"الزواج في ظل القانون"... محاضرة لـ"منتديات العزم"

04-11-2017

بدعوة من "منتدى العزم للتنمية الاجتماعية"، ألقى القاضي الشيخ غالب الأيوبي ومنسق قطاع العزم للمحامين ممتاز معرباني محاضرة تحت عنوان "الزواج في ظل القانون: إشكاليات وحلول"، بحضور حشد من منسقي ومنتسبي القطاعات والمنتديات، وذلك في مقرها بطرابلس.

بداية، كلمة لمنسقة المنتدى فرح يحيى، رحبت خلالها بالحضور قائلة: "إن الطلاق آفة حديثة متطفلة على موائد العلم والفضيلة، في مجتمعاتنا، ولا بد من أن يتكاتف الجميع للحد من زيادتها، في ظل ما نسمعه عن ارتفاع نسبة الطلاق في مجتمعاتنا".

ثم بدأ الأيوبي كلامه بالإشارة إلى الأهمية التي اولاها الإسلام لبناء الأسرة على أسس صحيحة، مشيراً إلى جملة مستلزمات لاستقرار الحياة الزوجية، ومنها أن يحفظ الرجل كرامة زوجته وطهارتها، الصبر، وأن تعف المرأة زوجها، ويحفظا أسرار بعضهما، إضافة إلى حسن الظن المتبادل، وأن تطيع المرأة زوجها في غير معصية، وتعينه على نوائب الدهر.

وعرض الأيوبي أساليب تسوية الخلاف بين الزوجين حال نشوبه، والمراحل السابقة لها، حيث تناول الطلاق وما يسبقه من الصبر، الوعظ، الهجر في المضاجع، تعيين الحكمين، وصولاً حتى الطلاق، شارحاً أنواعه وشروطه وضوابطه.

 

وبعد أن عدّد أسباب الطلاق الشائعة في المجتمع، دعا الأيوبي إلى وضع دراسة ميدانية لمعرفة مكامن الضرر وأسباب الخلاف في المجتمع، مهيباً بالمؤسسات الدينية العمل على إيجاد مادة تثقيفية توعوية لتعليم الطرفين حقوق وواجبات كل منهما.

وفي ختام كلامه، طرح الأيوبي مجموعة تساؤلات حول قانون العنف الأسري المعمول به في لبنان، لجهة حدود العنف ومعياره وقاعدة إثباته، مشيراً إلى أن الأمر محاط بالكثير من الخصوصية التي تمنع إثباته بشكل حاسم.

 

بدوره، عرض منسق قطاع محامي العزم ممتاز معرباني للدعاوى التي تقام بين الزوجين، مبيناً الأسس القانونية لها، بدءاً بقانون حقوق العائلة العثماني العائد لعام 1917، مروراً بتنظيم القضاء الشرعي الصادر عام 1962، وصولاً إلى نظام أحكام الأسرة رقم 46/2011. وبعد أن فصل نظام المحاكم الشرعية، عدَّد معرباني الدعاوى التي تقام بين المرأة والرجل، مشيراً الى أن منها ما هو مشترك بين الطرفين، ومنها ما يقيمه أحدهما ضد الاخر.

وفصل معرباني الحديث حول سير الدعاوى وأنواعها وشرط إقامتها، محدداً إجراءات وشروط منع السفر كإجراء احتياطي بناء لطلب أحد الزوجين لمنع حقه من الضياع.

 

وفي الختام، كان نقاش مع الحضور حول سيرالدعاوى القضائية بين الزوجين، والتطبيقات العملية لبعض مندرجاتها.