السنة الاولى من عهد عون: خطوات على طريق بناء الدولة القوية

31-10-2017 أنطوان غطاس صعب

عام بالتمام والكمال على انطلاقة عهد الرئيس ميشال عون شهد خلالها خطوات على مستويات سياسية وإقليمية ودولية إضافةً إلى قضايا وعناوين إقتصادية وتنموية ومالية حصلت خلال السنة الأولى من العهد الرئاسي.
وهنا تلفت مصادر سياسية مطلعة إلى ضرورة إجراء قراءة متأنية للعام الأول من ولاية الرئيس عون وذلك في إطار موضوعي يستوجب الدقة بعيدًا عن كل الحسابات السياسية وسواها.
هنا وعلى الصعيد السياسي الداخلي فإن توافقًا رئاسيًا لافتًا حصل بين الرئاسات الثلاثة، وهذا يعود لحكمة الرئيس عون لأن التوافق الرئاسي ينعكس إيجابًا على عمل المؤسسات وخصوصًا مع رئاسة الحكومة، وهذا يحصل للمرة الأولى في كل العهود، حيث ثمة علاقة وطيدة بين بعبدا والسرايا الكبير، الأمر الذي أدى إلى إنتاجية حكومية حصلت في عهد عون وخصوصًا اقرار سلسلة الرتب والرواتب بعد مخاض عسير.
ومن ثم النأي بالنفس عن خلافات الأفرقاء السياسيين على خلفية ما يجري في سوريا، وصولاً إلى إقرار مجموعة مشاريع لا تحصى، والأبرز كان إقرار قانون الإنتخابات وهذا بحد ذاته إنجاز تاريخي في ظلّ ما يعيشه البلد والمنطقة من ظروف مصيرية كذلك بقاء الرئيس عون على مسافة واحدة من كل القوى السياسية والحزبية، ناهيك إلى عودة العمل إلى ساحة النجمة بشكل منتظم، وذلك أيضًا يعود إلى التوافق بين بعبدا وعين التينة على أهمية التشريع وإقرار القوانين والمشاريع المتعلقة بقضايا الناس كأولوية، وهذا ما برز من خلال إقرار الموازنة للمرة الأولى منذ سنوات طويلة.
من هنا يمكن القول أن العهد حقق خطوات كبيرة في السنة الأولى، دون إغفال جولات رئيس الجمهورية الخارجية ومواقفه السياسية الوطنية والعربية، ويستدل من كل ذلك بأن رئيس الجمهورية يدرك بوضوح وبدقة ما يحيط بلبنان من حروب ملتهبة، وأن ينأى لبنان بنفسه حيال ما يجري حوله، فذلك أيضًا يعتبر انجازًا آخر وثمة خطوات أخرى ستظهر تباعًا في المرحلة المقبلة تؤكد بما لا يقبل الجدل بأن السفينة يقودها ربان محترف.