام ونقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون ونقيب المعالجين الفيزيائيين الدكتور طانيوس عبود ونقيبة مصانع الأدوية في لبنان الدكتور كارول أبي كرم وممثلون عن الجهات والجمعيات المشاركة في الحملة وهي الجمعية اللبنانية لاطباء الغدد الصم والسكري والدهنيات، ومركز الرعاية الدائم وجمعيةDialeb وشركاتNovonordisk وsanofi وnovartis حشد من المتخصصين.

بداية النشيد الوطني اللبناني ثم كلمة ترحيب من عريفة الحفل الإعلامية نوال بري، بعد ذلك قدم المنسق الوطني للأمراض غير الإنتقالية الدكتور ابراهيم بو عرم عرضًا تقنيًا عن واقع مرض السكري في لبنان لفت فيه إلى أن منطقة الشرق الأوسط تشهد الارتفاع الأكثر حدة بين مناطق العالم بحيث تتجاوز نسبة انتشار السكري 20% في بعض مناطق الخليج العربي. ومن أسباب هذه الظاهرة النمو في عدد ونسبة كبار السن في المجتمعات، وتغير نمط الحياة وخاصةً العادات الغذائية وما ينتج عنها من فرط الوزن والسمنة بالاضافة الى الخمول البدني. وتابع أنه في لبنان ازدادت نسبة السمنة من 17% الى 25% بين العامين 1997و 2009 وقد ارتفع معدل انتشار السكر في لبنان مما يقدر بـ 3 -4% في ستينيات القرن الماضي الى حوالى 8% حالياً ما يعني أن منزلا من كل ثلاث منازل تقريبا يحتوي على حالة مشخصة بداء السكري على الأقل.

ثم تحدثت السيدة منى الهراوي عن المقاربة الشاملة في علاج السكري وتدارك مضاعفاته، وقالت إن مركز الرعاية الدائمةالذي يوفّر منذ أكثر من ٢٢ عاماًالعلاج الطبي الإلزامي والتوجيه الغذائي والنفسي والإجتماعيلحولي ال ٢٢۰۰ طفل وشابوشابة مصابين بالسكري نوع أوّل، هو معني بشكل مباشر بهذهالحملة الوطنية. وتابعت أن إنأهمية دور المركز تكمن في هذهالمقاربة الشاملة التي توفّرلمريض السكري المتابعة الطبية الدقيقة والدواء الأكثر ملاءمةلحالته والمعدات اللازمة لمراقبةنسبة السكري في الدم، وكذلكالتثقيف الصحي له ولأهله،والمتابعة الغذائية والنفسية والتوجيه الإجتماعي، ما يتيح للمريض فهم المرض والتعرفعلى مضاعفاته لتدراكها، كمايسمح له بالتعايش مع مشكلتهالمزمنة بشكل إيجابي سليم.وقالت السيدة الهراوي إن مركز الرعاية الدائمة نجح الى حدّ كبيرفي مجال تدارك مضاعفات السكري نوع أوّل، إذ إن الأولاد الذين يتلقون العلاج في المركز يتعايشون مع مشكلتهم بأفضلالسبل: يتابعون دراستهم وينخرطون في دورة الإنتاجويتزوجون وينجبون. وأعلنت السيدة الهراوي أنه بالنسبة للعامالحالي، لقد انطلقت حملة المركزعبر وسائل التواصل الإجتماعيتحضيراً لليوم العالمي للسكريوهي انسجاماً مع الشعار المعتمدفي العالم تحت عنوان :المرأةوالسكري. وقالت إن المرأة دونشك هي أساس عائلة سليمةومفتاح التغيير في المجتمع،فهي كربّة منزل أو أمٍّ أ ومربية أوعاملة في المجال الصحي،مدعوّة لتكثيف الجهود في مجالمكافحة السكري ومضاعفاته، لذالا بدّ من تحفيز دورها والتركيز عليه.

بدورها قدمت رئيسة جمعيةDialeb جاكي معلوف عرضا حول أهمية التوعية في الوقاية والسيطرة على السكري وشددت على أن رفع مستوى الوعي يؤدي إلى تحسين نوعية حياة المصابين وتجنب السكري النوع الثاني وحسن ادارة السكري النوع الأول فضلا عن تجنّبمضاعفات المرض وتخفیضالفاتورة الصحیة من جراء استباق المضاعفات. ولفتت إلى أن جمعية Dialeb تعمل على مختلف المناطق اللبنانية من أجل تحسین حیاة الأشخاصالمتضرری​ن من داء السكريومساعدتھم للوقایة من ھذا المرض من خلال تشجیعھملاتباع نمط حیاة صحي، ومعالجةالقضایا ذات الصلة بحیاةالمریض الصحیة والجسدیة والنفسیة وتطویر ونشرالمعلومات من أجل فھم أفضلللأمراض ذات صلة مباشرة بداءالسكري.

بعد ذلك، لفت ممثل شركةNovo Nordisk الدكتور توفيق عيد إلى أهمية دور القطاع الخاص في التوعية عن السكري مشيرا إلى أن القطاع الخاص يشجع الشراكات الفعالة ويدعو لها كوسيلة لإحداث فرق وتغيير حياة المصابين بالسكري. خصوصا أن ستة في المئة فقط من المصابين بالسكري يعيشون حياة خالية من المضاعفات الناجمة عن مرضهم. وبالتالي لا تتوقف مساعدة المصابين بالسكري على الأدوية فحسب بل هي تشتمل كذلك على تأمين منصات لتبادل المعلومات المتعلقة بعبء السكري وتسهيل النقاشات حول العثور على حلول محتملة، إضافة إلى تدريب مقدمي الرعاية الصحية وتعليمهم والمساعدة على نشر الوعي في المجتمع حول مخاطر الإصابة بالسكري وضرورة اتباع أسلوب عيش صحي.

أما ممثلة شركة Sanofi حنان قاطرجي فتناولت أهمية تكاتف الجهات المعنية لإدارة مرض السكري وقالت إنه بحسب الدراسات المحلية، يواجه 68% من مرضى السكري في لبنان مشكلة في السيطرة على مرضهم. ولأن إدارة المرض تسهم في تخفيف أعبائه على المريض بشكل خاص وعلى المجتمع ككل يتحتم علينا أن نتكاتف. والحملة اليوم هي خير دليل على ضرورة تعاون كل الشركاء المعنيين من القطاع العام والخاص لرسم صورة متكاملة حول الثغرات في إدارة مرض السكري والحؤول دون زيادة عدد المصابين به من خلال اتباع نهج استباقي وقائي.

ثم كانت كلمة رئيس الجمعية اللبنانية لأطباء الغدد الصماء والسكري الدكتور إميل عنداري عن دور الجمعيات العلمية، قبل أن يتناول مدير البرنامج الوطني للسكري الدكتور اكرم شتي أهمية الحملة الوطنية لمواجهة مرض السكري وعرض نشاطات الحملة والمشاريع المستقبلية وقال إنالحملة الوطنية التي نطلقها اليوم لمواجهة مرض السكري تشتملعلى توزيع مواد تثقيفية حول مرض السكري في كافة مراكز الرعاية الأولية التابعة لوزارة الصحة، أو المتعاقدة معها، والى كافة المراكز الصحية والاجتماعية المعنية بالموضوع، إضافة إلى اقامة محاضرات تثقيفية توعوية حول مرض السكري في مراكز الرعاية الأولية، والمراكز الصحية والاجتماعية المعنية بالموضوع، فضلا عن القيام بحملات للكشف المبكر عن السكري في كافة المناطق اللبنانية، واقامةStands في مراكز التسوق الكبرى في بيروت والمناطق وذلك لشرح أهداف الحملة ولاجراء فحص مباشر لنسبة السكر في الدم، كما المشاركة في الماراثون الذي سيجري نهار الأحد الموافق في 12/11/2017، وذلك للتأكيد على أهمية ممارسة الرياضة البدنية ودورها الايجابي على الصحة والحياة. أضاف شتي أنالمطلوب كثير، وما نطمح الى تحقيقه كثير أيضا، وهو لن يتحقق الا من خلال تظافر وتنسيق كافة الجهود والامكانيات، لكي نستطيع أن نقدم ما هو أفضل لمرضانا وأهلنا.

ختامًا ألقى وزير الصحة العامة غسان حاصباني كلمته فأكد أنصحة المواطن لا تعرف الانتظار ولا تحتمل التأجيل، ولأن التوعية أمر ملح ومستدام بغض النظر عن الاوضاع السياسية والمناخات العامة التي قد تمر بها البلاد، ها نحن اليوم نطلق "الحملة الوطنية لمواجهة مرض السكري" التي تندرج ضمن السياسات التي تعتمدها وزارة الصحة لتعميم الثقافة والوعي الصحي في المجتمع اللبناني حول الكثير من الامراض. وقال: نسعى عبر هذه الحملة الى محاولة الحد من ازدياد نسب الاصابة بالسكري ومن المضاعفات المزمنة المرتبطة به وهي: الجلطات الدماغية، تضخم عضلة القلب، عجز الكلى، تلف شبكة العين، بتر الاطراف السفلى وغيرها من المضاعفات والتي تؤثر في مجموعها على صحة المريض وحياته وتقلل من مستوى عمره.

وتابع الوزير حاصباني مشيرا إلى أن السكري يقلل من انتاجية المريض، والمضاعفات تزيد من التكلفة المادية لعلاجه مما يشكل عبئا ماديا ثقيلا على الفرد والمجتمع وعلى كافة الجهات والمؤسسات الضامنة العامة والخاصة.

وتوجه إلى المصابين بداء السكري مؤكدا دورهم الأساسي في السهر على صحتهم عبر إجراء الفحص اليومي واعتماد الاكل الصحي وممارسة الرياضة والانتظام في اخذ الدواء والمتابعة مع الطبيب لضبط مخزون السكري. وقال: ان اقدمتم على هذه الخطوات بامكانكم التعايش مع هذا المرض واستكمال حياتكم بشكل طبيعي.

أضاف وزير الصحة العامة أن حملتنا لهذا العام تجسد اهمية التنسيق بين القطاع العام والخاص والجمعيات الاهلية، متوجهًا بالشكر للجهات كافة التي شاركت في هذه الحملة وهي الجمعية اللبنانية لاطباء الغدد الصم والسكري والدهنيات، ومركز الرعاية الدائم وجمعيةDialeb وشركاتNovonordisk وsanofiوnovartis كما شكر كلا من جوليا قصار والين لحود وفادي الخطيب الذي اكدوا ان اي شهرة تبلغ عظمتها حين تسخر لخدمة الانسان وكرامته.