المؤتمر السنوي الاول لراعوية المرأة في مزياره زغرتا

06-11-2017

نظمت لجنة راعوية المرأة في قطاع مزياره، مؤتمرها السنوي الاول، بعنوان "تحديات الوسط المسيحي اللبناني على الصعيدين الروحي والاجتماعي"، برعاية رئيس اساقفة ابرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جوده، في نادي شبيبة مزياره في قضاء زغرتا.

حضر المؤتمر المحامي جوزاف صالح ممثلا وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية الدكتور بيار رفول، ايفا خير ممثلة رئيس اتحاد بلديات قضاء زغرتا زعني خير، رئيسا بلديتي مزيارة مارون دينا، ومجدليا جومانه بعيني، قنصل ولاية نورث كارولينا غسان دايري، رئيس مركز مخابرات الجيش في زغرتا العقيد الركن طوني انطون ممثلا رئيس فرع مخابرات الشمال العميد كرم مراد، قائد شرطة منطقة الشمال العميد سليمان سمعان، المنسقة العامة لمكتب راعوية المرأة في بكركي الاخت دومنيك حلبي، منسق اللجنة الاسقفية للحوار المسيحي الاسلامي في الشمال الاعلامي جوزاف محفوض، رئيسة اقليم كاريتاس الزاوية مارغو وهبه، وعدد من الرهبان والراهبات، وكهنة من ابرشية طرابلس المارونية، وحشد من اعضاء لجان المرأة في معظم ابرشيات لبنان.

بعد النشيد الوطني اللبناني، ودقيقة صمت عن روح الشابة ريا الشدياق، ترأس راعي المؤتمر صلاة الافتتاح. ثم تحدثت الاخت حلبي التي اشارت الى أن "انطلاقة العمل في مكتب راعوية المراة ارتكزت على عناصر ثلاث هي: المهمة، الرؤية، والاهداف"، لافتة الى ان "ابرشية طرابلس المارونية كانت السباقة بين كل أبرشيات لبنان لناحية إنشاء لجان للمرأة". وقالت: "ان مكتب راعوية المرأة يعمل عبر التوعية والتثقيف لمساعدة المرأة على تحقيق دعوتها الخاصة والتزامها بدور فاعل وهام مع العائلة والكنيسة والمجتمع، كي تكون شريكا فاعلا تتفاعل وتتكامل في مختلف حياتها ومع افراد عائلتها واسرتها في حمل رسالة الكنيسة".

وألقت دنيا بارود الخوري كلمة رئيسة سيدات دير الاحمر تحت عنوان "ماذا تريد الكنيسة من المرأة"، فاشارت الى "ان المرأة تتوق الى الطمأنينة والازدهار لها ولاسرتها، وتتوق الى احترام صادق لحقوقها وحقوق الآخرين وكذلك الى عدالة تكرس مساواة الجميع امام القانون وتتيح لكل مواطن ان ينال قسطه من المسؤولية في الحياة الاجتماعية من اجل تحقيق مستقبل أصفى وأكثر اشراقا".

أضافت: "ان تحقيق المساواة والمواطنة الكاملة للنساء هو تطور للمجتمع اللبناني بكامله ولا يمكن تحقيق التنمية في بلد يكون فيه نصف المجتمع مغيبا، فالمرأة التي تشكل نصف المجتمع تبقى مشاركتها ضعيفة في الشأن العام ومواقع صنع القرار لذلك فان تفعيل دور المرأة في الشأن العام ومشاركتها في مواقع صنع القرار يبقى تحديا وهدفا يجب ان نعمل لتحقيقه من خلال القوانين والبرامج التي تسهل هذه المشاركة". 

وكانت كلمة الختام للوزير السابق ديميانوس قطار أشار فيها الى "التحديات التي تواجه مجتمعنا"، مركزا على "الجانب المتعلق بالمرأة والاشكاليات التي نعيشها اليوم، خاصة في البعد المسيحي الذي يرتكز على مفهوم الترقي للانسان على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي، وان ازمتنا اليوم هي في ما يصيب هذا الترقي".
وعلل قطار مداخلته بعدة امثلة، مركزا على "الامانة والكفاءة والالتزام بالمعايير، وان سقوط السلم الاخلاقي الوظائفي هي المشكلة الاكبر في لبنان".

وسأل قطار: "اين العدالة الاجتماعية في فكر الدولة، التي هي مسؤولة عن الخدمات الحقيقية، لأنها تجبي ضرائب من الشعب؟".
وقال: "إن الاستدانة من المصارف تعني عمليا الاستدانة من اموال الشعب. من هنا يجب ان يكون في فكر الدولة مسعى دائما للترقي".

بعد ذلك، تسلمت دنيا بارود الخوري درعا تقديرية من الخوري ماريو ماضي، وسلمت منسقة لجنة المرأة سيمون الخوري درعا آخر لقطار، وسلمت نجاح شموني درعا للاخت دومنيك حلبي.

في الختام، صدرت عن المؤتمر التوصيات الآتية:

"أولا: نشكر ونثمن حضور الجميع الذي شاركونا هذا المؤتمر، إنه حضور يزيدنا شرفا ودعما لاستمرارية عمل لجنة راعوية المرأة في قطاع مزيارة، إنه دافع لثقة أقوى ولمسؤولية أوسع.
ثانيا: إن البعدين الروحي والاجتماعي هما بعدان لحقيقة واحدة ألا وهي الانسان فبقدر ما نسعى الى بناء وحدة متماسكة في الانسان جسدا وروحا فبقدر ما تواجه التحديات التي ذكرت بشجاعة وإيمان، وتستثمر في سبيل بناء إنسانية جديدة منفتحة على عمل الروح القدس.
ثالثا: إن التحديات هي دعوة للتضامن أكثر في سبيل إعادة مكانة العائلة والمرأة اللذين هما ركنان أساسيان في المجتمع، من خلالهما تواجه أزمة الايمان والحالات الاجتماعية التي تضرب مجتمعاتنا كالطلاق وغيره.
رابعا: إن المرأة اللبنانية وبالأخص المرأة المسيحية مدعوة الى فهم أعمق لدورها ومسوؤليتها في تحديات العالم المعاصر، من هذا المنطلق هي مدعوة أن تتعمق في ثقافتها وخاصة التعمق في تعليم الكنيسة من خلال الاجتماعات التثقيفية الدينية. إن هذه الاجتماعات هي بوابة رجاء لكل من يرغب أن ينقل سلام الرب الى بيته".