حاصباني أطلق الحملة الصحية للكشف المبكر عن سرطان البروستات

07-11-2017

أطلق مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي - بيروت الحملة الصحية الوقائية للكشف المبكر عن سرطان البروستات، خلال مؤتمر صحافي عقد في قاعة البتلوني في المستشفى، برعاية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني وحضوره وببركة متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة ممثلا بالأب جورج مقبل.

حضر المؤتمر رئيس لجنة الصحة النيابية الدكتور عاطف مجدلاني، مدير عام المستشفى إدغار جوجو وأعضاء مجلس الإدارة، عميد كلية الطب في جامعة البلمند الدكتور كميل نصار، عميد كلية الصحة العامة في جامعة البلمند وعلومها الدكتور نديم كرم إضافة إلى رؤساء الأقسام والدوائر الطبية والإدارية في المستشفى.

إستهلالا صلاة فالنشيد الوطني، ثم ألقى عريف المؤتمر الممثل أليكو داود كلمة ترحيب منوها بأهمية الحملة.

بعدها تحدث رئيس دائرة الجراحة ورئيس قسم جراحة المسالك البولية في مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي الدكتور ميشال جبور، مشيرا الى ان شهر تشرين الثاني (نوفمبر) سيكون شهر التوعية ضد سرطان البروستات، بعدما تم تخصيص شهر تشرين الاول (أكتوبر) للتوعية ضد سرطان الثدي. وأكد أن حملة التوعية هذه ستكون سنويا، موضحا أن سرطان البروستات واحد من أهم المشاكل الطبية في العالم و1/6 من الرجال سيصابون بسرطان البروستات في العالم.

من جهته، أكد الدكتور جوجو أن "حملة التوعية ضد سرطان البروستات توفر الفرصة للتواصل والتفاعل الإجتماعي، كونها تهدف إلى رفع مستوى الوعي وإشراك المجتمعات المحلية في مكافحة هذا السرطان". وقال: "إن هذا الشهر يخصص لصحة الرجل، فتنظم خلاله حملة لرفع مستوى الوعي في شأن الأمراض التي تستهدف الرجل أكثر من غيره بما في ذلك سرطان البروستات".

ثم تحدث النائب مجدلاني، فشدد على "ضرورة تفعيل العمل التوعوي كجزء أساسي في المنظومة الصحية في لبنان، وذلك من خلال وضع الخطط والدراسات والميزانيات المخصصة لهذا الجانب الحيوي في منظومتنا الصحية". وقال: "ينبغي أن نضع حدا نهائيا للنظرة المشككة في جدوى صرف الأموال على التوعية والقول ان من الأفضل توفير هذه الأموال لتأمين العلاجات. هذا النمط من التفكير الذي، وإن تراجع، لا يزال موجودا في بعض زوايا تفكير البعض منا، وينبغي أن ينتهي إلى غير رجعة، إذا أردنا فعلا أن نخفف نسب خطورة الأمراض على أنواعها".

أضاف مجدلاني: "إذا كانت التوعية ضرورية في مواجهة المرض بشكل عام، فإنها تبدو أكثر من ضرورية في مواجهة مرض سرطان البروستات. ويعود ذلك إلى نوعية هذا المرض الخبيث الذي يتسلل أحيانا بلا عوارض إلى حين بلوغه مرحلة متقدمة من الخطورة، فضلا عن تقدم أساليب العلاجات لهذا المرض في مراحله الأولى وارتفاع نسب النجاح في التخلص منه في حال الإكتشاف المبكر إلى مستويات مرتفعة جدا".

وتابع: "هناك سبب إضافي ثالث يتعلق بنسب انتشار هذا المرض لدى الرجال، فوق عمر الخمسين، أو الأربعين في بعض الحالات، ما يجعله السرطان الذي يوازي في انتشاره وحصده للأرواح لدى الرجال، سرطان الثدي لدى النساء".

ورأى مجدلاني "أننا في لبنان لا نحتاج إلى المزيد من الدراسات والاجتهادات لكي ندرك أهمية التوعية لحث الناس على الوقاية، وهو الأسلوب الأرقى، والأسهل والأضمن والأقل كلفة على الجميع. ولا حاجة إلى الإلتفاف حول الموضوع بل علينا الذهاب مباشرة إلى هذا الجانب من الحل الذي نملكه مبدئيا، لكننا لا نستعمله بالطريقة المناسبة دائما".

ونوه ب"أهمية مراكز الرعاية الصحية الأولية التي أنشأتها وزارة الصحة، وهي باتت موزعة على كامل المناطق اللبنانية". وقال: "لدينا حوالى مئتا مركز قادر على استقبال الأشخاص الراغبين في إجراء فحوصات ومن ضمنها سرطان البروستات. وبالتالي لا توجد مبررات للتقاعس وعلينا أن نرفع مستوى التوعية لحث الرجال على ارتياد هذه المراكز وإجراء الفحوصات الضرورية".

ولفت الى "أن شهر تشرين الثاني هو شهر حملات التوعية للوقاية من مرض سرطان البروستات لدى الرجال في كل أنحاء العالم، وهو شهر إطلاق العنان للشوارب كعلامة وطريقة لتذكير الرجال بضرورة الخضوع الدوري لفحوصات الكشف على غدة البروستات للتأكد من سلامتها. وقال مجدلاني: لا حاجة إلى شوارب لكي نتذكر، وفي الأساس الموضوع لا يتعلق بالذاكرة بقدر ما يرتبط بثقافة الوقاية التي تنمو باعتماد الخطط المستدامة في هذا المجال".

وحيا مجدلاني وزير الصحة حاصباني "لأنه بدأ منذ تسلمه مهامه إعطاء التوعية الحيز الذي تستحقه في المنظومة الصحية. وما إطلالته المميزة مع أفراد عائلته في البرنامج التوعوي المخصص لمكافحة سرطان الثدي لدى النساء سوى نموذج عن ذلك".

ختاما، تحدث الوزير حاصباني فلفت إلى أنه من ضمن الأولويات التي وضعها لدى تسلمه مهامه في وزارة الصحة العامة قبل أقل من عام، وضع خطة متكاملة لحملات التوعية، "لأن المهم التوعية والوقاية ومن ثم الرعاية الصحية الأولية حتى الوصول إلى العلاجات المتقدمة والاستشفاء في الحالات الصعبة. لذا، تم وضع خطة 2025 التي أطلقناها وبدأناها وسيكون بعدنا من يستكملها، لأن الحكم استمرارية ولا يمكن لوزير واحد أن يقوم بها إلا إذا بقي لفترة طويلة في منصبه وهذا أمر غير صحي".

وقال: "قبل حوالى شهر، أطلقت وزارة الصحة العامة حملة توعية ضد سرطان الثدي تمتد أربعة أشهر بهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين والمواطنات، لتذكير النساء بضرورة إجراء الفحوصات للكشف المبكر. وقد تم تحقيق نجاحات كبيرة حتى اليوم".

وتمنى حاصبياني لحملة التوعية ضد سرطان البروستات أن تصبح بالحجم الذي أصبحت عليه حملة التوعية ضد سرطان الثدي. وقال: "كنا نطلب من الرجال أن يذكروا نساءهم بأهمية الفحص المبكر، الآن لدينا حملة معاكسة ونتمنى من النساء أن يذكرن رجالهن بأهمية الفحص".

وأكد "أن الكشف المبكر يخفف عبئا إنسانيا على من يتضرر من المرض وتكلفة كبيرة على القطاع الصحي والمالية العامة جراء التكاليف التي تلحق بالعلاجات"، كاشفا "أن وزارة الصحة تستهلك من موازنتها السنوية أكثر من خمسين مليون دولار سنويا على الأمراض السرطانية وعلاجاتها وهو مبلغ كبير جدا بالنسبة إلى لبنان، وذلك دون احتساب ما تدفعه جهات ضامنة أخرى غير وزارة الصحة".

وإذ لفت إلى "أن الكشف المبكر هو نوع من ثقافة"، شكر القيمين على حملة التوعية ضد سرطان البروستات على هذه المبادرة، معتبرا أنها "تسهم في تعميم ثقافة التوعية وتحسين نوعية حياة الإنسان في لبنان وإنتاجيته واقتصاده وبناء وطن مستقر".

وقال: "اننا نعمل اليوم على تحسين نطاق مراكز الرعاية الأولية وقد تم وضع خطة لزيادة عددها، علما أنها تقدم فحوصات مجانية لكل الفئات العمرية ومن بينها فحص البروستات للرجال". ولفت إلى "أن خطة التغطية الصحية الشاملة تشمل كل الفحوصات المطلوبة لاستباق الإصابة بأمراض خطرة، سواء كان لدى المواطنين جهات ضامنة أم لا". وأمل "إقرار الخطة في المجلس النيابي في أقرب فرصة".

وختم وزير الصحة العامة كلمته متوجها بالشكر الى مستشفى القديس جاورجيوس والقيمين عليه لكل المبادرات التي يقوم بها والتي تترك أثرا إيجابيا على المواطنين. وقال: "إن وزارة الصحة العامة بصدد التعاون مع المستشفى لإطلاق تجربة جديدة هي الطبابة عن بعد ما يتيح لأطباء المستشفى معاينة المرضى في مراكز الرعاية في مناطق بعيدة من لبنان ما يعزز المستوى الصحي في المناطق البعيدة والأطراف". كما توجه بالشكر للمطران عودة وإسهاماته في تطور هذا الصرح والمؤسسات الأرثوذكسية في لبنان لخدمة جميع اللبنانيين".