اطلاق المجلس العالمي للتسامح والسلام وانتخاب الجروان رئيساً له

03-11-2017

تم أمس اطلاق المجلس العالمي للتسامح والسلام، في احتفال رسمي كبير اقيم في مركز مؤتمرات البحر المتوسط في مالطا بدعوة مشتركة من الامم المتحدة-صندوق الاسكان وحكومة مالطا والمجلس العالمي. وأعلن رئيس وزراء مالطا جوزف موسكت دعمه للمجلس داعياً الى مكافحة الفقر والظلم والجهل والتمييز من اجل بناء سلام دائم. وأكد انه مؤمن بأهداف المجلس العالمي الجديد ورسالته وقدرته على احداث التغيير المطلوب عل المستوى العالمي، وانه لن يكتفي بدعمه فقط وانما سيعمل معه، منوهاً بأهمية انشاء البرلمان العالمي للتسامح والسلام، ومؤكداً على حياد مالطا والتزامها حقوقو الانسان والتسامح والسلام.

حضر الاحتفال رئيس وزراء مالطا وعدد من وزراء الخارجية والتعليم والشباب والثقافة من دول عدة، وممثلون من الامم المتحدة وشيخ الازهر وحشد من السفراء ورؤساء منظمات دولية وجامعات واعلاميين. وبدأ بفيلم وثائقي تضمن كلمة للامين العام للامم المتحدة السيد انطونيو غوتيريس نبّه فيها الى ان "عالمنا يواجه تحديات عظيمة عدة ونزاعات واسعة وعدم مساواة وعدم تسامح قاتل وتهديدات امنية بما فيها الاسلحة النووية، مؤكداً أن "لدينا الادوات والارادة لتجاوز هذه التحديات، خصوصاً ان التهديدات تتجاوز حدود الدول"، معتبراً ان ضمان حقوق الانسان وكرامة الانسان للجميع يبني عالم سلام وعدل دائم.
وقال غوتيرس: كيف يمكننا أن نُساعد الملايين من الناس الذين يُعانون من حروب واسعة النطاق والآفاق، وتكاد لا تنتهي؟ ما من منتصر في هذه الحروب، فالجميع يخسر خصوصاً أنّ التهديد الإرهابي العالمي الجديد يؤثر علينا جميعاً ويُزعزع الإستقرار في مختلف المناطق. فلنضع السلام أولاً، وليكن السلام دائماً هدفنا ودليلنا.

عرّف الاحتفال جوزف ديب وتحدث فيه الى جانب رئيس الوزراء المالطي، كل من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية كوسوفو بهجت باتسولي ووزير خارجية مالطا كارملو أبيلا عن أهمية اطلاق المجلس العالمي للتسامح والسلام في هذا الوقت بالذات في مواجهة الارهاب والتطرف والتشدد والكراهية والعنصرية وغيرها، والحاجة الماسة الى عمل عالمي مشترك يبنى على التعليم الصحيح والشباب وتمكين المرأة من اجل بناء غد أفضل للاجيال المقبلة.

وقال رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام معالي أحمد بن محمد الجروان: إن خطر الإرهاب والتعصب والكراهية والعنصرية والتطهير العرقي والتطرف الطائفي والعنصري يزداد وينمو كالسرطان ... وهذه الظواهر تتجاوز حدود العقل وحدود الدول، وتهدّد حياة الناس، وهم مواطنون من مختلف البلدان والحضارات، وتهدّد التنمية والأمن، وتعرض السلام العالمي للخطر.
لم تعد إعلانات الإدانة كافية. ولم يعد بمقدور الجيوش والشرطة وحدها أن تكافح هذه الظواهر الرهيبة. ولا يمكن لأي بلد أو مؤسسة أن تعتمد وحدها على قدراتها الخاصة للتصدي لمشكلة الإرهاب والعنصرية والتطرف والعنف والتمييز.
ونحن هنا اليوم لهذا السبب، نحن هنا لإطلاق هذا المسعى العالمي، وهو المجلس العالمي للتسامح والسلام.

والمجلس منظمة دولية تعتمد على مبادئ ديمقراطية وتستمد من القانون الدولي والاتفاقات نظام عملها الخاص.
وقد وقع المجلس مذكرة تفاهم مع صندوق الأمم المتحدة للسكان لأغراض التعاون وبناء شراكات دولية. ويتألف المجلس من شخصيات عالمية بارزة تحافظ على سمعة وخبرة سليمتين في مجالات تتصل بالسلام والتسامح.
ومن بين خارطة الطريق في التخطيط الاستراتيجي ​​للمجلس ما يلي:
• إنشاء برلمان عالمي للتسامح والسلام، ورفع قيم التسامح، وتعزيز الدبلوماسية الوقائية، ودعم مبادرات الشباب الإقليمية والعالمية، وإطلاق جائزة عالمية لمن يساهم في حماية السلام العالمي، ووضع وتنفيذ برامج وفعاليات ومؤتمرات مشتركة لتعزيز التسامح والسلام.
اضاف: يشرفني في إطلاق المجلس العالمي للتسامح والسلام أن ندعو البرلمانات ومراكز الشباب والمثقفين والاقتصاديين وعلماء الاجتماع والعلماء للانضمام إلى هذا المجلس بهدف نشر ثقافة التسامح والسلام، وأن يكونوا قوة التغيير على المسرح العالمي.

وختم قائلاً: معا، يمكننا بناء عالم أكثر تسامحا وأمنا.
معا يمكننا بناء مستقبل ينتصر فيه الحب على الكراهية، والتسامح على الانتقام، والانفتاح على التعصب، والمعرفة على الجهل.

والقى الرئيس الاقليمي لصندوق الاسكان في الامم المتحدة لؤي شبانة اكد فيها التزام المنظومة الدولية بمبادرة المجلس العالمي للتسامح والسلام والشراكة مع المجلس من اجل تحقيق اهداف التنمية والتسامح والانسان.

ثم اقيمت ندوتان في موضوع التسامح والسلام شارك فيها عدد من الباحثين يمثلون القارات الخمس.

وزار وفد من المجلس برئاسة الجروان رئيسة جمهورية مالطا ماري لويز كوليرو بريكا، وشكرها على دعمها المجلس العالمي للتسامح والسلام.
كذلك زار الوفد رئيس مجلس النواب في جمهورية مالطا الدكتور انجلو فاروجيا، الذي رحب بجهود المجلس العالمي مثمناً اختيار مالطا مقراً رئيسياً له، وأكد على ان مالطا رسخت مفهوم الحياد بنصوص مكتوبة في دستورها منذ السبعينات، وهي جسر تواصل وانفتاح بين العديد من الدول نظراً لموقعها الجغرافي من جهة وممارستها مبدأ الحياد من جهة اخرى.
كذلك هنأ رئيس مجلس النواب في جمهورية مالطا، معالي الجروان، في مناسبة الاطلاق الرسمي للمجلس العالمي للتسامح والسلام متمنياً للمجلس النجاح في رسالته الهادفة الى غرس ثقافة الحوار والانفتاح وقبول الاخر ورفع قيم التسامح والعدالة والسلام خاصة بين الشباب في مختلف دول العالم.

وكان المجلس التأسيسي عقد اجتماعاً موسعاً مساء امس حيث تم انتخاب السيد احمد الجروان رئيساً للمجلس العالمي للتسامح والسلام.

وتعليقاً على هذا الحدث قال السناتور الاميركي سام زاخم الذي حضر الاحتفال: اننا نكتب تاريخاً جديداً مشرفاً اليوم للعالم. هذه اكثر من مبادرة، انها حجر الاساس لثقافة جديدة ومستقبل سلام للاجيال المقبلة.