السعودية ـ بعض الموقوفين بشبهة الفساد محتجزون في فنادق

05-11-2017 http://www.dw.com/ar/news/a-41242891

قال مصدر سعودي إنه تم احتجاز عدد من الموقوفين بشبهة الفساد في بعض فنادق العاصمة السعودية الرياض، ومُنع عنهم الاتصال حتى استكمال التحقيق معهم، كما أكدت الرياض أن "مكافحة الفساد" ستحافظ على البيئة الاستثمارية بالمملكة.ارتفع اليوم الأحد (الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني 2017) عدد الشخصيات البارزة التي أوقفتها اللجنة العليا لمكافحة الفساد بالسعودية برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والتي تشكلت مساء أمس، إلى 49 شخصية، بينهم عدد من الأمراء والوزراء الحاليين والسابقين والمسؤولين ورجال الأعمال. وذكر مصدر سعودي أن الأمراء والمسؤولين المعنيين محتجزون في فنادق في الرياض.

 

ولم يستبعد المصدر أن تشمل قائمة الموقوفين أسماء أخرى "في ظل إصرار الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده على اجتثاث جذور الفساد في البلاد". كما أصدر ولي العهد السعودي البالغ من العمر 32 عاما، أمرا بمنع الطائرات الخاصة من مغادرة السعودية وإغلاق صالات الطيران الخاص

 

ووفقا لوسائل إعلام سعودية، فإن من بين الموقوفين الأمير متعب بن عبد الله وزير الحرس الوطني المقال نجل الملك الراحل عبد الله وذلك بتهمة الفساد في صفقات سلاح، وأخاه الأمير تركي بن عبد الله أمير الرياض السابق وذلك بتهمة الفساد في مشروع "قطار الرياض"

 

ومن بينهم أيضا الأمير والملياردير المعروف الوليد بن طلال بتهمة غسل الأموال، والأمير فهد بن عبد الله بن محمد نائب قائد القوات الجوية الأسبق والمفاوض الرئيسي في صفقة اليمامة لصالح القوات الجوية السعودية مع بريطانيا بعدة تهم تتعلق بالفساد.

 

كما ضمت القائمة كلا من رئيس مجموعة MBC التلفزيونية رجل الأعمال وليد الإبراهيم، ورئيس ومؤسس البنك الإسلامي رجل الأعمال صالح كامل واثنين من أبنائه بتهم فساد، ورئيس الديوان الملكي السابق خالد التويجري، ووزير الاقتصاد والتخطيط المقال عادل فقيه، ووزير المالية السابق إبراهيم العساف، وخالد الملحم رئيس الخطوط السعودية السابق، وسعود الدويش رئيس مجلس إدارة شركة الاتصالات السعودية.

 

وقال بدر العساكر مدير المكتب الخاص لولي العهد، في تغريدة عبر حسابه الرسمي بموقع تويتر، "إن المملكة شهدت ليلة تاريخية وسوداء على المفسدين تُسرّع من وتيرة الإصلاح التي تشهدها البلاد".

 

على صعيد متصل، أعلنت السعودية الأحد ان الاشخاص الذين أوقفوا في الساعات الاخيرة بسبب قضايا فساد لن يتلقوا معاملة خاصة على خلفية "مناصبهم"، في أول تأكيد رسمي عن حصول توقيفات.

 

وقال النائب العام الشيخ سعود بن عبدالله بن مبارك المعجب في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه إن "المشتبه بهم يملكون الحقوق ذاتها والمعاملة ذاتها كأي مواطن سعودي"، مضيفا أن "منصب المشتبه به او موقعه لن يؤثر على تطبيق العدالة".

 

من جهة أخرى، شدد وزير المالية السعودي محمد بن عبد الله الجدعان على أن القرارات المتعلقة بمكافحة الفساد التي اتخذتها المملكة ستحافظ على البيئة الاستثمارية بها وتعزز مستوى الثقة في تطبيق النظام على الجميع واضاف إن الأمر الملكي بتشكيل لجنة عليا لحصر قضايا الفساد، والذي صدر أمس، "يأتي في إطار تكريس دولة القانون وفق المعايير الدولية، وتفعيل حقيقي لأنظمة مكافحة الفساد التي تطبقها حكومة المملكة". وأوضح أن "عمل لجنة حصر قضايا الفساد يصب في ضمان حقوق الدولة وحماية المال العام، بما يعزز برامج التنمية الوطنية المستدامة ويرسخ مبادئ الحوكمة والمحاسبة والعدالة".

 

وأشار الوزير إلى أن "الدولة ماضية في عدم التسامح أو التغاضي عن أية مخالفات لمعايير الأعمال التجارية المحلية أو العالمية، ولن يكون هناك أية امتيازات أو استثناءات لأي من المستثمرين كائناً من كان لتوفير مناخ استثماري عادل وشفاف يقوم على الجدارة والاستحقاق بعيداً عن المحسوبية والمحاباة".ح.ز/ ح.ح (د.ب.أ)