مؤتمر عن ممارسات حوكمة الشركات في معهد المال والحوكمة برعاية الحريري

31-10-2017

إفتتح المعهد العالي للاعمال ومعهد المال والحوكمة مؤتمر "ممارسات حوكمة الشركات من أجل أداء اقتصادي مستدام وأفضل"، الساعة العاشرة من صباح اليوم، برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ممثلا بالنائب عاطف مجدلاني وبالشراكة مع غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان وبنك مصر لبنان، وبدعم من مصرف لبنان، في صالة جورج عوده - فيلا روز - مبنى معهد المال والحوكمة.

بداية النشيدان اللبناني والفرنسي، ثم ألقى الدكتور كميل موسى كلمة باسم مدير المعهد العالي للاعمال ستيفان اتالي، عرض فيها لتاريخ انشاء المعهد العالي للإعمال "بهدف تأمين تعليم الأعمال والتنمية". وقال: "اليوم كبر المعهد واصبح يضم مختلف اوجه الأعمال من المال الى الإدارة الى الشراكة والحوكمة. ونحن شهدنا تطور نشاطاتنا واعمالنا في خلال السنوات الماضية عندما استلم مدير العام للمعهد ستيفان اتالي اعماله كل ذلك من خلال رؤيته وقيادته وادارته، فالمعهد يكبر ويتطور يوما بعد يوم والعديد من طلابنا وشركائنا اصبحوا موجودين في الخارج".

ثم تحدث منسق معهد المال والحوكمة هادي أسعد، فقال: "كما تعلمون، تم إطلاق شركة (IFG) في عام 2015 بمبادرة من بنك لبنان وحاكمه، بالشراكة مع (ESA)، والتي تضمن إدارتها اليوم.
وتتمتع (IFG) برؤيتها ومهمتها في التدريب والإعلام محليا وإقليميا من خلال تزويد القطاع المالي والمصرفي بمجموعة واسعة من البرامج.
ويشكل هذا المؤتمر ضمانا لأداء أفضل على المستوى الفردي لكل مؤسسة، مما يسهم في تهيئة بيئة اقتصادية مستدامة تدعم تنمية الأعمال التجارية والاستثمارات".

وألقى رئيس غرفة التجارة والصناعة في بيروت وجبل لبنان محمد شقير الكلمة الآتية: "يطيب لي ان اشارك في هذا المؤتمر الذي يعتبر في غاية الأهمية من حيث مضمونه وتوقيته، خصوصا انه بعد مرور عام على انتخاب رئيس الجمهورية ووجود حكومة جامعة تبذل جهودا مضاعفة لإحراز نقلة نوعية على المستوى الإقتصادي. وفي الجانب الموازي، تبرز اهمية الحوكمة كحاجة ماسة للشركات لكونها تشكل ركيزة اساسية لتطورها ونموها وبالتالي النمو الإقتصاد الوطني وازدهاره".

واعتبر ان "حوكمة الشركات تعد من الركائز الإساسية للشركات المحلية والعالمية في عصرنا الحاضر، حيث ان الأزمات المالية التي عانى بسببها الإقتصاد العالمي وضعت مفهوم حوكمة الشركات ضمن الأولويات، خصوصا انه تبين ان اكثر ما تحتاجه الشركات هو ادارة سليمة تعتمد الموضوعية والمساءلة والنزاهة والشفافية".

وقال: "لذلك نعلن امامكم اننا ندعم بقوة حوكمة الشركات ونشجع على تطبيقها، لأنها منهج اصلاحي له آثار ايجابية على ادارة الشركات وعلى مختلف اصحاب المصلحة وعلى الإقتصاد، ولأن الإدارة السليمة للشركات تشكل اداة فعالة لتحقيق التنمية الإقتصادية والإجتماعية المستدامة".

أضاف شقير: "للوصول الى النتائج المرجوة من حوكمة الشركات لا بد ان تترافق مع حوكمة للإدارة العامة والمباشرة فورا بتطبيق الحوكمة الإلكترونية. ولا بد ايضا من وضع حد للفساد المستشري ومعالجة الإقتصاد الموازي غير الشرعي، اي المؤسسات غير الشرعية التي تتكاثر مثل الفطر، لأن هذه العوامل السلبية ستقضي على عامل المنافسة الشريفة وبالتالي ستلحق ضررا بالغا في كل الجهود المبذولة في اطار حوكمة الشركات. وبالتأكيد لا يمكن بأي حال من الأحوال ان يكون مناخ الإعمال والإقتصاد بوضع سليم طالما في البلد صيف وشتاء على سقف واحد، من هنا كانت مطالبتنا الدائمة بالإصلاح ومن ثم الإصلاح والإصلاح.من جهتنا ندعم بقوة مفهوم حوكمة الشركات، وها نحن منذ اسبوع خطونا خطوة جبارة في هذا الإتجاه، حيث اطلقنا من السراي الحكومي انشاء فرع HEC في ESA هذا الصرح التربوي العريق، ما يتيح انتاج قادة قادرين على تزويد السوق والمجتمع بالإعمال التي تستند الى المبادىء المهنية والعلمية والشفافية والإخلاقية".

وكانت كلمة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ممثلا بنائبه الثاني سعد عنداري، قال فيها: "اليوم، أصبحت حوكمة الشركات مرادفة لكونها جيدة ولائقة وأخلاقية ومحترمة، وقد كانت الحوكمة الرشيدة محور حملة السيد سلامة في تطوير السوق المالية في لبنان.
في السنوات القليلة الماضية، أدرك مصرف لبنان أنه بدلا من التركيز على تنفيذ تدابير لا نهاية لها في إنفاذ القوانين والأنظمة، يمكننا ممارسة الحكم الرشيد باعتباره دفاعا هاما في الخطوط الأمامية ضد سوء الامتثال وإدارة المخاطر الناقصة".

وأوضح أن "البنوك أنشأت وحدات حوكمة الشركات وعدد من اللجان المتخصصة مثل لجنة التدقيق التي يرأسها مدير مستقل لمجلس الادارة بالاضافة إلى لجان المخاطر والالتزام".
وقال: "منذ ذلك الحين، عقدنا واحدة وعشرين دورة تدريبية لرؤساء وأعضاء مجلس إدارة جميع البنوك في لبنان.
وبفضل جهود فريقنا، أكملنا قبل أسبوعين التوقيع على مذكرة تفاهم مع البنك الدولي لدعم حملة الأخير لتعزيز مفهوم الحكم الرشيد وإعداد تقارير عالية الجودة، فضلا عن تطبيقها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لتمتد إلى مناطق أخرى في المستقبل.
ولكن ستتوقف جميع هذه الجهود ما لم تكمل الإدارة المختصة، سواء في الحكومة أو في القطاع الخاص، مجالس تضع الحكم الرشيد كمجال تركيز ذات أولوية".

بعدها عقدت طاولة مستديرة ادارتها شيرين دباس وتحدث فيها كل من: ريمون ابو عضل من مجموعة ابو عضل، جو اشقر من مجموعة سابيس، رفاييل دبانة من شركة دبانة، خليل فتال عن شركة فتال، فريد لحود من بنك عودة، بيار سيمون رئيس غرفة التجارة باريس.