مؤتمر في طرابلس عن ادارة النفايات الصلبة: لنشر الوعي البيئي وصوغ حياة نظيفة

07-11-2017

نظم اتحاد بلديات الفيحاء والشبكة المتوسطة للتنمية الحضرية المستدامة MedCities مؤتمرا دوليا بعنوان "التحديات والتوجهات في ادارة النفايات الصلبة في المدن المتوسطة" في فندق الكوالتي -ان في طرابلس، في حضور احمد رجب ممثلا وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، جاك خليل ممثلا وزير البيئة طارق الخطيب، حسام قبيطر ممثلا السفير الاسباني خوسيه ماريا فيري، رنا مولوي ممثلة النائب محمد الصفدي، الوزير السابق سامي منقارة، ايلي عبيد ممثلا النائب السابق جان عبيد، محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا، رئيس اتحاد بلديات الفيحاء رئيس بلدية طرابلس احمد قمر الدين، رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين، رئيس بلدية البداوي حسن غمراوي، رئيس بلدية القلمون طلال دنكر، رئيس غرفة التجارة والصناعة في الشمال توفيق دبوسي، مديرة اتحاد بلديات الفيحاء ريما حمصي،اضافة الى امين عام شبكة المدن المتوسطة MedCities تشافية تيانا كازابلانكا، رئيس شبكة المدن المتوسطة MedCitis محمد إدعمار، رئيس دائرة البلديات في المحافظة ملحم ملحم، مستشار المحافظ للشؤون القانونية باخوس اجبع، مستشار طرابلس للتنمية عبد الله عبد الوهاب وفاعليات.

بعد النشيد الوطني، قال قمر الدين:"أرحب بكافة المشاركين في المؤتمر الدولي المواكب لاجتماعات الجمعية العمومية حول التحديات والتوجهات في إدارة النفايات الصلبة في المدن المتوسطية، واتمنى أن تأتي توصيات المؤتمر على مستوى التوقعات المنتظرة. اود الإشارة الى أن مدينتي طرابلس والميناء كانتا في العام 1991 بين المؤسسين الرئيسيين لشبكة المدن المتوسطية Medcities التي تهدف الى تقديم الدعم المستمر الى المدن الأعضاء في تحقيق التنمية المستدامة، وفي المساهمة في توطيد أواصر التعاون في ما بين المدن المتوسطية من خلال دعم الاتفاقيات الثنائية ومن خلال شراكات متعددة في مشاريع التعاون اللامركزي الممولة من جهات مانحة دولية".

وتابع :"هذا الجهد أدى الى تطور الشبكة على مستوى المدن المنتسبة بحيث باتت تضم أكثر من أربعين مدينة من شمال وجنوب المتوسط، من بينها ما يفوق العشر بلديات/اتحادات بلديات لبنانية وهذا العدد مرشح للزيادة بعد اجتماع الجمعية العمومية غدا. هذا التوسع في عدد المنتسبين استدعى تأسيس مركز تبادل المعرفة Knowledge Transfer Center في اتحاد بلديات الفيحاء وفي مدينة صفاقص في تونس، بهدف نشر الممارسات الجيدة ودعم المدن المنتسبة في معالجة مشاكل التنمية اليومية بالإضافة الى خلق لامركزية في إدارة الشبكة على مستوى شرق وغرب المتوسط".

اضاف :"هنا لا بد من الإشارة الى أن الشبكة دعمت اتحاد بلديات الفيحاء في العديد من المواضيع المهمة مثل جودة الهواء، إدارة النفايات الصلبة، النقل، إدارة المناطق الساحلية، التخطيط الاستراتيجي والتعاون اللامركزي والتي كان يتم اختيارها وفقا لاحتياجات وأولويات الاتحاد بحيث تأتي المشاريع متكاملة وتحقق الاستدامة المطلوبة. وما مشروع إدارة النفايات المنفذ حاليا في مدن الفيحاء بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة UNDP وبتمويل من جهات مانحة من كتالونيا الا أكبر مثال على ذلك".

واشار الى انه "خلال اعداد برنامج المؤتمر الدولي المواكب لاجتماع الجمعية العمومية لشبكة المدن المتوسطية للعام 2017، طرحت عدة خيارات لما سوف يكون عليه الموضوع الرئيسي للمؤتمر بحيث يتناول أولويات ملحة تهم المواطنين في حياتهم اليومية مما يسمح بالاستفادة من تجارب المدن المشاركة ومن عروض الخبراء المعنيين. وكانت النتيجة اختيار السياق البيئي وهو موضوع يتقاطع مع المشاكل الرئيسية التي تعاني منها معظم المدن المتوسطية، كما جرى اعتماد عنوان التحديات والتوجهات في إدارة النفايات الصلبة في المدن المتوسطية لمؤتمرنا الدولي هذا لتسليط الضوء على مشاكل هذا القطاع والحلول الممكنة والأساليب الحديثة وبالتالي تناول الحوكمة المتكاملة لقطاع النفايات الصلبة". موضحا "ضمن هذا الإطار، سوف تتناول الطاولات المستديرة مواضيع أساسية في إدارة قطاع النفايات الصلبة مثل دور الحكومة المركزية والمؤسسات الدولية والممارسات الجيدة مثل مشاركة المجتمع المحلي والفرز من المصدر وإعادة التدوير كما سوف تتناول الجلسة الأخيرة موضوع معالجة النفايات ومشكلة المكبات بشكل خاص لما لهذا الموضوع من أهمية على مستوى كافة المدن المتوسطية ولتأثيره السلبي على صحة ورفاهية المواطنين وصورة المدن.

وقال:"لقد حرصنا على أن تضم الطاولات المستديرة محاورين ومشاركين من بلديات متوسطية لبنانية وغير لبنانية ومن مؤسسات حكومية ودولية وأكاديمية لتغطية الموضوع من كافة جوانبه وإعطاء المداولات والمناقشات البعد الذي تستحقه".

وختم:"أجدد ترحيبي بالضيوف الكرام في ربوع الفيحاء كما أرحب بكافة المحاورين والمتحدثين والمشاركين في هذا المؤتمر متمنيا للجميع نتائج مثمرة وأن ينبثق عن المؤتمر توصيات عديدة تساعد المدن المتوسطية بشكل عام والمدن اللبنانية واتحاد بلديات الفيحاء بشكل خاص على تحديد المعالجات الناجعة والعملية لمعضلات قطاع النفايات الصلبة عامة ومكبات النفايات خاصة".

بدوره شرح كازابلانكا اهمية التعاون بين القطاع الخاص والعام بالتنسيق مع المواطنين للتمكن من ايجاد حلول ناجعة لمشكلة النفايات، ولفت "الى ان الخطة الموضوعة لمعالجة النفايات التي تنفذ في مدن الفيحاء هي نفسها التي تنفذ في مدن البحر الابيض المتوسط وفي كل انحاء العالم"، مشددا "على اهمية وضع استراتجية كاملة بادارة اشخاص لهم كفاءة عالية في هذا المجال ويكون على رأس هذه الادارة قيادة حكيمة كي نتمكن جميعا من مواجهة تحديات النفايات الصلبة".

اما إدعمار فاكد "على اهمية مواجهة التحديات والتوجهات في ادارة النفايات الصلبة لاسيما في تضافر الجهود بين السكان والمجتمع المدني والبلديات، اضافة الى اعتماد الحوار ونشر الوعي البيئي لصوغ حياة نظيفة ومجتمع معافى"، وقال:"نحن اليوم نجسد جميعا أجمل صورة للتعاون المنشود لتحقيق اهدافنا والوصول الى الغايات المنشودة في سبيل تحسين ادارة قطاع النفايات الصلبة".