جنون حوادث السير في لبنان إلى ارتفاع... لماذا؟

02-11-2017 ليبانون فايلز

القانون في لبنان واضح وضوح الشمس، ولكن تطبيقه للاسف إنتقائي ففي يوم يطبق وبقية ايام السنة لا، واللافت ارتفاع نسبة القتلى في حوادث السير في الفترة الأخيرة، وذلك بالرغم من اصدار قوى الامن بيانات يومية بتسطير نحو 1000 ضبط سرعة يوميا، ولكن على ما يبدو ان الشعب في لبنان لا يأبه للغرامات.

الحوادث ناتجة بغالبيتها عن السرعة العالية، فغالبية الفيديوهات التي تلتقطها كاميرات التحكم المروري تبرز ان السرعة او قلة الانتباه بسبب استعمال الهاتف اثناء القيادة، هما السببين الابرز للحوادث المميتة في الطرقات.
الطرقات اللبنانية بحالة سيئة جدا، ولذلك يجب ان يقود الشخص عن نفسه وعن غيره، لان الدولة تقاعست عن تطبيق مهامها وإنماء المناطق اللبنانية كلها بشكل متوازي، وحتى ان الطرقات الرئيسية باتت مليئة بالحفر والعوائق، وإذا لم يقتل اللبناني بسب بالسرعة يقتل بسبب إهمال الدولة.
إستعمال الهاتف خلال القيادة ليس بلعبة عابرة، فهو يضيع 90 بالمئة من التركيز على القيادة ويسبب بحوادث سير وبقتل ابرياء لا ناقة ولا جمل لهم إلا ان شخصا متهورا قتلهم، فإستعمال "الواتساب" اثناء القيادة امر خطير جدا، ومن هو مضطر لإستعماله فعليه إما ان يتنقل بسيارة الاجرة او إستقدام سائق خاص، فقط لكي لا يُقتل او يقتل الأبرياء.
جنون حوادث السير في لبنان إلى ارتفاع والدولة قامت بكل واجباتها من حيث سن القوانين واعلانها، ولكنها تقاعست قليلا او اكثيرا عن تطبيقها، وبتنا اليوم بحاجة الى حملات توعية يومية على وسائل الاعلام كلها للحد من هذه الظاهرة التي تقتل اهلنا وشبابنا.