اجتماعات قيادية مفتوحة داخل القوات... والسبب؟

25-10-2017 أنطوان غطاس صعب

سبق وطرحت إستقالة وزراء القوات اللبنانية في أكثر من محطة وفي اجتماعات مغلقة للقواتيين، كذلك أن موقعنا ألمح إلى هذه الإستقالة منذ بضعة أسابيع على اعتبار ثمة أجواء كانت توحي بأنه وفي أي توقيت فالقوات اللبنانية لن تتمسك بالحكومة الحريرية لجملة اعتبارات سياسية داخلية، وكذلك انسجامًا مع مواقفها وثوابتها ومبادئها من ملفات كثيرة لا يمكن للقوات أن تتجاهلها لمجرد وجودها في الحكومة كما يقول أحد المسؤوليين القواتيين في مجالسه، معتبرا أن الحديث عن الإستقالة ليس مجرد تهويل أو مزحة أو أنه كما يرى البعض لظروف ودواعٍ انتخابية بل يتخطى هذا الإستحقاق والأمور أبعد من نائب هنا وآخر هناك لأن الأوضاع في لبنان والمنطقة ليست بالأمر السهل كما يعتقد البعض.

من هنا تشير المعلومات الى أنه وبعد عودة رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع من استراليا، فإن مواقف ذات أهمية سيعلنها الدكتور جعجع بعدما يجري سلسلة لقاءات ومشاورات مع الأصدقاء والحلفاء إلى اللقاءات القواتية المفتوحة إن على صعيد الكتلة النيابية أو على المستوى القيادي بمعنى ستكون له مشاورات على أعلى المستويات ليبنى على الشيء مقتضاه. أما لماذا الحديث عن الإستقالة فإن بعض المطلعين يؤكدون بأن الدكتور جعجع لديه تحفظات حول الأداء الحكومي وصولاً إلى نظرة القوات ومواقفها الثابتة بالنسبة لمسائل تقنية في الحكومة.
كذلك أن وزير الإعلام ملحم رياشي لم يتمكن حتى الآن من البت بملف تلفزيون لبنان وصولاً إلى العامل الأساسي والرئيسي والذي يتمثل بموضوع أو بقضية التطبيع مع النظام السوري، إذ لا يمكن للقوات أن تكون مشاركة في حكومة وبعض وزرائها ينسقون مع النظام السوري، ولا سيما أنه وبعد لقاء وزير الخارجية جبران باسيل بنظيره السوري وليد المعلم فإن المسألة أصبحت أكثر صعوبة بالنسبة للقوات من السير بهذه السياسة مع الإشارة إلى أن تفاهم معراب بالنسبة للقوات أمر أساسي ولا رجوع عنه لأنه حالة مسيحية بمعنى طي صفحة الماضي مهما كانت التباينات والإختلافات السياسية بين الطرفين القواتي والعوني.
ويبقى أخيرا، أن بعض المراقبين يرون في قرب الدكتور جعجع من المملكة العربية السعودية والتي تكن له كل التقدير والإحترام، وتميز علاقته عن سائر الأفرقاء السياسيين حتى عن رئيس الحكومة سعد الحريري، فإنه قد يكون هذا المعطى أخذ في الحسبان في سياق الخلاف أو النزاع بين إيران والسعودية والحملات التي تشنها المملكة على حزب الله.