"حماية" تطلق "نحو مواجهة التحدّيات في سبيل حماية الأطفال في لبنان"

23-10-2017

: للعام الثالث على التوالي، برعاية وحضور وزير الشؤون الإجتماعيّة السيد بيار بو عاصي، نظّمت جمعيّة "حماية"، المنظمة الغير حكومية التي تعمل على حماية الطفل من العنف وتحسين مبادىء ومقومات الطفولة في لبنان، ندوتها السنويّة تحت عنوان: "بناء وتعزيز شبكة حماية الطٌّفل: نحو مواجهة التحدّيات ".

تقع مسؤولية حماية الأطفال على عاتق جهات مختلفة فاعلة في المجتمع: الآباء والأمهات والمدارس والمنظمات المتخصصة والمؤسسات الحكومية. كلهم يعملون في شراكة وثيقة، ويشكّلون شبكة لحماية الأطفال وضمان الرفاهية لهم.
هذا العام تهدف "حماية" إلى تحديد التحديات الرئيسية التي تواجه شبكة حماية الطفل والتفكير في كيفية التغلب عليها.

كلمة الإفتتاح ألقتها السيّدة لمى يزبك، المديرة التنفيذية في جمعية "حماية" رحّبت فيها بالموجودين قائلةً: "أودّ أن أشكر كل شخص منكم على حضوره اليوم ورغبته في تحديد الدور الذي يمكن أن يلعبه في شبكة حماية الطفل. إنّ إنشاء شبكة وطنية متينة من خلال هذه المؤتمرات هو مجرد البداية؛ بدعم من وزارة الشؤون الإجتماعيّة ومن خلال مساعدتكم، يمكننا تحقيق أكثر والتغلب على جميع الصعوبات التي نواجهها كل يوم. هذا العام، قمنا بتنظيم ندوتنا السنوية الثالثة تحت أربع محاور ومواضيع إجتماعية تؤثر على حماية الأطفال في لبنان. ونأمل أن نتمكن من خلال هذه الندوة أن نوحّد جهودنا ونعزّز شبكة حماية الطفل أكثر فأكثر".

في معرض دعمه للجهود التي تبذلها جمعيّة "حماية"، قال الوزير بو عاصي مشدّداً على دور الجمعيّات التوعويّ: "تلعب الجمعيّات دوراً مهمّاً في نشر الوعي حول عدم اعتبار العنف ضد الأطفال من المحرمات ولملمة المشكلة لا بل دفع الطفل ليقدّر ذاته وكرامته وجسده ويبلغ في حال تعرضه لأي شكل من أشكال العنف، لافتا الى ان الابلاغ عن الحالة يمنع تفاقم المشكلة. أهم ما لفتني في جمعية "حماية" هو الشفافية في العمل فإنها تحمي أي طفل معرّض من أي جنسية أو دين أو منطقة كان، فهو انسان وجزء من عائلتنا الانسانية ويجب الوقوف الى جانبه. ففي اللحظة التي نميز فيها بين قيمة انسانية واخرى بناء على منطقة او دين او عرف او لون نخسر روحنا." وأضاف: "نتوقف اليوم عند النسبة المعلن عنها للاطفال الذين تعرّضوا للتحرّش أو الإعتداء طفل على كل 6 اطفال معرض لاحد اشكال العنف. هذه الارقام المعلن عنها ولكنها ليست ارقاماً دقيقة بما أنّ الموضوع ما زال محظورأ لدى البعض، ولكن ارتفاع الارقام من سنة الى أخرى يؤكّد أنّ نسبة الوعي والمعرفة زادت فأدّت الى اكتشافنا حالات جديدة لم نستطع اكتشافها سابقاً."

استمرّت هذه الندوة العلميّة على مدّة يومين، متناولةً أربع محاور: الرِّعاية الدّاخِليّة والرِّعاية البَديلة في لبنان، الأطفال، المؤسَّسات والتّربية الجنسيّة، الإشكاليَّات النَّاشئة في مجال حِماية الطُّفل، نحو تعزيز شبكة حماية الطُّفل والحلول البديلة.
وعقدت الندوة في حرم جامعة القديس يوسف في بيروت - كلية الطب، وجمعت الى جانب معالي وزير الشؤون الإجتماعية، وجوه رسمية ودينيّة والخبراء الاجتماعيين والصحفيين والمؤثرين بالمجتمع، فضلا عن أساتذة الجامعات والطلاب الذين أعربوا عن دعمهم كل على طريقته.