الصايغ: إنهيار الصفقة الرئاسية ومعادلة الجيش والشعب والمقاومة

07-11-2017

قال نائب رئيس حزب الكتائب اللبنانية الوزير السابق سليم الصايغ أن مفاعيل إسقالة رئيس الحكومة سعد الحريري هي انهيار الصفقة الرئاسية ومعادلة الجيش والشعب والمقامة وكذلك إتفاق معراب الذي لم يعد قائماً.

وشرح الصايغ أن الصفقة التي أتت برئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى سدة الرئاسة قد انهارت بالكامل، طبعاً رئيس الجمهورية يبقى في موقعه وفق ما يقتضيه الدستور إنما العناصر السياسية التي تكثّفت بلحظة زمنية وأتت به الى الرئاسة قد تحلّلت جميعها.

كذلك لقد انهارت معادلة الجيش والشعب والمقاومة كما اتفاق معراب الذي لم يعد قائماً ولا نعرف الى متى يمكن أن يصمد إتفاق مار ميخايل إزاء أزمة عميقة ليست مجرد أزمة سياسية عابرة كما ليست ازمة حكومة مختلفة على سياسات عامة بل هي سوء تفاهم كبير تاريخي بنيوي وآثاره ستكون بنيوية. وعلى الرغم من الدعوات الى الالتزام بالأصول الدستورية التي نؤيّدها ونطالب بها دائماً، لا نعرف إذا كانت كل هذه المناشدات يمكنها معالجة الزلزال الحاصل..

وتابع الصايغ قائلا أن الوقت اليوم ليس للتشفّي والتذكير أننا كنا على حق في موقفنا من هذه الصفقة منذ البداية كما أن الوقت ليس مناسبا للقيام بجردة حساب، إنما في الأساس لم نصدر بيانا سياسيا واحداً للمكتب السياسي الكتائبي دون أن نشير فيه الى الخلل الكبير القائم والى عدم إمكانية الاستمرار في هرطقة الفصل بين التلهي بالملفات الصغرى وترك المسألة الجوهرية السيادية جانباً.

وتساءل الصايغ عمن يمكنه تولي رئاسة حكومة في الوضع الحالي داعيا رئيس الجمهورية الى اتخاذ موقف تاريخي ينقذ فيه البلاد ويصحّح المسار.

وختم الصايغ بالتأكيد على أنه لا المطلوب ولا الممكن شطب حزب الله من المعادلة السياسية، وهو مكوّن أساسي ولا تمثيله ولكن لا يمكن بعد اليوم قيام مؤسسات دستورية لا تلتزم بالمبادئ الأساسية لقيام الدولة، القضية ليست بتغيير حكومي عادي، إنما نحن نرى في حزب الكتائب أن المخرج الوحيد يكمن بالعودة الى الشعب عبر الانتخابات النيابية حتى لو كان من المبكر اليوم البحث في مواقيتها وتفاصيلها، إنما جوهر المخرج يكمن في معرفة ما يريده الشعب ومعرفة موقفه من السلاح والاستقواء بالخارج واعتماد فائض القوة لفرض معادلة سياسية في البلاد.