حفل افتتاح "مراح" مركز نشاطات محمية شاطىء صور الطبيعية

24-10-2017

أقامت محمية شاطىء صور الطبيعية بالتعاون وبدعم من "مختبر التصاميم المؤثرة" - قسم هندسة العمارة والتصميم في الجامعة الأميركية في بيروت (AUB) حفل افتتاح "مراح"- مركز نشاطات محمية شاطئ صور الطبيعية على شاطئ الخيم البحرية.
ما زال معظم رواد شاطئ صور بحاجة الى التوجيه البيئي بالرغم من حبهم للشاطئ، وتبقى على عاتق محمية شاطئ صور الطبيعية مسؤولية تقديم المعرفة لكيفية الإستخدام المسؤول للموارد الطبيعية، إذ يكمن أول أهدافها في حماية الحياة البحرية والبرية وخاصة الأنواع المهددة منها بالإنقراض. فمن هنا جاءت الحاجة الى تفعيل نشاطاتها المحلية. لذلك قام طلاب الجامعة الأميركية في بيروت من مختبر التصاميم المؤثرة باقتراح "مراح" كمركز نشاطات لمحمية شاطئ صور الطبيعية, و جاء العمل بالتعاون مع بلدية صور ومحمية شاطئ صور الطبيعية. سيعمل المركز بشكل فعّال نسبة لموقعه القريب من الشاطئ مما يلفت انتباه المستخدمين ويشكّل نقطة التقاء ومركز استفسار ومعرض ومساحة عرض ومركز تدريب. كما تتميّز "مراح" بأنها تصميم ذو هيكل خفيف ومؤقت يمكن من خلاله دراسة دوره في تفعيل النشاطات البيئية والإجتماعية والثقافية من دون التأثير المادي المباشر على الموقع المطبق فيه سواء كان ذلك على اليابسة أو في البحر. يشكل التصميم نمطا متماشيا مع الظروف المناخية والبيئية للشاطئ وهو ما يمكن تكراره واعتماده رمزاً للوعي البيئي في المحميات الطبيعية.

"مختبر التصاميم المؤثرة"

تم إنشاء المختبر في عام 2016 من قبل البروفيسور كريم نجار في قسم هندسة العمارة والتصميم في الجامعة الأميركية في بيروت، وذلك بهدف إشراك مهندسين وطلاب هندسة في البحث والتصميم لتنفيذ مشاريع مجتمعية في لبنان والمنطقة. يسعى المختبر لتطوير استراتيجيات التصميم لمشاريع الطوارئ بعد الصراع في مناطق الكوارث بما في ذلك الأضرار التي قد تلحق بالمواقع التراثية المعمارية الحيوية. كما يعتزم المختبر المشاركة في القضايا البيئية مثل حماية الحياة البحرية والطاقة المتجددة. يوفر خدمات التصميم والهندسة التي تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للمجتمعات المهمشة. كما يهدف إلى عملية تشاركية بين المستفيدين والمستخدمين من أجل الحفاظ على التنمية المستدامة في لبنان والمنطقة.

"محمية شاطىء صور الطبيعية"

تقع محمية شاطىء صور الطبيعية في الجزء الجنوبي من مدينة صور. تم إعلان محمية شاطىء صور الطبيعية كمحمية طبيعية بموجب القانون 708 عام 1998 الذي نصّ على إنشاء "محمية شاطىء صورالطبيعية" في رأس العين التي تعود ملكيتها للدولة اللبنانية وتحت وصاية وزارة البيئة. على المستوى المحلي، تتضمن المحمية موارد هامة من المياه العذبة. يستمد الموقع فرادته من وجود عيون المياه والينابيع والمستنقعات التاريخية التي لا تبعد إلا بضعة أمتار عن البحر، ما يخلق حدا من المياه قليل الملوحة. على نطاق أوسع، يملك الموقع قيمة جمالية وترفيهية ضخمة نظراً لمساحته الريفية المفتوحة والافق الممتد من شاطىء طويل غير منقطع. تشكل هذه العناصر فسيفساء من الموائل، التي تشمل التلال الساحلية الوحيدة في البلاد المرتبطة بنباتات وأجسام مائية خاصة بها، بالإضافة الى شاطىء رملي عريض جاذب لتعشيش نوعين من السلاحف البحرية المعرضة للانقراض عالمياً السلحفاة ضخمة الرأس ((Caretta caretta، والسلحفاة الخضراء( Chelonia mydas). فإن التنوع الطبيعي في المحمية ينبع من إجتماع عدة أنظمة إيكولوجية رئيسية (نظام الكثبان الرملية، نظام المياه العذبة والأراضي الزراعية) ضمن مساحة صغيرة من 3.8 كلم 2 .

كما تملك محمية شاطىء صور الطبيعية قيمة أثرية كبرى، إذ تعتبر المحمية الطبيعية جزءاً من مدينة صور القديمة التي تمّت تسميتها في العام 1984 من قبل منظمة "الأونسكو" كموقع تراث عالمي. تستعمل مئات الآلاف من الطيور المهاجرة مستنقعات المحمية كمحطة استراحة خلال سفرها من والى شرق أوروبا وأفريقيا، ما خولها التسمية كموقع رامسار 98 : مستنقع ذو أهمية دولية عام 1999، وحيث تمّ التعرف على أجناس من الطيور ذات أهمية عالمية تتمّ حالياً دراسة الموقع لإحتمال تسميته كموقع هام للطيور IBA.

رابطة الابتكار والتطوير - اينوديف (INNODEV)

تأسست عام 2014 وحازت على علم وخبر رقم: 1355 عام 2015. جمعية مستقلة غير سياسية مركزها بيروت تعنى بشكل رئيسي بحل المشاكل البيئية والاجتماعية والثقافية ومساعدة الناشطين البيئين والاجتماعيين والثقافيين ودعم كافة نشاطاتهم، كما وأنها تساهم في تطوير، وتدريب وتنمية قدرات الجمعيات الأهلية وأفراد المجتمع في مكافحة المشاكل البيئية والإجتماعية.

سيكون لاينوديف دور توعوي وتثقيفي في "مراح" عبر وضع برنامج لنشاطات بيئية تصب في رفع مستوى الوعي عند المجتمع لمشكلة النفايات الصلبة حيث سنشجع على تخفيض معدل الاستهلاك والتقليل من استخدام المواد والمنتجات الغير قابلة لإعادة الاستخدام وإعادة التدوير، تمهيداً للقضاء على استخدام هذه المواد والمنتجات والوصول الى مرحلة صفر نفايات.

ضمّ حفل الافتتاح أداء موسيقي متناغم مع الطبيعة والبحر من قبل يوسف الفحل الذي عزف على آلة ساكسوفون وكلارينت وحسن قرعوني الذي عزف على البيانو الإلكتروني.