ندوة عن الدمج المنتج لتنشيط الشراكة مع القطاع الخاص

21-10-2017

أقيمت اليوم ندوة حول "الدمج المنتج"، في فندق مونرو في بيروت، في إطار الشراكة ما بين ملتقى "التأثير المدني" واتحاد "المقعدين اللبنانيين"، الهادفة لتنشيط الشراكة مع القطاع الخاص، وحثه على تنفيذ القانون 220/2000 الخاص بحقوق الاشخاص المعوقين.

كلمة رئيس الملتقى القاها الياس الحويك، فتحدث عن "الشراكة ما بين القطاع الخاص والمجتمع المدني، لخدمة المجتمع، مهمتها احداث التغيير، بهدف الوصول الى مجتمع منتج".

وقال: "ان نسبة الاشخاص المعوقين في لبنان حسب احصاءات الامم المتحدة 15%، فأتى قانون حقوق المعوقين 220 /2000، لينظم حقوقهم ويطلق مفهوم الدمج لتطوير القطاعات الانتاجية، ومن هنا بدأت الشراكة مع اتحاد المقعدين اللبنانيين، لتنشيط الشراكة مع القطاع الخاص، وتشجيعهم عل تنفيذ القانون 220 من خلال خطين، اولهما: تدريب مسؤولي الموارد البشرية في القطاع الخاص بالتعاون مع اتحاد المقعدين اللبنانيين. ثانيهما: التوجه الى وزارة العمل من اجل تفعيل القانون".

كلمة الاتحاد القتها رئيسة الاتحاد سيلفانا اللقيس، فقالت: "كلنا لدينا حاجات اضافية، حينما نتحدث عن الاشخاص المعوقين. نعتبر اننا نحن كلنا هم هؤلاء الاشخاص، وعلينا ان نضع سياساتنا بناء على حاجاتنا، ومن هذا المنطلق نعمل على العمل اللائق المرتكز على المساواة وتكافؤ الفرص والكرامة والعدالة الاجتماعية".

أضافت: "ان القانون 220/2000 والمادة التي تنص على الكوتا 3%، مجمدة للاسف من قبل الضمان الاجتماعي بطريقة غير شرعية، لانه لا يوجد لديهم خطط. لا يجوز ان يبقى الوضع هكذا، لان القطاع العام لا يضع خططا، وعليه ان يرينا خططا تعمل على تنفيذ القانون والكوتا 3%".

وتابعت: "ان الحقوق لا تتجزأ، ويجب تطبيق الكوتا فورا، من خلال منهجة العمل عبر تعاون جميع القطاعات ورصد ميزانية، لتكون هناك خطة وطنية دامجة، نصل فيها الى العمل المنتج الدامج".

كلمة وزارة الدولة لشؤون حقوق الانسان، القتها اليزابيت سيوفي، فقالت: "باشرت الوزارة بمراجعة شاملة وكاملة لجميع القوانين اللبنانية المتعلقة بحقوق الإنسان، من حيث النص أم من حيث التطبيق، لتحديد ما يتعين تعديله منها توصلا لتحقيق الغايات التي من أجلها وضع، بالإضافة إلى الإجراءات الكفيلة بمعالجة الأسباب التي تعيق تنفيذها بصورة فعلية وفعالة".

أضافت: "والقانون رقم 220/2000 المتعلق بحقوق الأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة هو من ضمن هذه القوانين، لا بل أن خطة عمل الوزارة، التي أطلقها الوزير شقير في 10 شباط 2017، أدرجت في أولوياتها أوضاع ذوي الإحتياجات الخاصة وتفعيل القوانين المتعلقة بهم عبر توفير اليات التطبيق المطلوبة".

ودعت الى "وضع استراتيجية وطنية لدمج ذوي الإحتياجات الخاصة في سوق العمل، تشارك في تنفيذها جميع المراجع المعنية في الحكومة وفي القطاع الخاص، إلى جانب المجتمع المدني".

كلمة وزارة العمل القاها علي فياض، الذي دعا إلى "تفعيل عمل لجنة تفعيل حقوق المعوقين في لتطبيق القانون 220/2000، عبر الطلب إلى إدارة الإحصاء المركزي إعداد الإحصاءات المختصة بالمعوقين. والطلب من الإدارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات والنقابات، أن تكون القدوة في تنفيذ سياسة دمج المعوقين عن طريق توظيفهم".

كلمة المديرية العامة للتنظيم المدني القتها سمر رمضان، التي أبدت أسفها "أن القانون مازال يطبق بخجل".

كلمة نقابة المحامين في بيروت القاها السيد وليد أبو ديا فقال: "إن الدمج كما نصت عليه أحكام القانون 220/2000، ليس مسؤولية وزارة الشؤون الإجتماعية فحسب، وهذا ما يحول دون تحقيقه حتى الأن. إذا المشكلة لا تكمن في النصوص بل في إيجاد اليات واضحة للتحقيق. هناك مادتين في القانون 220/2000 تلزم المؤسسات العامة والخاصة بتوظيف المعوقين بنسبة 3% ضمن طاقمها الوظيفي، إضافة إلى إقرار حقوقهم الخاصة بالسكن والعمل والخدمات والبيئة الهندسية والاستفادة من خط الضرائب، إلا أن تطبيقه جاء مبتورا".

وقالت: "لا بد من النضال المستمر لتفعيل القانون 220/2000، رغم أنه يعتمد على مقاربة حقوقية دامجة. وإن أي تقييم لأي تشريع يفترض ان يأخذ في عين الاعتبار تقييم مستوى القانون أي المعايير الواجبة التطبيق ومستوى تطبيق هذا القانون ومستوى التمويل كي يكون هناك تطبيق للقانون".

كلمة تجمع رجال الاعمال RDCL القاها فؤاد رحمة، فقال: "إن المعيار للتعاطي مع الجميع دون استثناء هو الكفاءة، فما نعلمه بالجامعة، لا علاقة له بسوق العمل على العاملين في إدارة الموارد البشرية، أن يتعلموا المبادئ ان الاساس هوالكفاءة"، مشيرا إلى أن "هناك مسؤولية على الدولة لتنفيذ القانون".

كلمة تجمع الصناعيين اللبنانيين، القاها علي حجازي، الذي اكد "ضرورة تجهيز الاماكن العامة ووسائل النقل"، لافتا إلى ان "جمعية الصناعيين تدعم وتشجع الاشخاص المعوقين وهم بحاجة للفرصة والمتابعة".

كلمة اللجنة النيابية للصحة والعمل والشؤون الاجتماعية النائب عاطف مجدلاني، فقال: "ان قضية الاشخاص المعوقين استثنائية بسبب دقتها والحاجة الملحة الى معالجة ثغراتها من دون تأخير"، موجها رسالة إلى وزير الشؤون الاجتماعية بيار أبو عاصي انه "الوزير الذي نعرف جديته وتفانيه في مقاربة الملفات التابعة لوزارته، لنقول له حان الوقت لكي نغلق ملف المطالبة بتنفيذ القانون 220/2000".

ودعا الى "توحيد الجهود لتشكيل لوبي ضاغط على السلطة بكل تفرعاتها، من أجل تغيير نمطها في التعاطي مع هذه القضية"، مؤكدا من موقعه كرئيس لجنة الصحة والشؤون الإجتماعية انه يضع نفسه "في تصرف هذه القضية من أجل كسب معركة تطبيق هذا قانون 220/2000".

ثم عرضت المتطوعة في اتحاد المقعدين اللبنانيين ريمان رمال تجربتها مع سوق العمل وقالت: "بعد معاناة مع سوق العمل، أمن لي الإتحاد فرصة تدريب في جمعية دولية، وقد تم تثبيتي في الجمعية، وأخذت مركز مساعدة موارد بشرية، وطلبت من جميع المؤسسات إعطاء فرصة للأشخاص المعوقين لابراز قدراتهم".

وتلى الندوة ورش تدريبية، أقامها كل من: رئيسة اتحاد المقعدين اللبنانيين سلفانا اللقيس وفريق الإتحاد المهندس بشار عبد الصمد، المعالجة الإنشغالية فرح الشيخ علي، العاملة الإجتماعية ندى العزير ومديرة المشاريع في إتحاد المقعدين اللبنانين حنين الشمالي.