سوريا ـ مقتل 75 مدنياً في تجمع للنازحين وروسيا تؤجل مؤتمرا للسلام

05-11-2017 http://www.dw.com/ar/news/a-41243920

قتل 75 نازحاً مدنياً على الأقل في التفجير بعربة مفخخة الذي نفذه تنظيم داعش مستهدفاً تجمعاً لهم في محافظة دير الزور في شرق سوريا، فيما أكد متحدث رئاسي تركي أن روسيا أرجأت مؤتمرا للسلام في سوريا.قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة اليوم (الأحد الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني 2017) أنه تمكن حتى الآن من توثيق مقتل "75 نازحاً مدنياً على الأقل بينهم أطفال، وإصابة أكثر من 140 آخرين". قتلوا بعد انفجار عربة مفخخة في هجوم نفذه تنظيم "الدولة الإسلامية".

 

وكان المرصد أفاد مساء السبت عن مقتل العشرات في استهداف تنظيم الدولة الإسلامية بعربة مفخخة تجمعاً للنازحين الذين فروا من المعارك المتفرقة في محافظة دير الزور ولجأوا إلى منطقة صحراوية تسيطر عليها قوات سوريا الديموقراطية على الضفاف الشرقية لنهر الفرات.

 

وتشكل محافظة دير الزور في الوقت الراهن مسرحاً لعمليتين عسكريتين ضد تنظيم الدولة الإسلامية، الأولى يقودها الجيش السوري بدعم روسي عند الضفاف الغربية لنهر الفرات حيث مدينتي دير الزور والبوكمال، والثانية تشنها قوات سوريا الديموقراطية بدعم أميركي عند الضفاف الشرقية للنهر الذي يقسم المحافظة.

 

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها استهداف نازحين فروا من معارك دير الزور، اذ ان المرصد وثّق في 12 تشرين الثاني/ اكتوبر مقتل 18 شخصاّ بين نازحين وقوات أمن كردية (اسايش) في تفجير سيارة مفخخة في منطقة يتجمع فيها الفارون في محافظة الحسكة الحدودية شمال دير الزور.

 

ويسعى العديد من المدنيين الذين وقعوا فريسة العنف، إلى الفرار من المناطق التي يسيطر عليها الجهاديون. وذكرت منظمة "سيف ذي تشيلدرن" الانسانية ان "نحو 350 ألف شخص بينهم 175 ألف طفل عرضوا حياتهم للخطر خلال الأسابيع الأخيرة من اجل إيجاد ملاذ والهرب من تصاعد العنف في دير الزور".

 

ورغم طرده من مناطق واسعة منها، لا يزال تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر على 37 في المئة من محافظة دير الزور تتركز في الجزء الشرقي منها. ويركز الجيش السوري، ومن معه من مقاتلين لبنانيين في حزب الله او أفغان وعراقيين وإيرانيين، اليوم على مدينة البوكمال الحدودية مع العراق، والتي تعد آخر أهم معاقل التنظيم المتطرف.

 

في سياق متصل، قال متحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اليوم إن مؤتمرا للسلام في سوريا برعاية روسيا، كان من المقرر أن يبدأ يوم 18 نوفمبر/ تشرين الثاني، تأجل وإنه لن توجه الدعوة إلى الفصيل الكردي السوري الرئيسي إذا ما جرى عقد المؤتمر في وقت لاحق وذلك بعد اعتراضات أنقرة.

 

وعندما طلب من متحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية التعقيب أشارت في إفادتها الصحفية الأسبوعية إلى أن موسكو تعمل على تحديد "المواعيد والمكان والمشاركين". ومن ذلك الحين جرى حذف قائمة بالمشاركين المتوقعين، والتي كانت تضم الأكراد، من موقع الوزارة.ح.ز/ ح.ح (أ.ف.ب / رويترز)