التوازن الداخلي وتحييد لبنان لضمان الإستقرار

18-10-2017 ليبانون فايلز

يستشعر الجميع في الداخل اللبناني خطورة الموقف السياسي الداخلي والإقليمي، ويشعر الجميع بدقة المرحلة التي يعتبرها البعض انتقالية ومصيرية بالنسبة الى لبنان، خصوصا وان أميركا والسعودية اتخذا قرارا بمواجهة إيران في المنطقة وكل مشاريعها، ومن بين تلك المشاريع مشروع حزب الله اللبناني.
مصادر سياسية رفيعة المستوى تؤكد ان لبنان لا يحتمل اي ضغوط اضافية خصوصا على الصعيد الإقتصادي، والعقوبات الاميركية على حزب الله ستؤثر على الوضع الاقتصادي الهش، مشيرا الى ان الهدف من اللقاءات والاتصالات التي تحصل هو ايجاد تكتل سياسي لبناني كبير يقف في وجه الهجمتين السعودية والايرانية على لبنان.
وراى المصدر السياسي ان الهدف من كل الاتصالات ومن لقاء كليمونصو الشهير هو تثبيت الاستقرار والتوزان السياسي الداخلي، وتشكيل جبهة لتحييد لبنان عن العواضف الاقليمية بين السعودية وايران، ولكي لا يصبح لبنان مسرحا لها، معتبرا ان عدم سير رئيس الحكومة سعد الحريري في هذه المعركة وعدم اخذه طرفا ضد اي فريق يساعد كثيرا في الحفاظ على الحكومة وعلى الحياة السياسية في لبنان لكي لا نعود الى العام 2005 مجددا وهذه المرة بطريقة اشرس واعنف.
ولفت المصدر الى ان الرباعي عون وبري والحريري وجنبلاط يريدون تحصين لبنان وحماية الرئيس الحريري ودعم موقفه الذي يرفض فيه اي مواجهة في لبنان، لان الحريري رفض المغامرة بمصير لبنان والحكومة والدخول في معركة اميركية سعودية ضد حزب الله. كما ان الخسارة على الحريري في حال دخوله المواجهة ستكون كبيرة سياسيا وهي أخف من عدم دخولها.
وكشف المصدر عن ان السياسة التي سيعتمدها الحريري في الايام المقبلة ستكون لافتة لانه يعتمد على التوازن بين كل الفرقاء بطريقة يحافظ فيها على علاقاته مع السعودية كما يحافظ على التسوية الرئاسية وعلى الحكومة وعلى العلاقات مع عون وبري وجنبلاط.