إطلاق حملة الحد من حوادث السير برعاية رئيس الجمهورية

20-10-2017

 أطلق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ممثلا بمحافظ النبطية محمود المولى، فعاليات "الحملة الاهلية للحد من حوادث السير للعام 2017" التي تنظمها جمعية الهلال الاحمر الايراني، بالتعاون مع المديرية العامة لقوى الامن الداخلي، وبلدية النبطية، والدفاع المدني اللبناني، والصليب الاحمر اللبناني، وكشافة الرسالة الاسلامية، واسعاف النبطية، والهيئة الصحية الاسلامية، ومستشفى الشهيد الشيخ راغب حرب، وجهاز التطوع في جمعية الهلال الاحمر الايراني.

وأقيم في المناسبة احتفال في قاعة ثانوية العالم حسن كامل الصباح في النبطية، حضره الى ممثل رئيس الجمهورية، ممثل رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، علي قانصو، ممثل النائب ياسين جابر المحامي جهاد جابر، ممثل النائب هاني قبيسي محمد المعلم، ممثل المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان النقيب بلال الحاج، ممثل جمعية الهلال الاحمر الايراني في لبنان المدير العام لمستشفى الشيخ راغب حرب في تول الدكتور جواد فلاح، المسؤول السياسي لحزب البعث العربي الاشتراكي في الجنوب فضل الله قانصو، مسؤول مخابرات الجيش في النبطية المقدم علي اسماعيل، مدير مكتب أمن الدولة في النبطية الملازم اول حسين علي احمد، المدير الاقليمي للدفاع المدني في محافظة النبطية حسين فقيه، وفد من ضباط سرية درك النبطية، رئيس جمعية العمل البلدي في لبنان الدكتور مصطفى بدرالدين، وشخصيات.

فلاح
بعد آي من الذكر الحكيم للمقرىء حسين قاسم حايك، ثم النشيدين اللبناني والايراني، وكلمة ترحيب من مسؤول العلاقات العامة في مستشفى الشيخ راغب حرب الزميل رائف ضيا، ألقى فلاح كلمة باسم الجمعيات والاندية المنظمة والهلال الاحمر الايراني، ومما قال: "هل يجوز أن يموت أحبابنا وأهلنا وأولادنا يوميا على الطرقات في حوادث مأسوية، ولا نحول دون وقوعها بكل الوسائل الممكنة؟ لا يجوز أيضا أن يخسر الآلاف من المواطنين سنويا صحتهم وسلامتهم بسبب قلة الوعي المتفشي ووضع البنى التحتية، دون أن نحرك ساكنا.
من المؤسف أن يخسر البلد مئات الملايين من الدولارات سنويا، فيما هو بأمس الحاجة الى مصادر التمويل لتحسين الوضع المعيشي، الاقتصادي والصحي، وأن نقف مكتوفي الأيدي".

أضاف: "اليوم موعدنا لنكون بكلمة واحدة، ويدا بيد، لنفتح نافذة للضوء في عتمة مأساتنا اليومية التي لا تنتهي مع إنتهاء كل يوم. ألا يستحق شعبنا وأهلنا الأعزاء، وفلذة أكبادنا قيادة آمنة؟ أو أن المواطن في لبنان يجب أن يدفع في كل مرة فاتورة متجددة، من حياته وماله وأمان أطفاله؟ إلا أن المسؤولية لا تقع على عاتق الدولة والجهات المعنية أو الجمعيات فقط، بل تقع مسؤولية القيادة الواعية والآمنة على المواطن نفسه وعليه أن يكون عينا حافظة لنفسه وللآخرين.
ها نحن اليوم نلتقي كجمعيات أهلية لأننا وجدنا أن شمعة السلامة بدأت تذوب وهي على وشك أن تنطفئ، في واقع مرير مل الجميع منه، فأتينا لنطلق صرخة في وجه هذا الوضع المأسوي الذي نحن فيه، وفي كل منطقة من مناطقنا. فإن وقفنا برهة أمام الأرقام السنوية لعدد الضحايا التي تحصدها حوادث السير في لبنان، نجد أنها في تزايد دائم وتنذر من خطر محدق. فلا بد لنا أن نأخذ نفسا عميقا أمام ما نراه، ونبحث عن الأسباب المباشرة والأسباب المساعدة، ونحدد المسؤوليات ونعمل جميعا لأجل حلول واقعية، فعالة وجذرية أيضا".

وتابع: "إننا كجمعيات أهلية نرى أن أولى خطوات الحل للحد من نسبة الحوادث وأعداد الضحايا المتزايدة تكمن في جوهر هذه الحملة التوعوية، مناشدين السلطات المعنية للتعاون معنا والمضي معا يدا بيد للحد قدر المستطاع من تفاقم هذه الظاهرة يوما بعد يوم".

الحاج
ثم ألقى النقيب الحاج كلمة توجه في مستهلها بالشكر لكل الجمعيات على هذه الالتفاتة للحد من حوادث السير "التي تعتبر من مسببات الوفيات الرئيسية على صعيد العالم، فقد بلغ معدل الوفيات بسببها اكثر من مليون وفية سنويا بالاضافة الى خمسين مليون جريح ومعوق، وتعتبر حوادث السير المسبب الاول للوفاة لفئة العمرية بين ال15 و29 عاما".

وقال: "امام هذا الواقع الاليم لا بد من تضافر جميع الجهود للحد من هذا المخاطر، وقد آلت على نفسها المديرية العامة لوقى الامن الداخلي حمل العبء الاكبر في تأمين السلامة المرورية في لبنان من خلال الجدية والحزم في تنفيذ احكام قانون السير الجديد ومن خلال التوجيهات الدائمة والاجتماعات الدورية لحضرة اللواء المدير العام لقوى الامن الداخلي مع آمري مفارز السير لحثم باستمرار على قمع جميع هذه المخالفات".

وأضاف: "اننا في لبنان نواجه كارثة حقيقية بارتفاع عدد الوفيات نتيجة حوادث السير، إذ بلغت نسبة الوفيات لكل مئة الف من عدد السكان 22,6 خلال العام 2014 بينما هذه النسبة لا تتعدى 3 لكل مئة الف من السكان في جول مثل السويد وبريطانيا وسائر دول اوروبا والجدير ذكره ان تشدد قوى الامن الداخلي واجراءاتها المتخذة لتأمين السلامة المرورية انخفض معدل نسبة الوفيات لحوادث السير خلال العامين المنصرمين بنسبة 20 بالمئة".

وأكد أن "إطلاق هذه الحملة اليوم هو مبادرة كريمة وبناءة من القيمين عليها تصب في مصلحة حماية المواطنين اولا واخيرا".

المولى
ثم كانت كلمة ممثل رئيس الجمهورية المحافظ المولى الذي قال: "شرفني رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بتمثيله في إطلاق فعاليات الحملة الاهلية للحد من حوادث السير، وذلك كله بفضل حرص فخامة الرئيس العماد الباسل على مقاربته كل قضايا الوطن، منها المهام الجسام الملقاة على عاتقه وهي حماية الدستور وصون الوطن وحماية اراضيه، الى التفاصيل اليومية التي يراقب فيها هموم المواطن، ومن هم هذا التفصيل البسيط ان يكون المواطن آمنا".

أضاف: "ايها المواطنون في لبنان ان لكم جيشا قدم لكم كل الامن والامان، ان لكم مؤسسات امنية قدمت لكم كل الرعاية اليومية، واجهزة وقفت بوجه الاعاصير الغابرة وحمتكم، ولكم مقاومة حافظت على العزة والكرامة والشرف بالتعاون مع جيشنا الباسل، لكم مؤسسات اهلية ترعى وتسهر على شؤونكم بالتعاون مع مؤسسات اهلية في كل ارجاء المعمورة ومنها الهلال الاحمر الايراني، مؤسساتنا الاهلية اجادت ونجحت، وما طرح من احصاء حول حوادث السير وما نتج منها يجعلنا نقول ان شهداء الجيش والمقاومة لا نبكيهم، بل نفرح ونبارك لهم بهذه الشهادة، ولكن نحن نبكي الشباب والارواح التي تزهق يوميا على الطرق، طيشا وبالخفة والرعونة، ولا بد من القول امام هذا الواقع الاليم ان على المواطن ان يبدأ باحترام القانون، والجمعيات الاهلية والصحية نراها يوميا تنقل القتلى والجرحى من على الطرقات، والقانون وضع لحماية المواطن بغض النظر عن عدالته وصوابيته، فالقانون يأتي لينظم، وليس هناك قوانين ارضية عادلة، انما القانون العادل هو السماوي، أي من رب العالمين، والقوانين المرعية هنا هي التي تأتي لتسير أمور الناس والمواطنين".

وسأل: "من منا اليوم يؤمن على أولاده ان يعودوا سالمين الى منازلهم جراء ما نراه يوميا من نزف على الطرق؟ لقد لمسنا ضجة على قانون السير الجديد وقساوة غرامته، لكن لم يكن هناك حل، ونحن بحاجة الى طرق آمنه، تلحظ السلامة العامة والحماية صيفا وشتاء".

وقال: "نحتاج الى فاعلية لإطلاق حملة اولى وثانية وثالثة ومتكررة للتوعية، ونحتاج الى تضافر جهود الجميع في المجتمع الاهلي، بالتعاون مع القوى الامنية".

وشدد على "احترام القانون من المواطن ليس بالسير فقط، انما في كل اطر الحياة اليومية، ونأسف أن نقول ان كل مواطن لبناني يظن ان لديه دعما او واسطة، لذا هو ليس لديه مشكلة بكل ما يتصرف به، لكن في دولة المؤسسات والقانون ليس هناك مواطن مدعوم او غير مدعوم، وأجدد الدعوة اليوم لإطلاق حملات كهذه للتوعية لانها جزء من حماية المواطن والمجتمع".

ثم قدم فلاح درعا تقديرية للمحافظ، كما تسلم المولى درعا مماثلة من ممثلي الجمعيات والاندية المنظمة للحملة، بعدها توجه المولى وفلاح والحضور في جولة على حواجز المحبة التي أقيمت عند مداخل مدينة النبطية، وشارك خلالها متطوعو الجمعيات في توزيع ملصقات وكتيبات عن الحملة وتعليمات للحد من حوادث السير.