بيان من طوني عطالله وجاسم عجاقة حول انتخابات المجلس الاعلى للكاثوليك

07-11-2017

صدر عن البروفسور طوني عطاالله والبروفسور جاسم عجاقة البيان الاتي:

"طالعتنا وسائل التواصل الإجتماعي بخبر الوصول إلى ما سُمّي بتسوية لإنتخابات الهيئة التنفذية في المجلس الأعلى لطائفة الروم الملكيين الكاثوليك قضت بالإبقاء على الوزير ميشال فرعون نائبًا للرئيس والمهندس لويس لحود أمينًا عامًا.

إننا نلفت عناية القيّمين في الطائفة إلى أن هذه التسوية تنطوي على مخالفة مرفوضة للقوانين اللبنانية المرعية الإجراء لاسيما وأن طائفة الروم الملكيين الكاثوليك طالما إعتُبِرت بأنها عامل إعتدال داعم للكيان اللبناني ومُتمسكة بمبادئ الشرعية وإحترام القوانين وهي تزخر بالكفاءات وأصحاب الرؤى الإجتماعية الإصلاحية.

وتتمثّل المخالفة بإنتخاب موظف في الأمانة العامة مما يُشكّل خرقًا فاضحًا لقانون الموظفين حيث نصّت المادة 14 من نظام الموظفين (مرسوم إشتراعي رقم 112 تاريخ 12 حزيران 1959 والمُعدّلة وفقًا للقانون 144 تاريخ 6 أيار 1992) على واجبات الموظفين العامة. وقد جاء في الفقرة الخامسة من المادة المذكورة أنه يتوجب على الموظف: "أن يتخلّى كليًا ، في حال إنتمائه إلى الأحزاب أو الهيئات أو المجالس أو الجمعيات السياسية أو الطائفية ذات الطابع السياسي عن أية مهمة أو أية مسؤولية في هذه الأحزاب أو الهيئات أو المجالس أو الجمعيات".

إن تعيين موظف في منصب الأمانة العامة، يتعارض تاليًا مع مهامه في المجلس التي تستدعي منه حرية تامة في التعبير والدفاع عن حقوق الطائفة ومصالح أبنائها. ولكن في ظل واقعه الوظيفي هو مرؤوس ويخضع لتعليمات رئيسه مما يُهدد بإقحام الطائفة في نوع جديد من أنواع الوصاية، في ما هي تتلمّس طريقها كي تكون حرّة، مُستقلة، مُتفاعلة ومتعاونة طواعية وبمشيئتها مع سائر العائلات الروحية في لبنان.

كما أن تجاهل مبدأ المداورة المعمول به منذ سنوات، يُشكّل إخلالًا بالعمل الفريقي ويؤدّي إلى زعزعة الأمان في التعاطي الداخلي والمسّ بالإستقرار في المجلس الأعلى".