من ألمانيا الى لبنان... صرخة معاناة شاب فقد شقيقه

03-11-2017 ستيفني اسحق

تستمر معاناة الشباب اللبناني حتى أنها تلاحقهم الى دول الاغتراب...

عبدالله الرفاعي ومحمد الرفاعي شابان لبنانيان من طرابلس تركا لبنان بحثاً عن حياة أفضل في الخارج. فلجأا الى ألمانيا عبر البحر منذ سنتين.

منذ فترة بدأت صحة محمد البالغ من العمر 27 عاماً تتراجع، دون أن يعرف السبب؛ فيتعرض لاغماء مفاجىء، وكان رفاقه ينقلوه الى المستشفى للمعالجة.

الغريب أن المستشفى لم تتعامل مع محمد كأي مريض، فكانت تكتفي باعطائه مسكنات وعندما يستيقظ تخرجه، مع العلم أن مرضه خطير جداً وحتى الساعة لم يكتشف ما هو.

في الأمس تبلّغ الأخ الأصغر عبدالله أن أخاه محمد قد وجد ميتاً داخل منزله، واللافت أنه متوفي منذ ثلاث أيام ولم يُعلم بالأمر حتى شعر جيرانه بالأمر.

عبدالله يسكن في ولاية تَبعُد 500 كيلومتراً عن الولاية التي يعيش فيها محمد "دورتمند" أي أنه يحتاج لـ10 ساعات في القطار ليصل اليه، وهو لا يملك المال الكافي للسفر، ولا حتى لدفن أخاه.

وفي حديث مع "ليبانون فايلز" أكد عبدالله أن أخاه لم يعالج في مستشفيات ألمانيا لأنه لا يملك أوراق ثبوتية، مع أنه كان قد بدأ بالمعاملات اللازمة ليسجل في الدوائر الرسمية. كما أنه كان بحاجة لمن يبقى معه دائماً بالرغم من أنه لم يكن عاجزا ولكن مرضه كان خطيرا، وهو اليوم ينتظر النتائج الطبية لمعرفة سبب الوفاة وما كان المرض.

ولفت عبدالله الى انه لا يعلم ان كان سيستطيع أن يدفن أخاه في المانيا أو حتى ان كان يستطيع أن يأتي بجثمانه الى لبنان ليوارى الثرى بظل وضعه المالي.

عبدالله اليوم يناشد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ورئيس الحكومة سعد الحريري والمسؤولين في طرابلس لمساعدته لاعادة جثة شقيقه محمد الى لبنان. الذي تركه بسبب الفقر بحثا عن مستقبل أفضل، والذي كان يتمنى أن يعود اليه قبل وفاته بوضع أفضل وحياة كريمة.