شخصيات تحدثت الى السبهان... تأجيل الانتخابات مصلحة لحلفائهم

29-10-2017 الديار
ياسر الحريري

ليس الاشتباك السياسي بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، حول الانتخابات وموعد اجراؤها او تأجيلها محض صدفة، فالاتفاقات التي عقدت في باريس بين الوزير جبران باسيل ومعاون الرئيس سعد الحريري، نادر الحريري، كما اتفقت على كل شيء، كذلك اتفت على موعد اجراء الانتخابات.

لكن مختلف القوى السياسية الرئيسية تجد نفسها انها، اوقعت نفسها بمشكلة من خلال اقرار قانون الانتخاب الجديد الذي على اساسه سوف تجري الانتخابات، هذا ما يقوله معظم المراجع الرسمية والحزبية، فكما اجواء ومعلومات حركة امل وحزب الله كذلك المستقبل والتيار الوطني والقوات، الجميع بعد الدراسات والاحصاءات التي اجراها وجد نفسه، خاسراً لبعض المقاعد النيابية، في اكثر من منطقة وفق القانون.
لكن ما تقوله شخصيات في تيار المستقبل، ان قيادة وماكينة التيار الانتخابية، اجرت دراسات بالقلم والورقة ووجدت ان اكبر الخاسرين من هذا القانون هو الرئيس سعد الحريري، الذي قد تصل خسارته في المقاعد النيابية الاسلامية السنية والمسيحية والشيعية، وقد تصل الى خمسة عشر مقعدا في مختلف المناطق ومن مختلف الطوائف. ما يعني تراجعاً كبيراً في عدد كتلته النيابية، وان كانت ستحافظ على ما لا يقل عن عشرين مقعداً.
ويقر كل من حزب الله وحركة امل في المقابل بخسارتهما لبعض المقاعد، لكن وفق رؤيتهما ودراستهما، انهم سيربحون مع الحلفاء ما يزيد عن عشرة مقاعد نيابية، اي انهم يخسرون بعض المقاعد هنا او هناك، في الجنوب، او البقاع او ساحل المتن الجنوبي، لكن من المتوقع تعويض الخسارة على الصعيد الوطني.

معلومات المتعاطين في الماكينات المركزية، تشير الى ان تيار المستقبل وعبر شخصياته يدفع باتجاه امكانية تأجيل الانتخابات النيابية، لاسباب واقع القانون امكانية التوافق على تعديله.
والفريق الثاني في المستقبل مدعوماً من بعض شخصيات قوى 14 اذار النيابية والسياسية، يرون بضرورة العمل على تأجيل الانتخابات، كي تتوضح الصورة الاقليمية، وما ستؤول اليه الامور، وبذلك يبقى المجلس النيابي اللبناني، كما هو عليه، من حال التوازن السياسي والطائفي، كون اي انقلاب نيابي بالمستقبل قد يطيح العديد من القضايا في السياسة.

لا ينفي نواب من تيار المستقبل، ان الرئيس نبيه بري وافق في المرة الاخيرة على تأجيل الانتخابات من اجل الرئيس سعد الحريري، كون الحالة المتطرفة هي الحالة التي كانت سائدة في الشارع السني، ولا يريد لهذه الحالة ان تنتصر على سعد الحريري، اما الحال الآن فقد تغير، ولا يجد بداً من اجراء الانتخابات وعدم تأجيلها لساعة واحدة. ويؤيده في ذلك كل من حزب الله والتيار الوطني الحر والعديد من فريق 8 اذار، اضافة الى القوات اللبنانية.
في المعلومات، ان بعض الوجوه السياسية التقت الوزير السعودي تامر السبهان وشرحت له اهمية تأجيل الانتخابات في لبنان، كون هذا القانون، لن يؤثر نيابياً ولا سياسياً في حزب الله وحلفائه، بل ومن المتوقع، ان يزداد، حجم وعدد مقاعد حلفاء حزب الله في مجلس النواب، امام تراجع عدد مقاعد نواب الذين يواجهون سياسة حزب الله في لبنان، على حدّ تعبير هؤلاء.

المعلومات وفق مصادر مقربة من تيار المستقبل وشخصيات سنية بيروتية تؤكد، ان الوزير السبهان، توقف عند عدد من الامور في القانون، وطلب دراسات هي موجودة امامه، عن واقع حلفاء المملكة العربية السعودية، وفق قانون الانتخابات الجديد. لكن ليس هناك طريقة دستورية لـتأجيل الانتخابات النيابية، مع مطالبة قوى وازنة في البلد وتأكيدها، على ان الانتخابات في موعدها لا محالة اذا لم تكن هناك قوة قاهرة طبيعية او من الطبيعي تحتم تأجيلها.
رئيس مجلس النواب نبيه بري قال امام زواره انه صحيح وافق على تأجيل الانتخابات «كرمى لعيون سعد الحريري» في مرحلة ما وسار في هذا المشروع، اما اليوم فلا احد في البلد يمكنه تغيير المواعيد وعدم اجراء هذا الاستحقاق الوطني. وعلى الجميع ان يصيغ تحالفاته بما يضمن حضوره النيابي والشعبي.

لكن لا يخلو الحديث عن بعض العتب من بعض التيارات والشخصيات، عندما تم نصحهم، بأن يكون الصوت التفضلي مكرراً، اي لاسمين في اللائحة، او ان يكون على مستوى الدوائر وليس القضاء، لكن اصرار البعض يومذاك اوصلهم الى نتيجة ان عنادهم، كان عبارة عن عناد ليس له من المكانة العلمية والوطنية من شي.
بالرغم من كل شيء، الجميع يتأهب لاجراء الانتخابات وان على البطاقة الانتخابية، او على جواز السفر الصالح، مع التأكيد على انه ما تزال هناك مساعي حقيقية مع الوزير تامر السبهان وغيره في محاولات حقيقية لتأجيل الانتخابات في لبنان. لكن لا امل في هذا التأجيل الى اليوم، رغم الابتزاز الجاري حول حرب اسرائيلية على حزب الله في لبنان او على حزب والله وسوريا.