توتُّر في "عين الحلوة"... "ومجمّع عزام" إلى الحلّ؟

01-11-2017 الجمهورية
علي داود

قدّمت مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب مزيداً من الإيجابيات نحو السكان الفلسطينيين في حيّ حطين في مخيم عين الحلوة، إذ ستعمد الى تركيب بوابة على مدخل مجمع منصور عزام ليبقى داخل الحيّ بعد استكمال الجيش بناء الجدار الإسمنتي، ويبقى موقف السيارات على أن يتمّ تزويدُها بأسماء أصحاب تلك السيارات التي تعتمد الموقف لركنها السيارات فيه، وسيبقى المجمع متنفسّاً لأهالي الحيّ.
تفقّد مدير فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد فوزي حمادة يرافقه رئيس مكتب صيدا العميد ممدوح صعب وقائد لواء المشاة الأول العميد الركن ميلاد اسحاق، الجدار الاسمنتي الذي يشيده الجيش اللبناني قبالة «حي حطين» عند الطرف الجنوبي لمخيم عين الحلوة، وصولاً الى مجمع منصور عزام، حيث عقد لقاء في «صالة الأفراح» مع صاحبه منصور عزام ولجنتي «لوبيا» برئاسة أبو وائل زعيتر و«حطين» برئاسة علي أصلان.

وأبلغ مصدر فلسطيني «الجمهورية» أنّ «اللقاء كان إيجابياً واتُّفق على فتح بوابة للمشاة تحت رقابة الجيش اللبناني تسمح بدخول أصحاب السيارات الى المخيم، وذلك بعد توقيع تجديد عقد استثمار الأرض بين صاحبها وعزام، على أن يستكمل بناء الجدار وفق ما هو مقرّر له ويتمّ تزويد الجيش اللبناني بأصحاب السيارات التي تركن في الموقف كإجراء تنظيمي».

في موازاة ذلك، شهد حيّ حطين حالاً من الغضب والفوضى، وعمّ الاحتقان صفوف أهالي في حيَّي حطين ولوبية بعد استكمال الجيش بناء الجدار، وأخرج عدد كبير من السكان سياراتهم خارج المجمع حيث يتعذّر الوصول اليها بسهولة بعدما أُقفلت البوابة الرئيسة من جهة المخيم، وفُتح مدخل ومخرج للسيارات من الجهة الغربية القريبة من حسبة صيدا وهي مسافة بعيدة من منازل أصحابها.

إشكال

الى ذلك، شهد المخيم مساء أمس إطلاق نار، وذكرت مصادر فلسطينية مطّلعة أنه «أعقب ذلك تعرّض مطلوبَين، هما الفلسطينيان عبد فضة ويوسف عرقوب نجل المطلوب البارز بلال عرقوب، لكمين تخلّله إطلاق نار أثناء وجودهما عند مدخل حيّ الصفصاف في الشارع الفوقاني». وعلى الأثر، ساد التوتر الشارع الفوقاني، وأقفلت المؤسسات والمحال التجارية أبوابها تحسّباً، فيما شهد المخيم اتصالاتٍ فلسطينية لمنع أيِّ تفاعلات أمنية لهذه الحادثة.

من جهة أخرى، وفي معلومات من مصادر لجنة ملف المطلوبين في مخيم عين الحلوة، «أنها باشرت التسجيل الطوعي لأسماء المطلوبين في أربعة مراكز تمهيداً لتسليمهم لمخابرات الجيش، وأنّ أوّل الغيث كان المطلوب علي أيوب الملقب بـ«دولسي» الذي سلّمته اللجنة لمخابرات الجيش في ثكنة محمد زغيب في صيدا كترجمة فعلية لسلوك ملف المطلوبين طريقَه للحلّ»، آملةً أن «يحذو بقية المطلوبين حذوه».

وأوضحت المصادر أنّ «عملية تسجيل الأسماء تتمّ ببطء وأنّ أعضاء في اللجنة يتواصلون مع المطلوبين عبر قنوات اتّصال خاصة لحضّهم على تسليم أنفسهم، والبعض منهم يتريّث فيما البعض الآخر يستمهل وقتاً»، كاشفةً أنّ «مجموعات تابعة للشيخ الإرهابي أحمد الأسير تتحضّر لتسليم نفسها، وأنّ العقدة التي تقف عقبة في طريق عمل اللجنة هي المطلوبون الخطرون الذين لم يتّخذوا قرارهم بالتسليم، وهم يتحيّنون الفرص للفرار والهروب من المخيم».

وتوازياً، كشفت معلومات فلسطينية لـ«الجمهورية» أنّ «الجولة التي قام بها قائد الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي أبو عرب على قيادات أمنية وعسكرية وقضائية لبنانية في صيدا، تخلّلها البحث في القرار الإتهامي القضائي بحق «عصبة الانصار» واتّهامها بالوقوف وراء اغتيال القضاة في صيدا، وأنّ أبو عرب كان يسأل ما إذا كانت قيادات العصبة تستطيع الخروج من المخيم كما كانت في السابق، فجاءه الرد أنه في الوقت الحالي بات من الصعب عليها ذلك خصوصاً أنّ من بينهم مطلوبون للقضاء اللبناني».

«المستقبل» و«الجماعة»

في سياقٍ آخر، عقدت قيادتا تيار «المستقبل» و«الجماعة الإسلامية» في الجنوب اجتماعهما الدوري في مجدليون، حيث تداولتا في «المستجدات على الساحة الوطنية عموماً وفي الشأن الصيداوي خصوصاً على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية والحياتية والبيئية والاجتماعية الى جانب ملف محكومي أحداث عبرا والوضع في مخيم عين الحلوة».

إثر الاجتماع قال الدكتور بسام حمود بإسم المجتمعين: «نحن دائماً على تواصل مع النائب بهية الحريري وتيار «المستقبل» واللقاءات متواصلة بيننا، ناقشنا مجمل القضايا السياسية في لبنان ولكنّ القضايا الصيداوية كانت لها الأولوية»، مضيفاً: «أكدنا مجدّداً مرجعية الدولة وأن يكون الشأن الأمني وضبط الأمن حصرياً لدى أجهزة الدولة، خصوصاً بعدما مرّ على صيدا خلال الفترة الماضية من ظروف أمنية صعبة سقط نتيجتها قتلى، وأكّدنا أنّ ما حصل يجب ألّا يتكرّر، وضرورة ضبط هذا السلاح المتفلّت والمغطى سياسياً وأمنياً».

علي داود - الجمهورية