لبنان بين سندان تصريحات روحاني وتهديدات ترامب

25-10-2017 الانباء الكويتية
عمر حبنجر

أطلقت تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني حول تمدد نفوذ بلاده في البلاد العربية، موجة ردود فعل لبنانية رافضة، استهلها رئيس الحكومة سعد الحريري في تغريدة عبر «تويتر» بالقول: ان كلام روحاني أنه لا قرار يتخذ في لبنان دون إيران قول مرفوض ومردود على أصحابه، فلبنان دولة عربية ولن تقبل بأي وصاية وترفض التطاول على كرامتها».

وكان روحاني، قال ان مكانة الأمة الإيرانية اليوم أكبر من اي وقت مضى، وسأل: أين من الممكن في سورية والعراق ولبنان وشمال أفريقيا والخليج الفارسي «بحسب تعبيره»، اتخاذ قرار حاسم دون أخذ القرار الإيراني في الاعتبار.

بدوره، الوزير السابق اللواء أشرف ريفي اعتبر في كلام روحاني عدم اعتراف بسيادة لبنان، وإهانة لجميع اللبنانيين.

وهو يؤكد اننا في مواجهة وصاية ايرانية حقيقية، وان من في سدة المسؤولية، ليس عليه ان يستنكر لفظيا، بل عليه استدعاء سفير ايران وطلب اعتذار رسمي منه تحت طائلة اتخاذ تدابير مشددة.

في المقابل، نائب بعلبك ـ الهرمل عن حزب الله كامل الرفاعي (سني) رد على قول الحريري: لبنان دولة عربية، بالقول: لبنان يتعرض لضغط أميركي اقتصادي واجتماعي كي يتخلى عن المقاومة، ويعلن استسلامه للخط الاسرائيلي.

نعم لبنان عربي، لكن بأي مفهوم؟
وتلاقت كل هذه التطورات مع إعلان مستشار الأمن القومي الاميركي هاربر ماكماستر ان من فجروا مقر المارينز في لبنان عام 1987 أصبحوا الآن قادة في حزب الله.

وأكثر من ذلك، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن بلاده لن تنسى الجنود الأميركيين الـ 241 الذين قتلوا في بيروت على يد حزب الله.

وأضاف ترامب في تغريدة مساء اول من امس على حسابه على تويتر «هؤلاء سقطوا دفاعا عن الأمة».

وأتت تغريدة ترامب بعد أن قال نائبه مايك بنس ان «تفجير المارينز في بيروت كان الشرارة الأولى لانطلاق الحرب ضد الإرهاب.. سننقل المعركة إلى أرض الإرهابيين وحسب شروطنا»، محذرا أن «الرئيس ترامب لن يقف متفرجا إزاء ما تخطط له إيران.. إيران راعي الإرهاب الأساسي وحزب الله وكيلها».

وفي سياق مواجهة كل هذه التطورات، تعقد «حركة المبادرة الوطنية» اجتماعها الثالث في بيروت غدا الخميس، لاستكمال التحضير للانطلاق رسميا في غضون اسبوعين «بهدف تصحيح الوضع السياسي في لبنان».

وتكتسب هذه الحركة اهمية خاصة من كونها ستخرج من رحم فريق 14 آذار، لتجمع كل رجال الفكر والسياسة المؤمنين بالخط السيادي وغير الملتزمين بالتبعية لأطراف أو جهات أو أحزاب ذات اجاندة خارجية مغايرة للسيادة اللبنانية.

انتخابيا، لم تعقد اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة الانتخابات النيابية اي اجتماع منذ 40 يوما، اي منذ تشكيلها، وهذا ما وسّع دائرة الاستنتاج بأن لا انتخابات ممكنة في مايو المقبل.

وقد تعددت اسباب التأجيل والنتيجة واحدة، فالإرجاء الأخير حصل بسبب تزامن موعد انعقاد جلسة اللجنة، مع جلسات الموازنة في مجلس النواب وقبلها كان الاختلاف السياسي بين وزيري الداخلية نهاد المشنوق والخارجية جبران باسيل على خلفية لقاء الأخير بالوزير السوري وليد المعلم في نيويورك، وقبل قبلها كانت الحجة ارتباطات رئيس الحكومة سعد الحريري.

على ان مصادر نيابية مستقلة تؤكد لـ«الأنباء» انه رغم وجود قوى متخوفة من نتائج الانتخابات وفي طليعتها تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، فان حزب الله الذي هو صاحب القرار العملي، ومصر على اجراء الانتخابات في مايو، لانه واثق من الحصول على ما يوازي ثلث مجلس النواب بالشراكة مع خليفة الرئيس نبيه بري وفريق الممانعة، واكثر ما يغري الحزب بالانتخابات في موعدها، اقتناعه بامكانية الحصول على 8 نواب من السنة، من أصل 26 في مختلف المناطق (بيروت 1، البقاع 3، عكار 1، المنية 1، الجنوب 1، صيدا 1).

يذكر ان في بيروت 6 نواب سنة، وحتى الآن لايزال الرئيس الحريري ووزير الداخلية نهاد المشنوق الأقوى، ويمكن ان تنضم إليهما شخصية ثالثة قوية على المستوى السني من خارج العاصمة.

من جهته، يتحرك التيار الوطني الحر على أساس ان الانتخابات حاصلة حكما، بدليل جولات رئيس التيار الوزير جبران باسيل على المناطق، وقد سجل باسيل خرقا باتجاه النائب وليد جنبلاط امس عندما أوفد الى كليمنصو كلا من ايلي حداد وبول عون لتسليمه دعوة للمشاركة واللقاء الديموقراطي، في زيارة باسيل الى منطقة الشوف يوم الاحد المقبل، وقد استقبلهما النائب وائل أبوفاعور وظافر ناصر وأبلغاهما ترحيب زعيم الشوف بالزيارة، وبمشاركة أهالي المنطقة بما يعزز ويكرس مصالحة الجبل.
عمر حبنجر - الانباء الكويتية