الأحدب: لتجنيب لبنان صراعات المحاور

07-11-2017

عقد رئيس لقاء الاعتدال المدني مصباح الأحدب مؤتمرا صحافيا في دارته بطرابلس تناول فيه هنأ فيه الرئيس الحريري على استقالته لان الحكومة كانت تغطي تسوية ظالمة غير متكافئة وظالمة، ودعا الى لقاء يعقد في دار الفتوى لتوحيد السنّة في لبنان وفق ثوابت المبادرة السنيّة الوطنية التي سبق واطلقت برعاية دار الفتوى وحظيت بموافقة شريحة كبيرة من مختلف الأطراف السياسية، وشدد على انه لا يجوز ان يبقى لبنان منصة للمواجهات الاقليمية، مؤكدا ان الحل الوحيد يكون بالعودة الى الدستور، ودعا الى تشكيل حكومة من وجوه وطنية لا انتماء مباشر لهم مع اي طرف سياسي في البلد.

وقال الأحدب:" اريد ان اقدم التهنئة للرئيس سعد الحريري لستقالته من الحكومة وعودته عن خطئه، لان الحكومة كانت تغطي تسوية ظالمة غير متكافئة وغير قابلة للاستمرار لانها كانت قائمة على مبدأ اعتبار فريق محدد بيئة حاضنة للتكفير يجب تجريده من حقوقه".

اضاف :" الوطن يمر بمرحلة مصرية وحساسة وتبين ان سياسة التنازلات التي مارسها الرئيس الحريري لم تقنع الفريق الآخر الذي اراد المزيد من التنازلات وعمل على وضع يده على لبنان، وهذا ما اوصلنا الى الوضع المتأزم اليوم، اضافة الى التصاريح التي سمعناها من المسؤولين الايرانيين التي اعتبروا فيها لبنان جزءاً من اربعة مدن اصبحت تابعة لطهران وان لا قرار يؤخذ في لبنان دون موافقتهم، وهذه التصريحات استفزت الجميع واستفزت الاخوة في الخليج ايضاً فكان الرد بانكم لستم اللاعب الوحيد في الساحة اللبنانية وليس بامكانكم الاستفراد بالقرار اللبناني وجاءت الاستقالة من الرياض".

تابع:" لقد اصبح الوطن مجددا منصة في المواجهات الاقليمية ولا يجوز ان يحصل ذلك، والحل يكون بوحدة الصف وفق مبادئ واضحة من خلال العودة الى الدستور، ولا يحق لأحد ان يعتبر ان هناك اعراف دستورية فُرضت في مرحلة سابقة من المقبول استمرارها او البناء عليها لتكريس اي وضع مستقبلي، فمقدمة الدستور تنص بشكل واضح على انتماء لبنان العربي وصولا الى صلاحيات رئيس الحكومة المنصوص عليها دستورياً بشكل واضح ايضاً، ولنستطيع الوصول الى راي موحد لحماية لبنان يجب قبل ذلك توحيد السنّة في لبنان، وسبق لنا ان استشرفنا هذه الاشكالية ووضعنا في 12/6/2015 مبادرة برعاية دار الفتوى اطلقنا عليها تسمية "المبادرة السنيّة الوطنيّة" وقد وقع عليها اطراف عدة من مختلف الخلفيات السياسية من 8 و 14 آذار ومن وسطيين واسلاميين، باستثناء تيار المستقبل.

وكان الاجماع على:

1. التأكيد على أن الاغتيال ونبذ العنف والغلو والتطرف هو من ثوابتنا الدينية ومن ثقافتنا السياسية والاجتماعية والوطنية، وأن الارهاب صفة لا تلصق "بالسنّة" بل بالارهابيين وحدهم من أي طائفة أو جماعة او بلد كانوا، وأن التمسك بالاعتدال لا يعني بأي حال من الأحوال التفريط أو التنازل عن الحقوق الدستورية والميثاقية والثوابت والقيم والأعراف التي أجمع عليها اللبنانيون.

2. التأكيد على أن الإختلاف في القراءة السياسية بين الأطراف السنيّة يجب ألا يشكل اداة صراع ونزاع فيما بينهم.

3. العمل على تجنيب لبنان واللبنانيين صراعات المحاور، وحروب الأقاليم، مع حفظ العلاقات والرابط الثقافي الأخوي مع كامل المحيط العربي والإسلامي.

4. التأكيد على تمسك سنّة لبنان بإتفاق الطائف، وإلتزام تطبيقه قبل البحث في أي تعديلات فيه، فلا يجوز عقد اي تسويه لا تنطلق من الدستور اللبناني واتفاق الطائف.

5. التشديد على ضرورة إعتماد سياسات عادلة تحت سقف القانون في التعاطي الأمني والقضائي، لا سيما مع الأجهزة الأمنية كافة والمؤسسة العسكرية، وهنا نؤكد على انه لا يحق للسلطة في لبنان ان تطلب من الاجهزة الامنية والعسكرية التعامل مع فئة لبنانية على انها بيئة حاضنة للتكفير فهذا الامر خطير يهدد السلم الأهلي في البلد.

6. وقف العمل بوثائق الإتصال ولوائح الإخضاع التي قام مجلس الوزراء بإلغائها، وما يجري اليوم بدل اقاف وثائق الاتصال هناك طرق جديدة للتوقيف وهي عبارة عن صدور ورقة تعتبر فلان من الناس مطلوب بتهمة ارهاب.

7. التوقف الفوري عن إحالة المدنيين الى المحكمة العسكرية مهما كان الجرم المدّعى به، وإحالة أي متهم إلى القضاء العدلي.

8. التسريع في البت بملفات الموقوفين وعدم اللجوء الى المماطلة الغير مبررة قانوناً في تأجيل جلسات الحكومة.

9. تأكيد البعد العربي والهوية القومية، إنتماءاً ومصيراً وقضايا، ورفض كل مشاريع التقسيم والهيمنة والتعبئة المذهبية والأختراق السياسي والأمني للدول العربية من قبل أي قوة خارجية سواء إقليمية أو دولية.

10. دعوة جميع القوى المنخرطة في الحرب داخل سوريا الى وقف تدخلها في هذا النزاع لمنع امتداد شرارة تلك الحرب المؤلمة الى لبنان".

وقال:" ان الفريق الوحيد الذي لم يوقع على هذه المبادرة هو تيار المستقبل علماً باننا قصدناه وقلنا لهم انتم المكون الأكبر في البلد ونتمنى عليكم ان تتجاوبوا معنا، واليوم نتمنى عليهم من جديد ان يلتقوا مع مختلف الاطراف في البلد في دار الفتوى لننطلق من هذه النقاط، وكلنا على استعداد بالاخذ على ملاحظاتهم، ولكن لا يمكننا القبول ان يكون مصير السنّة في لبنان بيد فريق لا نعلم على اي اساس يتصرف".

ختم:" اننا نقدر ظروف الرئيس الحريري اليوم ولا مانع لدينا من عودته الى الحكومة ولكن العودة يجب ان تكون وفق اسس واضحة، اما بالنسبة الى المرحلة الحالية اننا مقبلون على انتخابات وهناك من يروج لتأجيلها لذلك فاننا ندعو لتشكيل حكومة من وجوه وطنية لا انتماء مباشر لهم مع اي طرف سياسي في البلد اي لا ينتمون مباشرة الى تيار المستقبل او اي فريق سياسي آخر في البلد وغير مرشحين للانتخابات النيابية، ودور هذه الحكومة اجراء الانتخابات النيابية في موعدها".