رندة بري: سنبقى نناضل من أجل بقاء الوطن وإعلاء شأن الجنوب

05-11-2017

 لبت عقيلة رئيس مجلس النواب السيدة رندة بري، دعوة الغداء التكريمي الذي اقامته على شرفها عقيلة النائب انور الخليل السيدة ليلى الاطرش الخليل في دار حاصبيا، في حضور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ممثلا بالنائب امل ابو زيد، رئيس مجلس النواب نبيه بري ممثلا بالنائب انور الخليل، رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ممثلا بالنائب امين وهبي، مفتي الجمهورية القاضي عبداللطيف دريان ممثلا بالقاضي اسماعيل دلة، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز نعيم حسن ممثلا بعامر صياغة، عقيلة وزير المال علي حسن خليل، النواب ياسين جابر وقاسم هاشم وعلي بزي وانطوان سعد، النائب وائل ابو فاعور ممثلا بشفيق علوان، قائد الجيش العماد جوزيف عون ممثلا بالعقيد عمر مجلد، المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا ممثلا بالرائد حسن طباجة، محافظ النبطية القاضي محمود المولى، مدعي عام النبطية القاضية غادة ابو علوان، قائمقامي حاصبيا احمد كريدي ومرجعيون وسام الحايك، المطران الياس كفوري، القاضي محمد بري، ضباط من اليونيفيل، ممثلين لأحزاب الاشتراكي والقومي والكتائب والقوات اللبنانية، هيئة ابناء العرقوب وعدد من رجال الدين وفاعليات سياسية وحزبية ورؤساء بلديات ومخاتير.

بعد النشيد الوطني نوهت بري بدور النائب انور الخليل في مختلف المجالات وتقديماته الإنمائية والحياتية والثقافية والتربوية والزراعية والصناعية والبيئية، وقالت: "حاصبيا هذا الموقع من لبنان شكل الحصن الحصين من تلال بلدنا، بعمق وحماية وتعاليم مشايخه الكرام الذين شكلوا قدوة للأخلاق والمبادىء التي انقرضت من بعض مساحاتنا، لكنك اذا اردت ان تعود الى تاريخ لبنان الحقيقي فعليك ان تعود الى حاصبيا، ان الرئيس بري يعرف من يختار ومن عبره يحقق الطموحات الوطنية. الرئيس عندما يختار لا يختار لنفسه او لشخصه بل يختار للبنان، لذلك اختار وليد بك جنبلاط ليكون دائما معه، ليحققوا كل ما يتسرب من خلل الى هذا الوطن الحبيب، الى هذا القلب النابض في المنطقة العربية والشرق الأوسط".

أضافت: "تخطينا الكثير، تعلمنا الكثير لكن ما زلنا في البداية، نحن كنا خارج التاريخ والجغرافيا الى ان حصلت الثورة والانتفاضة على كل الظلم والاقطاع الذي استبعد كل اشكال التنمية والتعليم عن هذه المنطقة العزيزة من لبنان، وحين شقت طريقها راينا العجائب، ونوعية من المقاومة لم يسبق لها مثيل في العالم. الأمهات المقاومات كن في الصدارة وفي المقدمة امام الرجال والأبناء والاولاد. نحن هنا لا نكرم لأننا فقط نساء او رجال، نحن نكرم لأن لدينا انتماء حقيقيا ولأننا مستعدون للدفاع عن هذا الوطن وعن كل شبر منه من الشمال الى الجنوب والجبل والبقاع الى العاصمة، كل هذه المساحات هي مساحاتنا، مساحات اولادنا واجيالنا واحفادنا، ويصعب علي احيانا حين يخاطبني بعض الاحبة او الاصدقاء من بعيد او من قريب في لبنان ليقولوا، انتم لديكم الجنوب وكانهم يقولون ان لدينا منطقة اخرى او نحن معنيون بمنطقتنا، وهذه حالة انفصام في الشخصية الوطنية. الإنسان هو الذي يصنع حضارته ويحافظ على حضاراته السابقة، نحن نعمل كل ذلك من اجل الإنسان وكرامته، عيشه واحترامه بكرامة صادقة، فحين يقولون لي انتي في الجنوب ربما تستطيعين ان تقومي بذلك، أسأل: تعرفون الجنوب هل سبق ان زرتم الجنوب؟ الجواب كان في كثير من الاحيان: طبعا لا. اضطررت بكل محبة ورغبة عارمة ان ادعو سيدات من كل لبنان لاعرفهن، لامهد الطريق امام وصولهن الى الجنوب، وامشي امامهن لاشرح تفاصيل عن الحياة الوطنية والثقافية والحضارية والتاريخية، عن المقاومة والشهداء وتجارب النساء الشهيدات اللواتي ابدعن في هذا الوطن وعلى تلال وجبال وسهول الجنوب والبقاع".

وتابعت: "كانت تنتابني ازمات الم، كنت اشعر انه يلزمنا وقت طويل جدا حتى يتعرف كل اللبنانيين على الجنوب، فالجنوب مهد الديانات وارض الرسالات وقامة شامخة واهم مكتبة لعلماء جبل عامل كانت في الجنوب، واول ما دمره الاحتلال الفرنسي هي المكتبات، وذكرتني احداث اجتياح اسرائيل لبيروت عندما كان اسبوع من القصف والتدمير فقط لدور النشر والمطابع، وكان الخبث الاسرائيلي ليس في القضاء على البشر فقط جسديا واقتصاديا، الأهم بالنسبة لها حين لم تستطع ان تقتل كل الناس وتستلم الجنوب ارضا محروقة، قتل الفكر والثقافة عبر الشرذمة وتفكيك الأسر وتفكيك المفاهيم لذلك دخلت المخدرات والشعوذات واستعملوا كل الوسائل، وما اود التأكيد عليه ان لدى اسرائيل حتى اليوم هذه الخطط واشرس منها، فهل نعي ذلك ونرتاح ونسترخي ابدا؟ لذلك اقول دائما ان من ينام اليوم حتى الآن على الاقل وعيناه مغمضتان يعني ان شيئا ما غافل عنه في المسألة الوطنية والاستراتيجية".

وقالت: "منذ الانتخابات عام 1998 كان الوفود والاهالي يأتون ويعودون ليهنئوا ويباركوا. الامام الصدر سرع الله عودته والرئيس نبيه بري وكل الاخوان والاخوات الذين شاركوا هذه المراحل قرروا ان لا مكان لإسرائيل في هذه الارض تحت اي ثمن او اي ظرف، لذلك علينا ان ننتبه، فالسمؤولية كبيرة قدر الله علينا ان نكون في هذه الارض ونحرص عليها ونؤتمن عليها".

وختمت: "لدينا اكثر من 42 الف من ذوي الاحتياجات الخاصة ليسوا جميعا بسبب الحرب بل بسبب الامراض التي سببتها اسرائيل. عملنا عبر مؤسساتنا من اجل مساعدة ذوي الاحتياجات على مدار 24 ساعة، فمنذ 33 عاما اعمل بفضل الله واسعى في كل الاتجاهات عبر تجميع الخبرات والطاقات على كل المستويات، اصبح لدينا جمهور رائع من الخبراء الذين يعملون للجنوب وبيروت والبقاع والجبل وكسروان واستطعنا ان نكسب ثقة الناس. علينا ان نسد الفراغ في وطننا، ونعاهد الله دائما ان نكون معكم وامامكم وليس الى جانبكم كما كان يقول دولة الرئيس، سنبقى نناضل من اجل بقاء هذا الوطن وإعلاء شأن هذا الجنوب ليكون اكبر مدرسة في الأخلاقيات والحفاظ على التقاليد والعادات السامية".

ثم شكرت الخليل لبري تلبية الدعوة، وقالت: "انتي التي امضيتي كل وقتك دون انقطاع لتكوني العون والملاك المخلص لآلاف المعوقين ومن ذوي الحاجات الخاصة والفقراء والايتام وللكثير من العناوين الهامة التي تدخل تحت مصطلح التنمية البشرية، فقمتي بتخصيص مؤسسة لكل هذه الحاجات لتعالجي اهلنا الذين اصيبوا بشظايا فبلسمتي جراحهم وعالجتي آلامهم واعدتي الابتسامة الى وجوههم ليعودوا مشاركين في الحياة العامة ويلعبوا دورهم في ورشة بناء الانسان في هذا الوطن".

في الختام قدمت الخليل هدية تذكارية لبري التي تسلمت ايضا هدايا من العديد من الجمعيات الثقافية والتربوية والزراعية، عربون شكر وتقدير على الخدمات التي تقدمها في هذه المجالات.

وكانت بري زارت منزل الخليل في تلة زغلة حيث كان في استقبالها عدد من المشايخ ووجوه سياسية وثقافية واجتماعية.