ندوة لنقابة المهندسين عن "الاتمتة والتحكم"

19-10-2017

نظم الفرع الثالث (مهندسي الكهرباء) في نقابة المهندسين في بيروت بالتعاون مع النادي العالمي KNX (Lebanon KNX UserClub)، ندوة عن "الأتمتة والتحكم"، ومعرضا عن آخر الابتكارات المتعلقة بنظم التحكم الحاسوبي والكهربائي للمباني، في مقر نقابة المهندسين في بيروت. رعى الندوة والمعرض رئيس اتحاد المهندسين اللبنانيين النقيب جاد تابت، وحضر الى تابت، امين سر مجلس نقابة المهندسين رئيس الفرع الثالث الدكتور جمال حيدر، واعضاء مجلس النقابة: ايلي خوري، ميشال متى، باسم العويني، علي حناوي، حيدر الاخرس، وعدنان عليان، وخبراء دوليون ومحليون في مجالات الكهرباء وممثلو نادي الـ KNX (Lebanon KNX UserClub) والشركات المشاركة في المعرض وحشد من الخبراء المهندسين.

واعتبر الدكتور حيدر في كلمته "إن الهندسة أو التكنولوجيا، بعبارة بسيطة، هي الاستخدام لقدرات العلم في سبيل تأمين حياة أفضل للناس، تراعي الكلفة والراحة من جهة، وتحسن انتاجهم من جهة أخرى، فإذا كانت الأمور والشؤون لها قواعدها، فتكنولوجيا الأتمتة لها قاعدتين، كما يقول بيل غايتس".

وأشار الى ان "القاعدة الأولى تشير إلى أن تطبيق الأتمتة في العمليات الكفوءة من شأنها أن تقوم بتضخيم الكفاءة أي الوفر، والقاعدة الثانية تومئ إلى عكسها، أي أن تطبيق الأتمتة في العمليات غير الكفوءة، من شأنها أن تقوم بتضخيم الهدر".

وأوضح انه "يتضمن حقل الأتمتة والتحكم في طياته اليوم على الكثير من المعرفة والخبرات من مختلف فروع الهندسة الكهربائية والإلكترونية والكيميائية والميكانيكية والإتصالات وهندسة البرامج، الأمر الذي يتطلب بطبيعته الكثير من التفاعل فيما بين هذه العلوم".

وقال: "إن المجتمع في نمطه ومسعاه قد أصبح يعتمد على الأتمتة بشكل ملحوظ، وقد بات من الصعب اليوم أن نتخيل الحياة دون هندسة الأتمتة. فبالإضافة إلى الإنتاج الصناعي المرتبط كثيرا بعمليات الأتمتة والتحكم، فإن هذه التقنيات والتكنولوجيا قد غطت الآن مساحات أخرى غير متوقعة، في مجال التجارة، وفي مجال حماية البيئة، والهندسة المرورية، والزراعية، والطبية وما هي إلا بعض من المساحات التي قد باتت تلعب فيها هذه التقنيات دورا بارزا".

أضاف: "بما أن مهنة هندسة الأتمتة والتحكم تتسم بدرجة عالية من الإبداع والخلق والابتكار والمهارة والترابط الشديد مع العلوم الحديثة، وتتطلب ايضا قدرا من المواكبة المستمرة لحركة تطور التكنولوجيا الحديثة والقدرة على استشراف آفاقها المستقبلية وتوظيفها لمصلحة عملية التنمية المستدامة، ينطلق نشاط الفرع الثالث اليوم وفي صلب العمل ليلقي الضوء على مستقبل تقنيات التحكم هذه داخل المنشآت، وعلى كيفية مساهمتها في جمع الأرصدة والنقاط في عمليات تصنيف العمارة الخضراء (LEED Certificates) وعلى كيفية تعزيز نظم الأمان ونظم الحماية من التشويش من الموجات الكهرومغناطيسية".

واوضح "ان هذا النشاط يأتي في ظل ورشة عمل داخلية ينكب الفرع الثالث على تفعيلها وتتمحور حول أعمال الفرع الأساسية وأهمها:

1 تنظيم المهن الهندسية المتعلقة بالفرع وبالتالي تفعيل عمليات التشعيب داخل الفرع،

2 الإهتمام بالمعايير والمواصفات الهندسية الملحقة بالمهن، مع التركيز على إقامة ورشة عمل داخلية حول السبل الأساسية لوضع أول كود كهرباء وطني لبناني خاص بالتمديدات الكهربائية داخل المنشآت، وذلك من خلال إطلاق الفصل الأول حول سبل التأريض للمنشآت (Earthing).

3 تفعيل عضوية لبنان بالمحافل الدولية الكهروتقنية كالـ IEC والفدرالية العالمية لسلامة استخدام الكهرباء (Fisuel).

4 متابعة قضايا الطاقة بكافة فروعها بالتنسيق مع لجنة الطاقة في النقابة.

5 متابعة القطاعات العامة المتعلقة بأمور الفرع كقطاع الكهرباء وقطاع الإتصالات.

6 التحضير للمواد العلمية المهنية لرفدها إلى مركز التدريب بالإضافة إلى المواد القائمة حاليا.

7 مواكبة آخر التطورات والتقنيات في مجال الإختصاصات كافة.

8 إيلاء مهنة الإتصالات والـBiomedical الإهتمام الوافي لتنظيم مهنهم وتفعيل الروابط العلمية المتعلقة بهم، ومن خلال السعي لإدراج نصوص قانونية مطلوبة تعزز فرص عمل لمهندسي الإتصالات في خطوة خجولة تحول دون تعبيد طريق الهجرة وترحيل الأدمغة".

وأكد حيدر على "أولوية التركيز على تطبيق أعلى معايير التكنولوجيا والسلامة والقواعد الفنية المعتمدة عالميا في منظومة الأتمتة والتحكم، من خلال المحافظة على أصول مهنة الهندسة والالتزام الصارم بتطبيق متطلبات السلامة الهندسية الكهربائية".

ثم تناول عضو نادي KNX الخبير البلجيكي يوست ديمارست "مستقبل اتمتة الابنية والمنازل" فرأى ان أتمتة المباني تكون بإطلاق شبكة حاسوب مرتبطة بأجهزة إلكترونية مصممة لتتحكم بأنظمة المباني لتعمل ذاتيا، في اعطاء انذارات لكل من: الحريق والأمان والإنارة (خصوصا أنارة الطوارىء) والتكييف-التدفئة والرطوبة والتهوئة. ولفت الى أن "الوظيفة الأساسية لنظام اتمتة المباني هي: التحكم بالمناخ داخل مساحة معينة، تشغيل الانارة بناء على إشغال الغرف، مراقبة أداء جميع الانظمة داخل المبنى، إرسال تنبيهات (عادة عن طريق الايميل أو الرسائل النصية) إلى طاقم الصيانة في المبنى".

وأشار الى ان "المبنى الذي يحتوي على نظام اتمتة عادة يطلق عليه "مبنى ذكي" أو إذا كان مبنى سكنيا يسمى "المنزل الذكي"و في الغالب المباني التجارية - العسكرية تستخدم انظمة تحكم الى اشمل واعمق من الانظمة الآلية في المباني السكنية".

بدوره، أشار الخبير الدولي خيزس ارياس في محاضرته عن كيفية مساهمة تكنولوجيا الاتمتة عبر بروتوكول KNX لنظم التحكم الآلي "الى ان معظم المباني المحافظة للبيئة تستخدم نظام الاتمتة ليتحكم بالطاقة والهواء والماء داخل المبنى وبناء على تطور وتقدم انظمة التهوئة والرطوبة اصبحت الاجهزة الالكترونية واستجابتها للطلب احدى الوظائف التقليدية لهذا النظام وحتى المنازل السلبية والتي لا تستهلك طاقة نهائيا عادة"، ستحتاج الى هذا النظام ليتحكم بالتظليل وتسجيل درجات الحرارة وتنظيم اوقات استخدام الاجهزة".

ثم افتتح النقيب تابت والدكتور حيدر والخبراء والحضور المعرض المرافق للندوة في الباحة الداخلية من مبنى نقابة المهندسين، حيث عرضت الشركات احدث النظم المتعلقة بالاتمتة وطرق استعمالها ونجاحاتها في المباني الحديثة والقديمة.