تكتيك "أوبيك" يؤتي ثماره... النفط يواصل صحوته

04-11-2017

واصلت أسعار النفط انتعاشها بفضل تخفيضات الإمدادات التي تقودها أوپيك والتي تقلص الفجوة بين العرض والطلب في السوق وبدعم من الطلب القوي، لكن بعض المحللين أشاروا لضرورة تمديد التخفيضات لمواجهة ارتفاع الإنتاج الأميركي.

وخلال نهاية تعاملات الأسبوع، بلغ سعر خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 60.75 دولارا للبرميل بزيادة 13 سنتا أو 0.2% عن سعر التسوية السابقة. وصعد برنت نحو 37% منذ بلوغه أدنى مستوياته في 2017 في يونيو الماضي.

وسجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 54.70 دولارا للبرميل بزيادة 16 سنتا أو 0.3% عن سعر التسوية السابقة. وارتفع الخام الأميركي نحو 30% عن أدنى مستوى له في 2017 الذي سجله في يونيو.

وترتفع أسعار النفط في السوق الحاضرة أيضا، إذ رفعت أرامكو السعودية سعر البيع الرسمي لخامها العربي الخفيف في ديسمبر لزبائنها في آسيا بمقدار 65 سنتا للبرميل عن نوفمبر ليصل إلى 1.25 دولار فوق متوسط خامي عمان ودبي. وهذا هو أعلى مستوى منذ سبتمبر 2014.

وتزيد أسعار العقود الآجلة لأسباب من بينها قرار منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوپيك) وبعض المنتجين خارجها من بينهم روسيا خفض الإنتاج 1.8 مليون برميل يوميا لتقليص المعروض في السوق.

ويسري اتفاق خفض الإمدادات حتى مارس 2018. وبينما تزداد التوقعات بتمديد الاتفاق حتى نهاية 2018، لم يتم التوصل لاتفاق على التمديد حتى الآن.

ويقول محللون إنه بدون تمديد التخفيضات فإن تخمة المعروض قد تعود من جديد.وقال هاري تشيلينجويريان من بي.إن.بي باريبا «أرقامنا التقديرية للنفط تتضمن سحبا عالميا محدودا من المخزونات في 2017، وهو ما لا يكفي تقريبا لتعويض الزيادات الكبيرة التي شهدتها من 2014 إلى 2016. وعلاوة على ذلك، تشير تقديراتنا إلى استئناف زيادة المخزونات العالمية في 2018».

وأضاف أن ارتفاع الإنتاج الأميركي، الذي زاد أكثر من 13% منذ منتصف 2016 إلى 9.6 ملايين برميل يوميا، أدى لزيادة الصادرات.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية الأسبوع الماضي إن أحدث بيانات صادرات الخام الأميركية تشير لارتفاعها إلى مستوى قياسي بلغ 2.1 مليون برميل يوميا.

وتابع: «مع زيادة تصدير الفائض النفطي الأميركي... قد يكون من الصعب أن يتماسك برنت عند 60 دولارا للبرميل في 2018»، مشيرا إلى أنه يتوقع وصول متوسط الخام الأميركي وبرنت إلى 50 دولارا و55 دولارا للبرميل على الترتيب في 2018. وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إن اتفاقا عالميا يهدف إلى خفض مخزونات النفط المتضخمة ودعم أسعار الخام المنخفضة قد يجري تمديده إذا اقتضت الضرورة، لكن القرار ليس وشيكا.

وقال وزير النفط العراقي جبار اللعيبي إن بلاده تؤيد إبقاء قيود على إمدادات النفط العالمية لدعم الأسعار، مضيفا أن 60 دولارا للبرميل سيكون سعرا مستهدفا مقبولا لبلاده.

وبحسب رويترز قال مصدر في أوپيك إن هناك احتمالا كبيرا لهبوط في الإمدادات من فنزويلا العام القادم، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن أوپيك ستزيد الإنتاج في أنحاء أخرى لتعويض النقص.

وأضاف أن الإنتاج من دول أميركا اللاتينية الأعضاء في أوپيك قد يهبط في 2018 بحوالي 300 ألف إلى 600 ألف برميل يوميا، مضيفا أن مخاطر تعطل الإمدادات من منتجين آخرين في المنظمة مثل ليبيا ونيجيريا لاتزال مرتفعة أيضا.
"الانباء الكويتية"