أين يُحتجز الامراء السعوديون المعتقلون؟

05-11-2017

وقعت صحيفة "النيويورك تايمز" ان يؤدي اعتقال الملياردير السعودي الوليد بن طلال امس في المملكة، بالاضافة الى عشرة امراء آخرين واربعة وزراء وعشرات من الوزراء السابقين الى تداعيات مالية في الداخل السعودي وعلى المراكز المالية الكبيرة في العالم.
ولفتت الصحيفة الى ان الوليد بن طلال يمتلك شركة "المملكة القابضة" الاستثمارية وهو من أغنى الناس في العالم بتملكه أسهم كبيرة في "نيوز كورب"، و"سيتي غروب"، و"تويتر"، والعديد من الشركات الكبرى المعروفة كما يمتلك شبكات تلفزيونية فضائية تُشاهد على نطاق العالم العربي. وقالت صحيفة وول ستريت جورنال إن التهم الموجهة للوليد تشمل غسيل الأموال.
وقالت نيويورك تايمز إن حملة الاعتقالات الشاملة الحالية بالسعودية تبدو كأحدث تحرك لتعزيز سلطة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان البالغ من العمر 32 عاماً، الابن المفضل والمستشار الاعلى للملك سلمان. وأضافت بأن الأمير محمد بن سلمان قد أصبح الصوت المهيمن في كل من شؤون الدفاع والجيش، والسياسة الخارجية، والاقتصاد، والسياسات الاجتماعية، الأمر الذي أثار همسا بعدم الرضا داخل العائلة المالكة بأنه امتلك سلطات أكبر مما يجب وهو في سن مبكرة بشكل ملحوظ.
وكان الملك سلمان أصدر قبل ساعات من اوامر الاعتقال قرارا بإنشاء لجنة جديدة قوية النفوذ، حسب وصف الصحيفة، لمكافحة الفساد برئاسة الأمير محمد بن سلمان نفسه وتتمتع هذه اللجنة بحسب "العربية" ان اللجنة لها الحق بالتحقيق والاعتقال والحظر من السفر أو تجميد الأصول لاي شخص تراه فاسداً.
وفي السياق اشارت "نيويورك تايمز" الى أن فندق "ريتز كارلتون" في الرياض، وهو الفندق الملكي حسب الأمر الواقع، قد تم إخلاؤه السبت مما أثار شائعات بأنه سيكون مكان احتجاز الأمراء المعتقلين. كما تم إغلاق مطار الرياض في وجه الطائرات الخاصة، مما اثر تكهنات بان ولي العهد كان يسعى الى منع رجال الأعمال الأثرياء من الهروب قبل اعتقالهم.
وكان الأمير الوليد قد أجرى مقابلات مع وسائل الإعلام الغربية في الآونة الأخيرة في أواخر الشهر الماضي حول مواضيع عدة منها خطط المملكة العربية السعودية لطرح عام للأسهم في شركة نفط الدولة أرامكو.
كما أنه نشر مؤخرا علنا مع الرئيس دونالد ترامب. وكان جزءا من مجموعة من المستثمرين الذين اشتروا "فندق بلازا هوتيل" في نيويورك من ترامب، واشترى أيضا يختاً مكلفاً منه أيضا. كما غرّد على "تويتر" في عام 2015 واصفاً ترامب "عار ليس فقط إلى الحزب الجمهوري ولكن لجميع أمريكا".
بدوره طور ترامب علاقته مع ولي العهد السعودي الذي صعد من الغموض في السنوات الأخيرة للسيطرة على أهم وظائف البلاد، بحسب الصحيفة .