"أبو كفاح" الإتصالات ورطته... فهل تطلق الرصاصة الثانية؟

01-11-2017 غلاديس صعب

وزير الخارجية ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في الجبل يعبره قرية قرية، في محاولة لإزالة الأشواك امام تياره للدخول الى معقل الزعيم الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الذي عبر في تغريدة عن رأيه بالزيارة واصفا إياها "جدا مهمة لتثبيت الحوار والانفتاح والتأكيد على المصالحة"، والتي يبدو انها تسير على خطى هادئة وستنسحب على الكثير من الملفات وحتى القضائية منها، بعدما شكل اخلاء سبيل بهيج ابو حمزة الرصاصة الاولى التي تطلق عليه من فريق العهد. فهل ينسحب هذا الامر على قضية سليم ابو حمدان المعروف بـ"ابو كفاح" والذي لم يرشح الى الآن أية معطيات تؤكد ثبات تورطه بتهمة العمالة؟
لاسيما وان ما تًوفر من معلومات وفق مصادر درزية متابعة لا يتعدى ٣ اتصالات تلقاها ابو حمدان اثنان من إيطاليا حيث تقطن شقيقته وواحد من لندن. علما ان هذه الاتصالات حصلت عام ٢٠٠٧ ولَم تتكرر .
اليوم ينتظر "ابو كفاح" قرار محكمة التمييز العسكرية بعدما تم استئناف قرار الترك الذي اصدره قاضي التحقيق العسكري الاول رياض ابو غيدا واستأنفه مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس والذي استند فيه الى الاتصالات المذكورة، بعدما نفى ابو حمدان احتمال استعمال هاتفه من قبل اخرين لاسيما زوجته الثانية التي تحمل عدة اسماء وهي التي سبق وان تمت محاكمتها عام 2007 بتهمة التعامل مع اسرائيل، من خلال اتصالات ضبطت على هاتفها ونفذت عقوبة قضت بسجنها لمدة سنة، خرجت بعدها لتعمل في مجال استقدام الخدم.
لكن السلطات اللبنانية بدأت بمراقبتها بعد شكوك تتعلق بمخالفات تقوم بها في مجال عملها حيث تم مداهمة المنزل الذي تقيم فيه مع بو حمدان الذي صودرت منه كمية من الأسلحة وتم توقيفها، وأبو كفاح وبمراجعة لائحة الاتصالات على هاتفيهما تبين وجود اتصالات مشبوهة التي عززتها المعلومات الواردة من الأمن العام اللبناني والتي تشير الى ان المتصلين يرتبطون بشبكة موساد.
"ابو كفاح" الذي "أقام توقيفه الدنيا ولَم يقعدها" لاسيما في منطقة الشويفات حيث نال شهرته في عدة محطات منها حرب الـ٨٢ والـ٨٤، وحتى تلك التي حصلت في ٧ أيار ٢٠٠٨ رغم أنه لم يكن من كوادر الحزب التقدمي الاشتراكي، ولَم يتولى مسؤولية مباشرة مثل "الكاوبوي"، بل كان فقط مسؤولا عن محاور معينة آنذاك وانتقل بعدها الى عديد جهاز الحراسة الخاص بجنبلاط في كليمنصو، ولكنه اصبح خارجه اثر التغييرات التي حصلت داخل الحزب الاشتراكي منذ سنتين والتي اعتبرت آنذاك عملية تجديد.
وبانتظار البت بقرار الترك المستأنَف، لم يتم تسريب أية معلومات تتعلق بالتحقيق انما فقط ما يتعلق بتمسكه بحصرية استعماله لهاتفه في محاولة لابعاد الشبهات عن زوجته .