كريستينا لاسن بحلقة نقاش عن مشاركة الشباب بالسياسة: نريد أن نراكم تحدثون التغيير

20-10-2017

نظمت بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان، بالشراكة مع المركز الثقافي البريطاني وACTED، حلقة نقاش تناولت مشاركة الشباب في السياسة بعنوان "#EU4YOUth - ماذا تعني السياسة لكم؟"، وهي واحدة من سلسلة حلقات تنظمها البعثة للشباب اللبناني لعرض تطلعاته وهمومه وأحلامه.

شارك في الحلقة التي عقدت في antwork في الحمرا شابات وشبان من مختلف أنحاء لبنان لمناقشة قضايا تتعلق بالمشاركة السياسية، والانتخابات المقبلة، ومشاركة النساء في السياسة. وأدارتها مسؤولة الشؤون الدولية في مكتب رئيس مجلس الوزراء كارما إكمكجي وتحدث فيها المدون ونائب رئيس MARCH جينو رعيدي، والناشطة السياسية وفي مجال حقوق الإنسان رنا خوري، والمحامي والناشط في مجال حقوق الإنسان مروان معلوف، والمستشارة في شركة Beyond Reform and Development كريستيل تابت.

وقالت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان السفيرة كريستينا لاسن: "هذه حلقة النقاش الاولى، ويسرني ان ارى هذا العدد من الإشخاص الذين انضموا للقاء، وهذا دليل على ارادة الشباب اللبناني ان ينخرطوا في الشأن العام والشأن السياسي، فثمة وسائل شتى للانخراط في العمل السياسي، ونريد أن نراكم تحدثون التغيير، ونحن نتطلع قدما إلى الاستماع إلى آرائكم حول انخراط الشباب في السياسة".

وتم خلال حلقة النقاش عرض تقرير مصور تضمن مقابلات أجريت في الشارع مع شابات وشبان سئلوا عن معنى السياسة وما إذا كانوا يعتقدون بأن الشباب قادر على إحداث التغيير في لبنان، وقد جاءت الإجابات متنوعة على هذا السؤال. وأعربت الغالبية عن خيبة أملها من الأوضاع السياسية الحالية، لكنها عبرت عن أملها في مستقبل أفضل.

وتمحور النقاش حول ثلاثة محاور: ما تعني لكم السياسة وكيف ترون دور الشباب في الحياة السياسية؟ ما هو مفهومكم لدور المرأة؟ وكيف ترون مساهمتكم في الإنتخابات المقبلة؟ وانحسرت جميع الردود بالدور الإنمائي والإقتصادي للحياة السياسية من ضرورة تقديم الخدمات للشعب ماء كهرباء خدمات صحية ولم يتطرق احد للطروحات والمبادىء السياسية او الحزبية. كانت السياسة في مفهومهم هي الجانب الذي يسير حياة الناس اليومية مع احباط من مشهد سياسي لا يتغير في لبنان والتركيز على انخراط الشباب في المجتمع المدني لأحداث التغيير، مثلما عبرت عنه رنا خوري، من خلال حديثها عن تجربتها مع جمعية بيروت مدينتي.

اما مروان معلوف، فقال: "لقد تعودنا على سياسيين واحزاب حاكمة اساس عملها المساومات، والأحزاب لم تعد تراعي طموحات المنتسبين اليها"، معتبرا في نفس الوقت "ان السياسة في لبنان هي فن الممكن، وان اللاعبين السياسيين في لبنان لم يعودوا يحترمون الدستور".

وعبر جينو رعيدي عن "الأمل والقدرة في التغيير من خلال العمل على الأرض، وما تجربة فوز النادي العلماني بستة مقاعد في انتخابات الجامعة الأميركية سوى دليل على ذلك".

وأعرب عدد من المشاركين الآتين من المناطق الريفية مثل عكار وغيرها عن عدم تحبيذهم فكرة انتصار الفكر العلماني على الفكر الحزبي او الديني، بينما اعتبر احد الشباب "اننا نعيش تناقضا كبيرا نريد ان نغير الطبقة الحاكمة ولكن لا يقتربن احد من زعيم الحزب الذي يمثل طائفتي وهذه اكبر مشكلة".

وكان هناك اجماع في ما يخص مشاركة المرأة في الحياة السياسية، وتحدثت خوري باسهاب عن المجتمع الذكوري، ورأت ان "المرأة معنفة في القانون اللبناني"، وتطرقت لعمل جمعية "كفى" لحماية المرأة من العنف الأسري، وحملة ثانية لعدم تزويج المرأة بمغتصبها وعدد من القوانين التي اقرت منذ العام 2015 لحماية المرأة وتحسين اوضاعها.

اما في ما يخص المشاركة في الإنتخابات، فقد أعرب المشاركون عن أملهم في الترشح والمشاركة لأن القانون الجديد سيسهم في فرز نخب جديدة برأيهم، وكل صوت يمكن ان يخلق فرقا والمهم تحفيز شريحة كبيرة ممن لم ينتخبوا قبلا للاقتراع والمهم ايضا خلق بدائل ومرشحين جدد يلبون طموحات الشباب".

الجدير ذكره ان مروحة المشاركين في هذه الحلقة اقتصرت على جمعيات المجتمع المدني ولم يدع اليها ناشطون سياسيون، او طلاب جامعيون او اعلاميون ليقدموا الرأي الأخر في قضايا جد شائكة تهم الرأي العام بكل اطيافه.

وفي هذا الاطار، قالت لاسن ل"الوكالة الوطنية للاعلام": "سيتم تدارك هذا الأمر في المرة المقبلة وسيتم دعوة مروحة اكبر من المشاركين والمتحدثين".