بلاغ وزارة الشؤون الخارجية المغربية عن تصريحات وزير الشؤون الخارجية الجزائري

24-10-2017

وزعت سفارة المملكة المغربية في بيروت نسخة عن البلاغ الذي اصدرته وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربية، اثر التصريحات التي ادلى بها وزير الشوون الخارجية والتعاون في الجمهورية الجزائرية الديموقراطية والشعبية حول موضوع السياسة الافريقية للملكة المغربية.

وفي ما يلي نصر البلاغ:

"على إثر التصريحات الخطيرة التي ادلى بها وزير الشؤون الخارجية والتعاون في الجمهورية الجزائرية الديموقراطية والشعبية، حول موضوع السياسة الافريقية للمملكة المغربية، تم مساء امس استدعاء القائم باعمال سفارة الجزائر في الرباط الى مقر وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، وتم ابلاغه بالطابع غير المسؤول، بل و"الصبياني" لهذه التصريحات التي صدرت عن رئيس الدبلوماسية الجزائري الذي يفترض فيه التعبير عن المواقف الرسمية لبلاده على الصعيد الدولي.

كما ان هذه التصريحات التي لا تستند لاي اساس ليس من شأنها المساس لا بمصداقيتها ولا بنجاح تعاون المملكة المغربية مع الدول الافريقية الشقيقة، والذي حظي باشادة واسعة من لدن قادة الدول الافريقية وبتقدير الساكنة والقوى الحية في القارة.

وفضلا عن ذلك، فان هذه المزاعم الكاذبة لا يمكنها تبرير الاخفاقات او اخفاء المشاكل الحقيقية، الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لهذا البلد، والتي تمس شرائح عريضة من الساكنة الجزائرية وخاصة الشباب.

ان الانخراط لفائدة افريقيا لا يمكن اختزاله في مجرد مسألة موارد مالية والا لحققت الجزائر بايراداتها النفطية، نجاحا في هذا الصدد. ان الامر يتعلق برؤية واضحة ارادوية وفاعلة، تؤمن بالدول والشعوب الشقيقة في افريقيا وتستثمر في مستقبل مشترك الى جانبها.

وفي الوقت الذي تصل فيه المؤسسات كما الشعوب للمعلومة بكل حرية، لا يمكن لاي كان التمادي الى ما لا نهاية في الافتراء وتغليط الرأي العام او الفاعلين الاقتصاديين ولا استغبائهم على مدى طويل.

كما تجدر الاشارة الى ان الاقوال التي ادلى بها الوزير الجزائري والتي صدرت بشأن مؤسسات بنكية والشركةالوطنية للنقل الجوي، تم عن جهل، بقدر ما هو عميق فانه لا يغتفر، بالمعايير الاساسية لاشتغال النظام البنكي ونظام الطيران المدني سواء على الصعيد الوطني او الدولي.

وفضلا عن ذلك، فان المبادرات الفعالة والمجهودات الكبيرة التي تقوم بها المملكة المغربية، وخصوصا في مجال محاربة الاتجار بالمخدرات بما فيها بالاساس المؤثرات العقلية القادمة من الجزائر، معروفة بشكل كبير على الصعيد الدولي كما تعترف بها المؤسسات الدولية المتخصصة.

ان المملكة المغربية وهي تدين هذه الافتراءات الباطلة والتي تتم عن مستوى غير مسبوق من عدم المسؤولية في تاريخ العلاقات الثنائية، تسجل انها تتزامن مع الجولة الاقليمية التي يقوم بها المبعوث الشخصي للامين العام للامم المتحدة الى الصحراء، وكنا مع التحضيرات لقمة الاتحاد الاوروبي وافريقيا المزمع تنظيمها في نوفمبر 2017 في ابيدجان.

وازاء هذا التطور غير المقبول، فان المملكة المغربية قررت استدعاء سفير صاحب الجلالة في الجزائر للتشاور، دون المساس بما يمكن ان تتخذه المؤسسات الاقتصادية الوطنية التي تعرضت للتشهير من طرف الوزير الجزائري، من اجراءات".