مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد في 5/11/2017

05-11-2017

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

أكثر من أربع وعشرين ساعة مرت على استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، ولم يصدر بعد أي موقف أو توضيح يبدد الغموض الذي لف هذه الخطوة المفاجئة للجميع.

وفيما لا يزال موقف رئاسة الجمهورية عند حدود انتظار عودة الحريري، لاتخاذ الموقف المناسب، مقابل دعوة الرئيس بري اللبنانيين لتهدئة النفوس، أشار الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله إلى خطوات سيقوم بها رئيس الجمهورية من شأنها إراحة الأجواء اللبنانية.

السيد نصرالله في معرض تعليقه على الاستقالة، وصف الخطوة بأنها سعودية، وبأن الرئيس الحريري أرغم على اتخاذ الموقف، داعيا إلى عدم التصعيد السياسي في لبنان، وانتظار عودة الرئيس الحريري التي قد تكون الخميس، مستغربا الحديث عن مخطط لاغتيالات سياسية.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أن بي أن"

بعد زلزال استقالة الرئيس سعد الحريري من رئاسة الحكومة، وما خلفته من ترددات خطيرة على الساحة اللبنانية، اهتزت المملكة العربية السعودية بفعل قرارات مزلزلة وصادمة، بعد الكشف عن حملة تطهير واعتقالات وإقالات غير مسبوقة طاولت أمراء ووزراء ومسؤولين كبارا، إضافة إلى رجال أعمال بارزين تجاوز عددهم الأربعين، وذلك بعد اتهامهم بالفساد والاختلاس واستغلال مناصبهم بهدف جني ثروات ضخمة.

وترافق الاجراء السعودي مع إغلاق مبنى الطيران الخاص والملكي، وعدم السماح لأي طائرة بمغادرة المملكة.

والسؤال الكبير هل هو من قبيل الصدفة تزامن الإجراءات السعودية بحق أمرائها ومسؤوليها، مع الاستقالة الملتبسة للرئيس الحريري في الزمان والمكان والمضمون.

حتى الآن لا أجوبة واضحة، لكن الاستقالة الصادمة دفعت بالقيادات اللبنانية، وفي مقدمها رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، إلى استيعاب الصدمة والعمل على تجنيب البلاد أي توترات وفتن من شأنها زعزعة الاستقرار الداخلي، وقطع الطريق على أي كان للعبث بالوحدة الوطنية.

فالرئيس بري، وبعد لقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في شرم الشيخ، دعا اللبنانيين إلى تهدئة النفوس، ووسائل الاعلام إلى التحلي بالمسؤولية الوطنية والمهنية. وقال: رغم كل الصعوبات فإن لقائي بالرئيس السيسي يفتح بابا كبيرا للانفراج.

هذا وأجرى الرئيس بري اتصالا برئيس الجمهورية ميشال عون، أطلعه فيه على أجواء لقائه بالرئيس المصري.

وقد علمت الـNBN أن عون لن يبت بإستقالة الحريري، قبل الإجتماع معه لمعرفة الأسباب الحقيقية التي دفعته للقيام بهذه الخطوة، وإذا لم يعرف شيٍ عن الحريري فلكل حادث حديث.

وهذا المساء، أكد الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله أن قرار إستقالة الحريري هو قرار سعودي أجبر عليه. وقال الا سبب داخليا للإستقالة. وسأل عما إذا كان الرجل قيد الإقامة الجبرية في السعودية. ودعا السيد نصرالله إلى الهدوء وعدم القلق. وأكد الحرص على الأمن والإستقرار. وأشار إلى أن الإتصالات مستمرة بانتظار عودة الحريري من السعودية الخميس المقبل إذا سمح له بذلك.

وفي الإنتظار، علمت الـNBN أن اجتماعا أمنيا موسعا سيعقد صباح غد في قصر بعبدا.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار"

بلغة الحريص والمطمئن على الاستقرار والسلم الأهلي في لبنان، والمؤمن بالانتظام العام وعمل المؤسسات، كان خطاب الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله حول استقالة أو اقالة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري من السعودية.

بيقين العارف بواقع الحال اللبناني، وضيق أحوال المتربصين بلبنان، أطفأ السيد نصرالله زوبعة الوهم التي أشعلها البعض عبر الاعلام، ناصحا الاعلاميين والسياسيين وبعض المنتفعين بالهدوء وعدم التوتير، والابتعاد عن اللعب بورقة الشارع التي لن تؤدي إلى أي نتيجة سوى التأثير على الوضع الاقتصادي والهدوء العام الذي ساد البلاد.

لا داعي للقلق، كررها السيد مرارا: فلنتحل بالصبر والتريث وانتظار توضيح سبب الاستقالة وعودة الرئيس الحريري إن سمح له ليبنى على الشيء مقتضاه، فلدينا رئيس للجمهورية ورئيس لمجلس النواب والتواصل قائم بين مختلف المكونات، ولنترك الآليات الدستورية تأخذ مجراها.

في مجرى التهديدات المرافقة للاستقالة، أوضح سماحة الأمين العام ل"حزب الله" الا أخطار أمنية بحجم الاشاعات التي بثت في لبنان، وان الاسرائيلي لن يقدم على حرب وفق أجندة السعودي، بل ينظر للتطورات الاقليمية والدولية، ولن يخوض حربا ما لم يكن المؤكد فيها انها سريعة وحاسمة وذات تكلفة قليلة، وهو غير متوفر بحسب اجماع قادته السياسيين والأمنيين.

أما عواصف الحزم على لبنان، فليست سوى أوهام، فالغارق في وحول اليمن والمهزوم في سوريا مع مشاريع الارهاب، لا امكانية له للوصول إلى لبنان، بل ان المتقلب داخليا على صفيح ساخن كيف له ان يراكم مشاريع توتير جديد.

لا قلق اذا إلا القلق المشروع على الرئيس سعد الحريري، هل زج في صراعات شخصية سعودية سياسية واقتصادية، وأين هو ولماذا لم يأت ليعلن استقالته من لبنان، سأل السيد نصر الله، أم ان السعودي يريد استبدال الرئيس الحريري بأحد الصقور الذي يتمادى بمشروعه إلى الأخير.

رسم السيد المسار العام، وعلينا الانتظار تحت سقف الاستقرار والهدوء الذي يبدو انه سيد الموقف إلى الآن.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أم تي في"

في اليوم الثاني على استقالة الرئيس سعد الحريري، إنه الغموض الكبير، حتى الآن كل المعلومات تتقاطع بأن الحريري لن يعود إلى بيروت ليقدم استقالته إلى رئيس الجمهورية، كما ان ثمة أسئلة كثيرة تتعلق بحقيقة وضعه في المملكة العربية السعودية. وبالتالي فإن المبادرة أصبحت عند الرئيس ميشال عون، الذي تشير مصادره إلى انه لا يستطيع ان ينتظر إلى ما لا نهاية، بحيث سيلجأ قبل نهاية الأسبوع إلى اجراءات عملية تحتمها الأصول الدستورية، بدءا بقبول الاستقالة، وصولا إلى اجراء المشاورات فالتكليف.

وسط هذه الصورة الضبابية، جاءت كلمة السيد حسن نصرالله التي تطرق فيها إلى الوضع في مرحلة ما بعد الاستقالة. واللافت ان الكلمة تميزت بهدوئها، فنصرالله حاول استيعاب صدمة الاستقالة. كما جهد في إبعادها عن سياق الخلاف اللبناني- اللبناني على الأمور المطروحة، محاولا إدراجها في اطار ما يحصل في السعودية.

مهما يكن، الثابت ان الأيام المقبلة ستكون حافلة بالتطورات وربما بالمفاجآت، انطلاقا من المفاجأة الكبرى التي فجرها الرئيس الحريري باستقالته.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أو تي في"

بالصوت والصورة رئيس حكومة لبنان يعلن استقالة حكومته اللبنانية البارحة من المملكة العربية السعودية. اليوم لا صوت ولا صورة لرئيس حكومة لبنان المستقيل. أسئلة الشارع تضفي مشروعية للخوف على الشرعية.

غادر ولم يعد، حتى الساعة على الأقل. من يجيب على أسئلة الشارع اللبناني الموالي والمعارض، المدافع والمناهض عن سعد الحريري؟: كيف يمكن لرئيس حكومة لبنان- وليس أي رئيس حكومة- ان يختفي مثل السمكة في الماء وكالطير في السماء والبخار في الهواء وكألاثر في الصحراء؟، كيف؟. لماذا الاستقالة من الخارج وليس في الداخل؟، لماذا تقدم للمرؤوس السعودي وليس للرئيس اللبناني؟.

هل هي مصادفة ان يقول الحريري لصحافيين أنا ذاهب للقاء الملك وأراكم الأحد باذن الله، وتنقطع أخباره وتتقطع اتصالاته؟. هل صدفة ان يصل الحريري إلى السعودية، وتبدأ حملة تطهير وتشهير بالأمراء والوزراء والمدراء والوجهاء من كل حسب ونسب، من كل فرع وفخذ وجب؟. هل هو في عداد هؤلاء أم لا؟، إذا نعم لماذا؟، وإذا لا أين هو؟، لماذا الابهام والغموض غير المشوق وغير المستحب؟.

غياب الحريري أو تغييبه المتعمد، بعد استقالته التي هو براء منها، تهدف إلى ضرب التسوية التاريخية التي أتاحت للبنان، منذ سنة، العودة إلى سكة الاتفاق والوفاق والأمن والأمان والاستقرار والازدهار. دعوة مفتوحة لأعداء لبنان كي يجربوا حظهم مرة جديدة، بعد رفع الغطاء السياسي عن "حزب الله" واخراجه من الحكومة وتركه لقمة سائغة لتصفية الحساب مع العدو- كما يخيل لمن لم يتعلم بعد من تجارب الماضي-.

توجيه رسالة للعهد وسيده، ان قواعد اللعبة تغيرت وان الأمور تبدلت، وان ما كان منذ عام لن يكون في قابل الأيام. تخويف أي طامح لرئاسة الحكومة من التقدم لرئاستها من خلال التلويح بمصير من سبق إلا إذا اطاع والتحق. زرع الشكوك وبث الشائعات حول الوضع الاقتصادي والمالي لزعزعة ثقة اللبنانيين بنقدهم وليرتهم. رمي الأكاذيب حول محاولات اغتيال وهمية، وهو ما كذبه الجيش ونفاه الأمن العام ورفضه الأمن الداخلي وأمن الدولة. الليرة متماسكة والأمن ممسوك.

هذا في المدى المنظور، أما في المدى المتوسط فالهدف منع لبنان من استثمار ثروته الغازية والنفطية، واجراء انتخاباته النيابية، واقرار موازاناته المالية، وتناسي ملف النازحين السوريين واخراجه من دائرة القرار اللبناني الى خانة التدخل الخارجي.

أمران باتا مؤكدين: ان عملية كبيرة تحصل في السعودية بقيادة محمد بن سلمان. والأمر الثاني ان ان إقالة الحريري حصلت بقرار ما في مكان ما في السعودية. ولا معلومات حول ارتباط الأمرين ببعضهما، وما عدا ذلك تسريبات وتنظيرات وتحليلات وتهويلات.

أما في لبنان، فالحكومة باتت معطلة بعد الاستقالة وعدم عودة الحريري. الأكيد ان رئيس الجمهورية يتعامل بشكل فعال ومباشر مع التطور المفاجىء، محددا أربعة عناوين وفق معلومات الotv:
أولا، التريث في التعامل مع الاستقالة، رغم انه من الناحية الدستورية لا شيء اسمه قبول أو رفض الاستقالة، إلا ان الرئيس يتريث في اتخاذ الاجراءات التنفيذية المنبثقة من اعلان الاستقالة، وعليه لن يصدر وفق معلومات ال otv أي بيان عن رئاسة الجمهورية يعتبر الحكومة مستقيلة ويطلب منها تصريف الأعمال.

ثانيا، تشديد الرئيس عون على الوحدة الوطنية في هذا الظرف العصيب والدقيق، وهو لهذه الغاية أجرى اتصالا بالنائب بهية الحريري.

ثالثا، حرص الرئيس عون على الاستقرار بكل أبعاده، وهو لهذه الغاية أجرى ويجري اتصالات بجميع المسؤولين الأمنيين والعسكريين، وستكون له لقاءات أمنية وغير أمنية في الأيام المقبلة.

رابعا، فتح الرئيس قنوات الاتصال الخارجي، لمواكبة ما يجري في المملكة السعودية، ارتباطا بما يحصل مع الرئيس الحريري.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أل بي سي آي"

حدثان بارزان هزا المملكة العربية السعودية، الحدث الأول توقيف 11 أميرا و38 نائبا ووزيرا حاليا وسابقا، لتورطهم في قضايا فساد وغسيل أموال وتلاعب بمشاريع اقتصادية واختلاسات وصفقات، لا يمكن تشبيهه الا بالزلزال الذي ضرب بصمت وهدوء حتى الساعة مملكة بدأت مسيرة التغيير والاصلاح من أعلى القمة فيها إلى اسفلها.

الزلزال السعودي كان بدأ بهزة صباحا أصابت لبنان في الصميم، عندما أعلن رئيس الحكومة استقالته من الرياض وشن هجوما عنيفا على ايران و"حزب الله". الاستقالة التي جاءت مفاجئة في الشكل والمضمون، طرحت علامات استفهام كبرى، بدأت بكيفية دعوة الحريري ولم تنته بظهوره عبر قناة العربية. ففي وقت تحدثت معلومات عن ان السعودية طلبت الأربعاء من الحريري العودة اليها، لاستكمال المشاورات التي استهلها الاثنين والتقى خلالها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ووزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان وعددا من الأمنيين أيضا من فريق ولي العهد، علمت الـ lbci ان الحريري وفي خضم غداء عمل مع وزير الثقافة الفرنسي اضطر لقطع الغداء والاعتذار والتوجه فورا الى المملكة.

الساعات بين وصول الحريري واعلانه الاستقالة تبقى الأشد غموضا، فحتى أقرب المقربين منه فوجئوا بالاعلان ولا سيما بتوقيته وسقفه العالي، ولو انهم يعترفون ان الاستقالة كان لا بد ان تحصل ولكن بعد حلول السنة الجديدة.

منذ ظهور الرئيس الحريري المتلفز، كثرت التحاليل حول مصيره، وانقسمت بين من يعتبر ان رئيس الحكومة في الاقامة الجبرية في المملكة، وبين من ينفي الخبر مؤكدا أن الحريري سيعود إلى بيروت متمسكا باستقالته، ليكون رأس حربة في مواجهة التمدد الايراني في لبنان، واعادة التسوية الرئاسية إلى مبادئها وليس إلى ما آلت إليه من تحكم ل"حزب الله" في مفاصل الحكم، كما انه في صدد القيام بجولة عربية في خلال ساعات.

بين التحليلين ثابتة أكيدة، اتصال وحيد بين رئيس الجمهورية والحريري، ما دفع عون إلى التحرك ديبلوماسيا والتواصل مع الرئيس المصري والملك الأردني، وسط تأكيد رئاسي ان الاستقالة لن تقبل إلا بعد استماع عون شخصيا إلى الحريري. وهنا السؤال الأدق، هل سيعود الرئيس الحريري؟، وما صحة المعلومات التي تحدثت عن اجباره على الاستقالة ما يفتح المجال أمام امكان ملاحقته كمواطن سعودي في ملفات مرتبطة بالفساد في السعودية وبزلزال التوقيفات، أمر ينفيه المقربون من الرئيس الحريري، وعلى رأسهم الرئيس فؤاد السنيورة، الذي أكد للـ lbci ان كل ما يقال في هذا الموضوع خيال وليس سوى محاولة لتحويل النظر عن عمق الكباش مع ايران وتحويله الى السعودية.

وسط كل هذا أطل الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله مساء، هادئا، داعيا إلى الابتعاد عن التحريض والشارع، لأن أي تصعيد سيؤذي الوضع العام ويؤثر على الاقتصاد.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المستقبل"

أثبت الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله انه يعيش حالة إنكار، ولم يستوعب بعد أن أهم أسباب استقالة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، هو تحكم إيران و"حزب الله" بمفاصل الدولة اللبنانية وقراراتها الداخلية والخارجية.

حالة الإنكار جعلت نصر الله عاجزا عن تقبل حقيقة وجود أزمة وطنية كبرى، بسبب استفحال الاعتداءات الإيرانية على الأمن العربي، وتجاهله ازمات كبرى وضع فيها لبنان في مواجهة الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا والمجتمع الدولي، كل ذلك غاب عن خطاب نصرالله لتحضر أسباب واهية منها شخصي ومنها مالي ومنها من نسج الخيال.

ورغم أن نصر الله طلب الهدوء والتريث والابتعاد عن الشارع، وطمأن جمهوره إلى أن لا حرب إسرائيلية ولا طريق خليجيا لاستهداف لبنان، إلا أن قائد الحرس الثوري الايراني اللواء محمد علي جعفري، وضع الاستقالة في سياق طلب سعودي وصهيوني بهدف اشعال لبنان.

أما في بعبدا، فقد قالت مصادر رئاسة الجمهورية لتلفزيون "المستقبل" ان رئيس الجمهورية يعتبر ان لا شيء اسمه قبول أو رفض الاستقالة، وأن الحكومة أصبحت حكومة مستقيلة، وما دور رئاسة الجمهورية إلا خطوة اجرائية محدودة هي بيان يصدر عن رئيس الجمهورية بقبول الاستقالة، ومن ثم الدعوة إلى استشارات نيابية ملزمة.

وقالت المصادر إن الرئيس عون يتريث إلى أبعد الحدود، قبل الاقدام على هذه الخطوة الاجرائية، بانتظار ان تتضح لديه جميع المعطيات، بناء على الاتصالات الواسعة التي يجريها.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"

هو خطاب الحسم والعزم أطل فيه سيد الكلام، فكانت الإطلالة بردا وسلاما على لبنان واللبنانيين الذين عاشوا هول الاستقالة وما تلاها من إرباك وشائعات وتحليلات. وكما عهدناه حريصا على البلد وضنينا بأبنائه، فإن قلبه على استقراره وثباته كعيونه الساهرة على أمنه، كانت الإطلالة على ما خلفته عاصفة الاستقالة الجبرية بمستوى المسؤولية، وبمنتهى الهدوء والطمأنينة قارب التطورات، شرحها، وفندها قاطعا الطريق أمام مقتنصي الأحداث ليصفوا الحسابات.

لم يدع السيد معرفته بالأسباب الموجبة ولم يطلق أحكاما مسبقة، بل قارب الأزمة بكل جوانبها وتبعاتها الداخلية والخارجية، واتخذ من طريقة استقالة "دولة رئيس الحكومة سعد الحريري" التي كررها مرارا، منطلقا لطرح جملة من التساؤلات، التي لن نعرف قرارا لأجوبتها إلا متى عرفنا السبب الحقيقي للاستقالة، وفهم السبب هو المفتاح للتعاطي معها.

لكن يقين الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله، كان قاطعا بأن الاستقالة لم تكن قرارا ذاتيا للحريري ولا رغبة منه، بل كان قرارا سعوديا أملي عليه، متوقفا عند الشكل والمضمون والطريقة وتفرد محطة واحدة في نقل بيان الاستقالة. وعلامة السؤال الكبيرة ارتسمت حول إعلانها من السعودية لا من لبنان، وما فيها من دلالات ترتبط بكرامة لبنان وسيادته وبكرامة الحريري نفسه.

ومثله مثل رئيس الجمهورية وكل القوى السياسية وحتى بيت "المستقبل" نفسه، تفاجأ السيد بالاستقالة بعد الأجواء الإيجابية التي عاد بها الحريري من زيارة المملكة الأولى، ناقلا رسالة دعم للاستقرار والحوار ومساعدة الجيش، وإذ بين زيارة وضحاها بات الحريري في حكم المعتقل بعد سلسلة التوقيفات والمناقلات التي جرت في المملكة تزامنا مع الاستقالة، وهنا قال السيد: عندما يزج هؤلاء في السجون من حقنا أن نقلق ونقول: "يا أخي شوفولنا رئيس حكومتنا وين".

نصرالله عض على جرح الاتهامات القاسية والكبيرة والخطرة جدا التي وردت في إعلان الاستقالة لقناعته بأن الكلام سعودي، وعليه فإن النقاش ليس مع الحريري. ومن باب زيادة الطمأنينة، تناول نصرالله الشائعات التي رافقت ما جرى، فشطب فرضية الاغتيال مستندا إلى بيانات الأجهزة الأمنية، ووضعها في خانة الذريعة لقطع الطريق أمام عودة الحريري.

أما عن العدوان الاسرائيلي على لبنان، فأكد أن حصوله يخضع لحسابات إسرائيلية لا لأوامر سعودية. أما التهديد بجحافل التحالف، فكل طرقاته إلى لبنان مقطوعة، اللهم إلا إذا كانت فلسطين من أمامهم والبحر من ورائهم.