براعم فكرة من الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) تزهر في سيليكون فالي

18-10-2017

في ما يشبه الحلم الذي يراود كل صاحب حلم ورؤية نحو المستقبل، وصلت منصة انترنت طورها مهندسان شابان تخرجا من كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) الى سيليكون فالي الشهير، بفضل دعم الجامعة لهما واحتضان شركات تكنولوجيا عدة لاعمالهما.

وبشغف كبير وفضول علمي لا محدود انطلق المشروع بتاريخ 10 تشرين الاول الفائت حيث خاض المهندسان ابراهيم عز الدين (مجاز هندسة 2016) وباسل جلال الدين (مجاز هندسة 2016)، غمار التحدي بواسطة شركتهما الناشئة التي اطلقوا عليها اسم CHERPA ، وانتزعا جائزة افضل شركة ناشئة شابة بقيمة 15 الف دولار خلال اسبوع التكنولوجيا GITEX في دبي. وهكذا تطورت الامور ايجاباً ويبدو ان مستقبل الشركة سيكون لامعاً حيث سيتم اطلاقها في سيليكون فالي بفضل تمويل من شركة ناشئة اخرى مقرها بيروت وتدعى Speed@BDD التي تستثمر في شركات تكنولوجية وافكار جديدة في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
وشركة CHERPA هي عبارة عن منصة تفاعلية على الانترنت تقدم ارشادات ونصائح وكل التفاصيل اللازمة لبناء مشاريع مبتكرة في عالم "الروبوتيك". ولأن كلمة CHERPA تعني الدليل السياحي الذي يرافق متسلقي الجبال في مسيرتهم الصعبة، فإن شركة CHERPA تساعد المهندسين والمستثمرين في عملهم خطوة خطوة. واتت هذه الفكرة عندما تبين للمهندسيّن الشابيّن، عندما كانا لا يزالان على مقاعد الدراسة في كلية الهندسة، وجود ثغرة في السوق على مستوى تطوير الادوات الخاصة بالهندسة، ونتيجة لذلك اطلقا نادي الروبوتيك في الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU).

وقال جلال الدين المتخصص في هندسة الكومبيوتر، انه لاحظ اهتمام عدد كبير من الطلاب بـالروبوت وافتقادهم الى المهارات الاساسية لتطوير تطبيقاتهم الخاصة. فكانت الفكرة بعقد ورش عمل تشارك فيها مع طالب الهندسة الميكانيكة عز الدين بهدف "تعليم هذه المهارات للطلاب المهتمين من اجل توسيع حلقة مبتكري المشاريع الجديدة". وهكذا ولدت فكرة CHERPA وشعارها "تمكين المبتكرين حول العالم وتبسيط عملية الابتكار والاختراع".
ولدت فكرة الشركة في الغرفة التي كان يتقاسمها الطالبان في حرم الجامعة، وقال عز الدين ان الفكرة دارت في رأسنا منذ مدة لذلك اقترحناها كمشروع للتخرج، وتمثلت في لوحة كهربائية ذكية تفاعلية تسهل عملية التوصيل في الدائرة الكهربائية. وحاز هذا المشروع على تقدير المشرفين على المشروع وهما نائب عميد كلية الهندسة والاستاذ المساعد الدكتور بربر عاقله، والاستاذ المساعد الدكتور داني تنير . وقال عاقله للمناسبة: "ان مشروع التخرج اتى تعبيراً عن شغف الطالبين في تعليم الشباب على الروبوتيك". واضاف: "لقد وجدا ان اللوحة الكهربائية التي كنا نستخدمها لتطوير الدائرات الالكترونية قد تجاوزها الزمن ويصعب على الشباب التعامل معها، ما حال دون متابعة الكثير منهم في مجال الروبوتيك لكن مشروع عز الدين وجلال الدين اتى ليقدم حلاً لهذه المعضلة".

استنفذ عز الدين وجلال الدين كل فرصة قدمتها الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) لهم، وانضما الى الجمعية الاميركية للمهندسين الميكانيكيين في الجامعة اللبنانية الاميركية (ASME)، ونادي علم الفضاء. وهكذا زار عز الدين مع الجمعية مصانع LEGO و ASME و Volkswagen وغيرها من المؤسسات الصناعية الضخمة في اوروبا حيث دهش بالدور الكبير الذي تقوم به الروبوت في الصناعة. اما جلال الدين فتوج خبرته بإبتكار تطبيقات لنموذج برنامج الامم المتحدة في الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU)، وبلدية صيدا وجوائز بنك عودة وغيرها، في حين كان يعمل بدوام جزئي لدى 3 شركات ناشئة.
حظي الشابان برعاية اساتذتهما في الجامعة، واتيحت لهما فرص عديدة لمساعدتهما على الانتقال من الجو الجامعي الى سوق العمل. وفي هذا السياق قال جلال الدين: "من المحفزات التي قدمتها لنا جامعتنا تسهيل انشاء نادي روبوتيك، وان نكون من الرواد في عملنا وساعدنا ذلك على تأسيس شركتنا الخاصة لاحقاً". وتشاء الصدف ايضاً، ان يتعرف الشابان على شركةSPEED من خلال نادي خريجي الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU)، ما اتاح لهما الفرصة لا للفوز بالتمويل لشركتهما الناشئة فحسب، بل بجائزة 50 الف دولار لإطلاق مشروعهم الخاص من خلال مسابقةSPEED BOOST التي قدمتها خمس شركات مختلفة.
سينتقل المستثمران الشابان بعد حين الى سيليكون فالي – المركز العالمي للشركات الناشئة والتقنيات الحديثة – ما ان ينتهيا من ترسيخ اعمالهما في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا انطلاقاً من دبي. وبهذا المعنى يمثل عز الدين وجلال الدين نموذج رؤية الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) لتخريج مهندسين قادة للمستقبل، استناداً الى كلام عميد كلية الهندسة العميد جورج نصر، ويحفز نجاحهما الكلية على ضخ المزيد من مهارات الابتكار والريادة في المشاريع بين طلاب الجامعة.