رائد خوري: الدولة تعمل على إحداث تغيّرات نوعيّة على مستوى الاقتصاد

25-10-2017

شارك وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري في منتدى مستقبل الاستثمار(من تنظيم صندوق الاستثمارات العامّة) الذي ينعقد في الرياض في المملكة العربيّة السعوديّة من 24 حتّى 26 الجاري. وهي مبادرة مبتكرة هدفها توفير منصة لحوار موضوعي بقيادة خبراء وقيادييّن في عالم الاستثمار والأعمال والتكنولوجيا من مختلف دول العالم لبحث توجهات الاستثمار العالمية الحالية وعلى المدى الطويل، واستكشاف الفرص لتحقيق عائدات مستدامة طويلة المدى ذات أثر إيجابي ودائم.
وشارك الوزير خوري في حلقة حواريّة حول أدوات التجارة: كيف تستقطب الدول الأعمال الجديدة، السياحة والاستثمارات؟ بمشاركة وزيري الاقتصاد والتجارة في سنغافورة واستراليا.

تحدّث الوزير خوري في مداخلته عن الأجواء الايجابيّة التي يعيشها لبنان بدءا من انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهوريّة، وتشكيل حكومة وحدة وطنيّة برئاسة الرئيس سعد الحريري، وصولا الى اقرار قانون جديد للانتخابات واقرار الموازنة والسلسلة واقرار قانون الشراكة بين القطاعين العامّ والخاصّ، اقرار القوانين المتعلّقة باستخراج النفط.

وتحدّث الوزير خوري عن بعض نقاط القوّة للاقتصاد اللّبنانيّ من جهة وعن التحدّيات التي تواجه هذا الاقتصاد من جهة ثانية، شارحا الخطّة الاقتصاديّة التي بدأت الحكومة العمل عليها لتحقيق أهداف اقتصاديّة محددّة للبنان على المدى القصير والبعيد. وتتمحور هذه الخطّة أوّلا حول تحديد رؤية لبنان الاقتصاديّة، ثانيا حول معرفة القطاعات الاقتصاديّة التي يجب على لبنان توسيعها وحمايتها واعطاؤها الحوافز بحكم القيمة الاضافيّة التي تميّزها، ثالثا تحديد مشاريع يمكن تنفيذها على المدى القصير تحقّق انجازات اقتصاديّة جديدة. وتهدف هذه الخطّة التي ستواكبها ادارات ووزارات الدولة والقطاع الخاصّ والمجتمع الدوليّ الى العمل على تحقيق النموّ الاقتصاديّ، جذب استثمارات لتوظيفها في القطاعات المنتجة لتحريك الاقتصاد، خلق فرص عمل للحدّ من البطالة وخلق الحوافز ووضع القوانين اللازمة لتشجيع الاستثمار.

وعن البنى التحتيّة تحدّث الوزير خوري عن Capital Investment Program وهو برنامج تنفّذه الحكومة اللّبنانيّة لخلق بيئة لتشجيع القطاع الخاصّ على الاستثمار في لبنان وتطوير البنى التحتية اللازمة لمواكبة التطور وجعل لبنان مركزا حديثا لتطوير الأعمال والخدمات . وركز على أهمية تحديث بيئة الأعمال في لبنان عبر تطوير القوانين والآليات التمويلية الراعية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمشجعة للابتكار والإبداع.

وأشار الوزير خوري الى دور الحكومة في رفع حجم الصادرات اللّبنانيّة للحدّ من العجز في الميزان التجاريّ وذلك من خلال البحث في سبل ولوج المنتجات إلى أسواق جديدة وتحقيق التنوّع الاقتصاديّ في السلع والخدمات، اضافة الى السعي إلى توفير بيئة أعمال مُواتية تشجّع النموَّ وتحفز استثمار القطاع الخاصّ في لبنان وذلك عبر إقرار القوانين ذات الصلة.

وأكّد الوزير خوري أنّ الدولة تعمل على إحداث تغيّرات نوعيّة على مستوى السياسات الاقتصاديّة والاجتماعيّة والضريبيّة التي يمكنها أن تخلق واقعا استثماريّا جديدا في لبنان، وأن تسمح بالتالي في تحفيز الاستثمارات الداخليّة التي تُعدُّ مكوّنا رئيسيّا وحيويّا في الاقتصاد، فضلا عن جذب الاستثمارات الخارجيّة التي، بدورها، تدرّ فوائد كبيرة وحيويّة على الاقتصاد.