واشنطن والعواصم الأوروبية ترفض إعلان استقلال كتالونيا وتؤكد دعمها لمدريد

27-10-2017

بعيد إعلان برلمان كاتالونيا الجمعة استقلال الإقليم عن إسبانيا، تواترت ردود الفعل لا سيما الأوروبية منها، لتؤكد عدم اعترافها بهذا الإعلان ودعمها للحكومة الإسبانية ولوحدة هذه البلاد.

أعلن برلمان كاتالونيا الجمعة أن الإقليم بات "دولة مستقلة تتخذ شكل جمهورية" في قطيعة غير مسبوقة مع إسبانيا. وبعيد ذلك، أجاز مجلس الشيوخ الإسباني وضع كاتالونيا تحت وصاية مدريد فيما دعا رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي إلى جلسة طارئة للحكومة الإسبانيةوجاءت كل ردود الفعل داعمة لوحدة إسبانيا. 

واعتبرت واشنطن أن كاتالونيا "جزء لا يتجزأ من اسبانيا" معربة عن دعمها إجراءات مدريد لإبقاء البلاد "قوية وموحدة"، حسبما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عقب إعلان الإقليم استقلاله.

وأفادت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر ناويرت "تتمتع الولايات المتحدة بصداقة كبيرة وشراكة راسخة مع حليفتنا في حلف شمال الأطلسي، إسبانيا" مضيفة أن "كاتالونيا جزء لا يتجزأ من إسبانيا والولايات المتحدة تدعم إجراءات الحكومة الإسبانية لإبقاء إسبانيا قوية وموحدة".

توسك: "إسبانيا تبقى المحاور الوحيد "للاتحاد الأوروبي

وفي أول رد فعل أوروبي على هذا الإعلان، أكد رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أن مدريد "تبقى المحاور الوحيد" للتكتل بعدما صوت أعضاء البرلمان الكاتالوني على إعلان استقلال الإقليم عن إسبانيا في أسوأ أزمة سياسية تعيشها البلاد منذ عقود.

وغرد توسك عبر موقع "تويتر" عقب جلسة التصويت في كاتالونيا "لا شيء تغير بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي. تبقى إسبانيا المحاور الوحيد بالنسبة إلينا"، داعيا الحكومة الإسبانية إلى "إعطاء الأولوية لقوة الحجة، لا لحجة القوة".

ومنذ بدء الأزمة الكاتالونية، أكد الاتحاد الأوروبي دعمه القوي لحكومة مدريد تحت شعار "احترام الدستور الإسباني".

من جهته أكد رئيس المفوضية الأوروبية جان-كلود يونكر أن الاتحاد الأوروبي ليس بحاجة إلى "مزيد من التصدعات" بعد إعلان كاتالونيا استقلالها.

وصرح يونكر أن الاتحاد الأوروبي "ليس بحاجة إلى مزيد من التصدعات والانقسامات"، خلال زيارته إلى غويانا الفرنسية في أمريكا الجنوبية في بيان يعلن دعمه الضمني للحكومة الإسبانية في مدريد.

وأضاف "لا يجب أن نقحم أنفسنا في الجدل الداخلي في إسبانيا، لكنني لا أرغب في رؤية اتحاد أوروبي يتكون من 95 بلدا في المستقبل"، في تحذير من الأزمة التي تشجع مساع انفصالية أخرى في أوروبا.

أعلن المتحدث باسم رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي أن بريطانيا "لا ولن تعترف" بإعلان برلمان كاتالونيا استقلال الإقليم من جانب واحد.

وقال المتحدث إن الإعلان "قائم على تصويت اعتبرته المحاكم الإسبانية غير شرعي. لا زلنا نرغب في تطبيق حكم القانون، واحترام الدستور الإسباني والحفاظ على وحدة إسبانيا".

أما ألمانيا فأعلنت عدم اعترافها بإعلان إقليم كاتالونيا استقلاله، وفق ناطق باسم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.

وكتب ستيفن شيبرت على تويتر "الحكومة الألمانية تتابع بقلق تدهور الأوضاع في كاتالونيا" و"لا تعترف بإعلان الاستقلال".

وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من جانبه "دعمه الكامل" لرئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي من أجل "احترام" دولة القانون في إسبانيا.

وقال ماكرون "لدي شخص (واحد) أخاطبه في إسبانيا، رئيس الوزراء (...) هناك دولة قانون في إسبانيا بقواعد دستورية ينبغي احترامها. دعمي الكامل لرئيس الوزراء الإسباني".