حاصباني: لبناء مجتمع واقتصاد متين ووطن سليم يبدأ بصحة سليمة

26-10-2017

 تسلم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني ورئيس مجلس إدارة مستشفى طرابلس الحكومي هبة من السفارة السعودية بمساهمة من الصندوق السعودي للتنمية وصندوق الامم المتحدة للسكان الى المستشفى، بحضور القائم بالأعمال السعودي الوزير المفوض وليد بخاري، سفير لبنان المعين في السعودية فوزي كبارة، النائب محمد الصفدي ممثلا بأحمد الصفدي، مستشار رئيس الحكومة سعد الحريري لشؤون الشمال المهندس عبد الغني كبارة، رئيس مجلس إدارة المستشفى الدكتور فواز حلاب ومديره ناصر عدرة، إضافة إلى إدارة المستشفى وجهازه الطبي.

واطلع حاصباني والبخاري والحضور على منشآت مبنى التصوير الشعاعي المخصص للأمراض السرطانية، وهو قيد الإنشاء، وجالوا في أنحاء المستشفى وجناح حديثي الولادة.

ثم أقيم حفل لمناسبة تسلم الهبة في قاعة خاصة في جناح التوليد، استهل بالنشيد الوطني اللبناني، فالنشيد السعودي، ثم ألقى عدرة كلمة نوه فيها ب"دور الوزير حاصباني والهبة السعودية الكريمة".

وألقى حلاب كلمة قال فيها: "بمساع من سعادتكم، وبدعم مشكور من خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله عاد الغيث كاملا، في مساندة المشاريع الحيوية لدى المؤسسات على كل الأراضي اللبنانية. إن دعم المملكة العربية السعودية الحبيبة، ليس بجديد، فهي لطالما وقفت مشكورة، الى جانب لبنان وشعبه في أصعب الظروف، وحرصت على دعم منطق الدولة والمؤسسات".

أضاف: "إن مشروع الرعاية الصحية الأولية التي يحرص على مسارها وزير الصحة، هو من ضمن المشاريع التي تتطلب الدعم والمؤازرة من سعادتكم، للسير قدما به في مستشفى طرابلس الحكومي، الذي أردناه مؤسسة رائدة في مجال الرعاية الاستشفائية، مع الحفاظ على السلامة العامة، عبر برامج هادفة في مجال الوقاية، مع تسليط الضوء على كل الجوانب المتعلقة بالأمراض، وكيفية السيطرة عليها والوقاية منها. الشكر الجزيل لسعادتكم وللملكة العربية السعودية ولخادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز، فيما تقدمونه من دعم، ومؤازرة للسير قدما في هذه المشاريع المهمة، والتي من أهمها البطاقة الصحية لجميع اللبنانيين".

من جهته، شكر حاصباني ل"المملكة العربية السعودية، وعلى رأسها الملك سلمان، والأمم المتحدة دعمهما القطاع الصحي"، وقال: "إن مدينة طرابلس تحتاج إلى دعم أكبر، وأشدد على أهمية مراكز الرعاية الأولية والدور الذي تلعبه على الصعيد الصحي. كل من يساهم في بناء هذا الصرح ينقذ حياة الكثير من الناس في المنطقة هنا في طرابلس، وأيضا على امتداد كل الشمال".

أضاف: "هذا المستشفى هو صرح استشفائي أساسي في المنطقة يندرج ضمن منظومة اسستشفائية كبيرة. ولهذا السبب، فان تطوير هذا المستشفى والرعاية الصحية الأولية فيه هو من أسس تطوير النظام الصحي في طرابلس، هذه المدينة الكريمة التي يسكنها ويقطنها الكثير من السكان، ويستفيد من خدماته الكثير والكثير من سكان منطقة الشمال كافة".

وتابع: "أود أن أتوجه بالشكر للمملكة العربية السعودية ولهذه المبادرة الكريمة التي تابعها وأصر عليها بجهد كبير معالي الوزير المفوض وليد بخاري، وهو موجود بيننا في بيروت، وقد كرست المبادرة بالبركة والقرارات التي اتخذت في المملكة لدعم القطاع الصحي في لبنان تحت رعاية وبركة الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله وأطال عمره".

وأردف: "أشكر أيضا صندوق الأمم المتحدة للسكان الذي ساهم أيضا في هذه المرحلة التطويرية، وأركز على أهمية الرعاية الصحية الأولية في لبنان. فكما نعلم جميعا، فإن الرعاية الصحية الأولية هي أساس وركن أساسي في استراتيجية تطوير القطاع الصحي لأنها تقدم التوعية والعلاجات الأولية والكشف المبكر عن الأمراض لتفادي دخول المستشفيات. وفي الاستراتيجية الجديدة التي وضعناها للقطاع الصحي في لبنان ستشكل الرعاية الصحية الأولية مدخلا إلزاميا للاستشفاء في كل القطاعات العامة التابعة لوزارة الصحة في لبنان، إضافة الى تأسيس ملف صحي لكل مريض يستفيد من الرعاية الصحية العامة، وذلك يسهل متابعة التاريخ الصحي للمرضى، ويخفف عنهم عناء التجارب واعادة الفحوص والتكاليف مما يخفف أيضا في كلفة الاستشفاء".

وقال: "نحن اليوم في صدد نموذج جيد وممتاز للتعاون بين الجهات التي تدعم لبنان كالمملكة العربية السعودية مشكورة، والتي طالما ساهمت في تطوير البنى التحتية اللبنانية والمجتمع اللبناني ودعمه كمجتمع شقيق في كل المراحل التي مررنا بها وفي كل الصعوبات التي مرت بها القطاعات اللبنانية مختلفة. وهذه الشراكة بين المانحين وبين الدولة اللبنانية وبين كل من يساهم من قطاع خاص وقطاع أهلي في تطوير المستشفيات الحكومية ومراكز الرعاية الصحية. وفي لبنان لدينا مثل هذا المركز أكثر من مئتي مركز، تعمل بطريقة متكاملة على كل الأراضي اللبنانية، ونعمل اليوم على إضافة عدد أكبر لهذه المراكز، ونتمنى أن تكون هناك سرعة أكبر في إقرار كل ما يلزم لتأمين الدعم لها والتمويل الذي نأمل أن نحصل عليه من البنك الدولي، كما أقره مجلس إدارته.

وجدد حاصباني شكره "للمملكة العربية السعودية والأمم المتحدة لدعمهما القطاع الصحي في لبنان"، متمنيا "أن يكون هذا الدعم متزايدا في المستقبل لأن القطاع الصحي أساسي، والخدمة الصحية خدمة أساسية لكل مواطن لبناني".

وختم: "يقيني أن مدينة طرابلس تحتاج إلى دعم أكبر وأكبر في هذا القطاع، ونحن بجانبكم ندعمكم في كل المجالات، ونعمل جاهدين على تطوير القطاع الصحي لمدينة طرابلس ولكل المناطق في لبنان لان بناء مجتمع واقتصاد متين ووطن سليم يبدأ بصحة سليمة".