ماكرون: التقدم بمفاوضات الأزمة القبرصية "تاريخي"

07-11-2017

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن التقدم بالمفاوضات الرامية لإنهاء الأزمة القبرصية بين شطريها التركي والرومي، "تاريخي وما كان ليخطر على بال أحد"، رغم فشل أكثر من جولة تفاوض في الخروج بنتائج.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده، اليوم الإثنين، مع زعيم القبارصة الروم نيكوس أنستسياديس، الذي يزور العاصمة الفرنسية باريس.

وأوضح ماكرون أنّ العلاقات بين بلاده وإدارة قبرص الرومية، جيدة، وأنّه سيتم تفعيل عدد من الفعاليات الاقتصادية والثقافية المشتركة، لتعزيز تلك العلاقات ورفعها إلى مستويات أفضل.

وأضاف ماكرون أنّه تناول مع أنستسياديس، تفاصيل الأزمة القبرصية والمباحثات الرامية لحلها.

وتابع الرئيس الفرنسي قائلًا: "المحادثات القبرصية تجري برعاية الأمم المتحدة، وبضمانة تركيا واليونان وبريطانيا، وخلال السنوات الأخيرة تحقق تقدّم تاريخي في هذه المحادثات، ما كان ليخطر على بال أحد".

وأكّد ماكرون أنّ باريس مستعدة لتقديم كافة أنواع الدعم، من أجل تكليل محادثات أزمة جزيرة قبرص بالنجاح.

من جانبه، قال زعيم القبارصة الروم نيكوس أنستسياديس، إنه تناول مع ماكرون التعاون الاقتصادي والثقافي والدفاعي بين قبرص الرومية وفرنسا.

وأعرب عن ثقته في قدرة فرنسا على إيجاد حل للأزمة القبرصية والمشاكل الاقليمية العالقة، مشيراً إلى الحاجة لإعادة هيكلة الاتحاد الأوروبي.

وعن العلاقات التركية الأوروبية قال أنستسياديس: "كلنا نرغب في تعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، ونفكر في اتحاد أوروبي يضمّ تركيا، لكن على الأخيرة أن تقوم بواجباتها كأي دولة أخرى ترغب في عضوية الاتحاد"، حسب قوله.

وأجريت أكثر من جولة مفاوضات بشأن أزمة قبرص، لكنها لم تسفر عن نتائج.

وحمل رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم قبرص الرومية المسؤولية قائلًا: "لقد فعل الوفد التركي ووفد جمهورية شمال قبرص التركية كل ما في وُسعهما، لقد حاولا منذ البداية أن يكونا بنّاءين".

ومنذ 1974، تعاني جزيرة قبرص من الانقسام بين شطرين، تركي في الشمال، ورومي في الجنوب، وفي 2004، رفضَ القبارصة الروم خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة.

وتتمحور المفاوضات حول 6 محاور رئيسة هي: الاقتصاد، وشؤون الاتحاد الأوروبي، والملكيات، إلى جانب تقاسم السلطة (الإدارة)، والأراضي، والأمن والضمانات.

ويطالب الجانب القبرصي التركي ببقاء الضمانات الحالية حتى بعد التوصل الى الحل المحتمل في الجزيرة، ويؤكد أن التواجد التركي (العسكري) في الجزيرة شرط لا غنى عنه بالنسبة للقبارصة الأتراك.

أما الجانب القبرصي الرومي، فيطالب بإلغاء معاهدة الضمان والتحالف، وعدم استمرار التواجد التركي في الجزيرة عقب أي حل محتمل في الجزيرة.