إفتتاح دورة العقود الهندسية والمطالبات ووسائل فض النزاعات في نقابة المهندسين

07-11-2017

افتتح في نقابة المهندسين في بيروت دورة العقود والمطالبات ووسائل فض النزاعات في العقود الهندسية والانشائية التي تنظمه هيئة التحكيم العربية التابعة لاتحاد المهندسين العرب، في حضورالأمين العام لإتحاد المهندسين العرب الدكتورعادل الحديثي ورئيس الهيئة العربية للتحكيم الهندسي الوزير داوود خلف ونائب الرئيس المهندس محمد سعيد فتحة والقاضية زلفا الحسن وعدد من المهندسين الملتحقين بالدورة.

وتحدث الحديثي، فرأى ان "إتحاد المهندسين العرب يواكب التطورات الحاصلة في صناعة الإنشاءات في العالم العربي ولمواجهة تحديات العولمة الاقتصادية و تماشيا وتجاوبا مع هذه التطورات والتي أدت الى تنوع أساليب التعاقد لتتماشى مع تنوع المشاريع، تم إنشاء الهيئة العربية للتحكيم الهندسي التي تهدف الى المساهمة في نشر ثقافة فهم أساليب التعاقد والتزامات الأطراف فيها للتخفيف من حصول الخلافات أصلاً و تشجيع إعتماد الوسائل البديلة لفض النزاعات كما عمدت الأمانة العامة الى تشكيل لجنة متخصصة لإعداد عقود نموذجية عربية متوازنة".

اضاف:"لقد تم وضع أسس وأنظمة لهذه الهيئة تتلاءم مع متطلبات العصر وتستجيب لطموحات العاملين في مجال الإنشاءات في الدول العربية ومن ضمن مهام هذه الهيئة القيام بتنظيم الندوات والمؤتمرات والدورات التدريبية في مجال العقود والمطالبات ووسائل فض النزاعات في المشاريع الهندسية، فضلا عن تنظيم و إدارة القضايا التحكيمية التي تعتمد على نظامها الخاص و ما هذه الدورات إلا حلقة من سلسلة حلقات سوف تقوم بها الهيئة في جميع الدول العربية لنشر ثقافة التحكيم و إدارة العقود بشكل علمي ومهني ولتبادل الخبرات بين هذه الأقطار. هذه الدورة اليوم هي حلقة من سلسة الحلقات المتتابعة التي تقوم الهيئة بتنظيمها ونأمل أن تكون مفيدة للحضور".

ثم تحدث فتحة فرأى "ان التحكيم يلعب دورا هاما كآلية لفض المنازعات الناشئة في العقود التجارية بشكل عام وفي العقود الهندسية بشكل خاص، لما لهذه العقود من خصوصية و تشعب فضلا عن حجمها والمدة الطويلة التي يستغرقها إنجازها وحصول مستجدات و أمور غير منظورة أو متوقعة خلال تنفيذ الأشغال فيها."

وقال:"ان طرق الأفراد لباب التحكيم وعزوفهم عن اللجوء إلى القضاء في هذه المشاريع، مبعثه المزايا التي يحققها هذا القضاء الخاص والذي يتسم بالسرية والتخصصية و السرعة في فض النزاع مع التحرر من قيود القواعد القانونية سواء كانت تلك القواعد موضوعية أو إجرائية ، ما لم تكن متصلة بالنظام العام".

واشار الى انه "قد أصبح دور التحكيم في الوقت الراهن أكبر فعالية بسبب العولمة والمنافسة الاقتصادية الحرة من جهة وبسبب التأخر الحاصل في البت بالدعاوي في القضاء و تشعب الإجراءات القانونية و تعدد درجات المحاكمة من بداية الى إستئناف الى تمييز".

ولفت الى "ان يخضع التحكيم الهندسي بوجه عام، لقوانين التحكيم العامة التي تطبق، مبدئيا، على كل تحكيم دون تفرقة بين تحكيم هندسي وغيره".

وقال: "ولكن اتفاق التحكيم الهندسي، قد يختلف عن غيره وهو ما يدل عليه الواقع. وفي العديد من الدول و لا سيما العربية، يتم تنفيذ المشاريع الإنشائية الكبيرة، بما فيها مشاريع الدولة، وفق عقود الإتحاد الدولي للمهندسين الإستشاريين (الفيديك FIDIC)، سواء باللغة الأجنبية (عادة الإنكليزية)، أو باللغة العربية مترجمة من اللغة الأجنبية، بعد إجراء بعض التعديلات عليها في الشروط الخاصة".

اضاف:"وهناك عقود الفيديك القديمة التي لا زالت مطبقة حتى الآن في بعض المشاريع، وهي تستند للطبعة الرابعة سنة (1987)، وعقود الفيديك الجديدة التي تستند لطبعة سنة 1999. ويوجد فرق جوهري كبير بالنسبة لتسوية المنازعات بين العقود القديمة والعقود الجديدة".

وتابع:"فالعقود القديمة، تعتمد في تسوية المنازعات على المهندس الاستشاري / المشرف كمرحلة أولية لهذه التسوية، قبل اللجوء لطريق آخر، سواء القضاء أو التحكيم بحسب (المادة 67 من الشروط العامة للكتاب الأحمر)".

واكد ان "النماذج الجديدة، فتعتمد في ذلك بداية على مجلس فض المنازعات، حسب الآلية المنصوص عليها في المادة (20) من الشروط العامة لهذه النماذج و بحسب آلية محددة بالتفصيل الدقيق و التي يجب على العاملين في مجال الإنشاءات بموجب هذه العقود الإلمام بها كي لا يتكبدو خسائر من جراء جهلهم بحيثيات هذه العقود".

واشار "الى أن هاتين الدورتين هما تتمة للدورة الأولية وبعد الإنتهاء من دورة المستوى الثالث سيتم لاحقا تنظيم إمتحان للمشاركين وسوف يتم منح الذين يجتازون هذا الإمتحان شهادات وبطاقات هوية صادرة عن الهيئة بحيث يسجل الحائزون على علامة أكثر من 65% على درجة محكم أ و الذين يحوزون على علامة بين 50% و 65% يسجلون محكمون ب وسيتم تسجيلهم في جدول المحكمين المعتمدين من إتحاد المهندسين العرب وسوف يكونون نواة الهيئة التأسيسية لمركز التحكيم في نقابة المهندسين والذين لم يحالفهم الحظ ولم يجتازوا علامة ال 50% فنتمنى لهم التوفيق في الإختبارات اللاحقة".