الحريري رعت حفل توقيع كتاب نانسي سليم ورسالة تهنئة للكاتبة من رئيس الجمهورية

22-10-2017

رعت رئيسة لجنة التربية والثقافة النيابية النائب بهية الحريري توقيع الكتاب الثاني للكاتبة والمؤلفة الصغيرة نانسي سليم (13 سنة) "ما وراء الأحلام - خواطر وشعر للصغار والكبار"، الصادر عن دار المؤلف، في حفل اقيم في قاعة بلدية صيدا، في حضور جمع من الشخصيات تقدمهم الى الحريري: ممثل الرئيس فؤاد السنيورة طارق بعاصيري، رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي، مدير عام دار المؤلف ناصر عاصي، رئيس جمعية شباب شرحبيل وليد السبع أعين، مديرة ثانوية حسام الدين الحريري لطفية مظلوم واسرة الثانوية ووجوه تربوية وثقافية واعلامية وعائلة الكاتبة سليم.

الحريري

استهل الحفل بالنشيد الوطني، فكلمة تقديم من روان أبو عزة، ثم تحدثت النائب الحريري فقالت: "حبيبتي نانسي سليم.. إبنة صيدا الحبيبة وابنة ثلاثة عشر عاما.. وثلاثة عشر يوما.. والمولودة في صيدا عند آيام الحلم الكبير في السادس من تشرين الأول 2004.. والتي تجمعنا اليوم لتسألنا عما وراء الأحلام وبإحساس عميق.. ولغة تبلغ القلب والعقل.. وصور ورؤى تقلب صفحات الوجدان..صفحة صفحة من الحب.. إلى الروح ..والرحمة.. والأمة.. والكينونة.. والإيمان والصيام.. وبيروت الحبيبة.. والأجيال.. والعالم الكبير.. والطفولة والياسمين.. والقمر..والسنين..وفلسطين.. ابنتنا الحبيبة.. نانسي سليم.. لا نستطيع أن نتجاهل سؤالك..عما وراء الأحلام الكثيرة.. لأننا نعرف الجواب.. أن وراء الأحلام الكثير وأحلامك وسواك ان ما بعدها هو الحلم الكبير.. الحلم الذي يحتضن كل الأحلام.. هو الوطن الحلم.. والحلم الوطن الذي يحقق أحلام الأجيال.. حلما حلما ليكبر الوطن بأجياله جيلا بعد جيل.. ويستردهم من غربتهم إلى الوطن الحلم..الوطن الذي يختصر كل الأحلام.. يا نانسي الحبيبة.. هذه صيدا.. انها أسرتك الكبيرة.. التي تعتز وتكبر بأحلام أجيالها.. وكانت ولا تزال حاضنة لأحلام كل أجيال .. في العلوم والثقافة والفنون والآداب والمهارات والحرف والأعمال .. هذه المدينة التي انجزت من خلال بناتها وابنائها الكثير من قصص النجاح الاجتماعية والانسانية.. والتربوية والمهنية.. والاخلاقية والوطنية.. والعربية والعالمية.. وفتحت قلبها لأهلها في الجنوب والجوار.. وأسست الشبكات الأهلية والتربوية.. تحقيقا للتكافل الاجتماعي الإنساني.. وللعدالة التربوية".

اضافت: "يا نانسي الحبيبة..أود إن اهنئ أسرتك الكبيرة في صيدا التي تحتفل اليوم بميلاد موهبتك وأحلامك.. وفي دار بلديتها برئيسها ومجلسها البلدي الموقر..وعموم أهالي صيدا الكرام.. وأود أن اهنئ أسرتك الصغيرة التي احتفلت بعيد ميلادك قبل ايام .. ويطيب لي اليوم أن اهنئك على موهبتك وإبداعك.. وكوني على ثقة بأننا سنتابع جميعا مسيرتك انت ومثيلاتك.. وأمثالك في الآداب والفنون والعلوم والمهارات.. وفي كل مجال.. لكي يحقق كل بنات وأبناء صيدا والجوار وكل لبنان أحلامهم.. ليبلغوا غايتهم حتى ما وراء الأحلام الى الوطن الحلم.. الذي صرفنا من أجله كل شيء حتى الرمق الأخير والاستشهاد.. من أجل لبنان..الوطن الحلم الذي يليق بأحلام الأجيال".

عاصي
ثم تحدث مدير عام دار المؤلف ناصر عاصي، فتوجه بالتهنئة الى الكاتبة سليم على ابداعها، معربا عن اعتزاز وفخر دار المؤلف بأنها تنشر هذا الكتاب، مستعرضا نشأة وتاريخ الدار منذ العام 1991 وكيف كانت منذ بداياتها مشروعا يعنى بالأطفال والناشئة، وان كتاب نانسي يتوج مسيرة دار المؤلف في النشر لهذه الفئة العمرية. وقال: "اننا اصحاب رسالة، ونحن فخورون بها ونعمل على تغيير منطق الناشر التاجر الى الناشر المعاصر حامي الأجيال من عتمة الجهل وداعم متعة القراءة مانعا محوها من قاموس المجتمع وخاصة اللبناني الذي يعاني من الأزمات الاجتماعية والاقتصادية ويتطلع معذورا الى لقمة العيش لتصبح القراءة من الكماليات، وهي الأساس قبل الرغيف احيانا ..لأننا من خلال القرءاة والثقافة نبني مجتمعا صالحا يقضي على الجهل وينير الظلمات، فيكون خبزا جديدا وحياة هانئة وسعيدة من خلال المعرفة والثقافة ...نحن فخورون بهذا العمل الذي نأمل ان يكون قدوة لمثيلاتها كتابة ونشرا. وان دار المؤلف ستسعى بل ستنشر هذا الكتاب باللغة الانكليزية لما له من اهمية .. وسندعو الى نشره ايضا باللغة الفرنسية"، متمنيا لنانسي "المزيد من النجاح والتوفيق".

سليم

وتحدثت الكاتبة سليم، فتوجهت بالشكر للحضور الذي شاركها الفرحة باطلاق كتابها الثاني، وخصت بالشكر النائب الحريري والمهندس السعودي لدعمهما لها، ولدار المؤلف بشخص الأستاذ عاصي الذي آمن بها وبموهبتها وعائلة الدار ولمدرستها ثانوية حسام الدين الحريري، لإتاحة العديد من الفرص لها لتبرز موهبتها ولمعلماتها ورفاقها لدعمهم، ولمصدر دعمها الأول والأخير، والديها اللذين بفضلهما استطاعت ان تحقق بعضا من أحلامها الكثيرة. وقالت: "بفضل القراءة، سافرت الى اماكن كثيرة، وذهبت الى أبعد مجرة، وتعرفت على شخصيات، واطلعت على عدة اراء ووجهات نظر مختلفة وخضت تجارب كبيرة".

اضافت: "القراءة جعلت مني شخصا قادرا على ان يحقق احلامه ويرسم اهدافه وان يستعمل مخيلته ليساعد نفسه في الحياة". متوجهة الى الجميع بنصيحة: "ان يكونوا اشخاصا فرحين وايجابيين ويعيشوا الحياة لكن ضمن الحدود". وقالت: "احلموا لان الحلم يتحول لهدف، ثم الى خطة ثم الى حقيقة كما حدث معي. كنت أقول لأمي وأبي اريد ان اصبح كاتبة وشاعرة مشهورة وعالمية مثل جبران خليل جبران ومحمود درويش ونزار قباني وغيرهم من الكتاب، الذين أبحروا في بحر الأدب وغرسوا كلماتهم في قاع محيط الادب والفن ليعرفوا العالم ان في الوطن العربي هكذا مواهب. لم اكن اتوقع ابدا ان هذا الحلم سيتحقق بهذه السرعة..!".

واعلنت الكاتبة سليم في ختام كلمتها انها "تلقت رسالة من فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يهنئها فيها على توقيع كتابها ويتمنى لها دوام المثابرة في دراستها وصقل موهبتها في كتابة الشعر، لتسهم في اثراء صورة لبنان الثقافة والفن والرقي".

ثم قرأت نانسي مقتطفات من كتابها "ما وراء الأحلام".

السبع اعين

وتحدث السبع اعين، متوجها بالتهنئة لنانسي على نبوغها الأدبي وقال: "هي كالفراشة تتنقل من مكان لمكان والابتسامة على وجهها، وهي ولدت في الفترة التي كان فيها رجل عظيم ونتمنى لو انه ما زال بيننا اليوم ليرى ان لدينا اطفالا مبدعين كنانسي رغم الأوضاع التي نعيش، الرئيس الشهيد رفيق الحريري .. نانسي طفلة مميزة نفتخر انها ابنة مدينة صيدا وابنة شرحبيل".
ثم قدم السبع اعين درعا تكريمية بإسم الجمعية الى الكاتبة سليم.
بعد ذلك، قامت نانسي بتوقيع كتابها للحريري والسعودي والحضور .