تدشين مزار السيدة العذراء في بيت لهيا عن روح نينوى ضاه

17-10-2017

دشنت جمعية نينوى ضاهر وأهالي وبلدية بيت لهيا في قضاء راشيا، مزار السيدة العذراء، الذي أشيد عن روح الراحلة الإعلامية والناشطة السياسية نينوى غندور ضاهر التي قضت غدرا في الأرجنتين، في احتفال أقيم برعاية راعي أبرشية زحلة للموارنة المطران جوزيف معوض الذي ترأس قداسا احتفاليا لراحة نفسها في كنيسة مار الياس، في حضور النائب السابق سليم عون ممثلا وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، سفير الارجنتين ريكاردو لارييرا، عضوي "اللقاء الديموقراطي" النائبين وائل أبو فاعور وأنطوان سعد، عضو كتلة "المستقبل" النائب أمين وهبي، النائب السابق فيصل الداود، المدير العام لوزارة المغتربين هيثم جمعة، رئيسة بلدية بيت لهيا جيزال خوري، مختار البلدة قزحيا ابي يونس، وكيل داخلية الحزب "التقدمي الاشتراكي" رباح القاضي، منسق هيئة راشيا في التيار "الوطني الحر" طوني الحداد، مسؤول تيار "المردة" في راشيا موسى زغيب، فينا العجيل عن حزب "الكتائب"، وممثلين عن أحزاب وتيارات سياسية وفد من جامعتي الكسليك وروح القدس ورؤساء بلديات ومخاتير ورجال دين وفاعليات.


وألقى المطران معوض عظة نقل خلالها بركة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وقال: "تهيأت نينوى من خلال التربية البيتية وما تلقته من علم لتخوض في غمار العمل الإعلامي في الأرجنتين فتوزع نشاطها بين المحطات الإذاعية والتلفزيونية والصحف والمجلات والتزمت بنشر القيم الاجتماعية والدينية والمناشدة لاحقاق حق المحرومين وتوفير العيش الكريم لهم وتعزيز دور الشباب في المجتمع والتعريف بلبنان وطن عائلتها واجدادها". وقال: "حفظا لذكراها أرادت عائلتها أن تقيم تمثالا للعذراء مريم على نيتها".


وكانت كلمة مؤثرة لوالدتها أليسار التي قالت: "اليوم، يصادف عيد الام في الارجنتين وانا موجودة في بلدتي في لبنان مع ابنتي سمية ومع روح ابنتي نينوى"، وأعربت عن فخرها بأبناء بلدها وشكرها لكل من شارك وسهل انجاز هذا الاحتفال وهذا المزار"، مشيرة الى "ان نينوى عادت الى بلدها مع العذراء التي ترافقها والى بيت لهيا، وهذا ما يسكن قلبي عن الوجع، وهي ذكرى دائمة ورسالة محبة ومثال للمودة والجمع بين اللبنانيين وتقريب المسافات"، مؤكدة ان "إقامة مزار السيدة العذراء سيبقيها حية في نفوس وقلوب محبيها".

وزار الحضور مقر بلدية بيت لهيا، حيث كان في استقبالهم رئيسة البلدية جيزال خوري وأعضاء المجلس البلدي وفاعليات، وألقت خوري كلمة رحبت فيها بالضيوف، وأعربت عن فخر بيت لهيا بعائلة نينوى المتجذرين في بلدتها. وقالت "اجتمعت الايادي البيضاء اللبنانية الأرجنتينية في حفل تدشين مزار أمنا العذراء عن نفس الراحلة نينوى ضاهر المتربعة على عرش السماء، واليوم تكرم نينوى في بلدتها جارة حرمون، فيعز علينا تكريمها وهي بعيدة بالجسد لكنها سكنت في قلوبنا وهي ترانا من عليائها وفخورة بأهلها ومحبيها".

وأضافت: "نينوى زهرة زرعت في بلاد الاغتراب وفتح عطرها في العالم وهي أروى ارتقت إلى السماء برحيلها المبكر المفجع.


وقد تحول احتفال التدشين إلى عرس شاركت فيه فرق دبكة من التراث اللبناني ومن الفن الارجنتيني.

وقد وزعت نبذة عن حياة الراحلة نينوى ضاهر التي بدأت ممارستها الاعلامية وهي في سن السابعة عشرة من عمرها في برنامج اذاعي انشأته حول العلاقات الارجنتينية اللبنانية وانتقلت بعد ذلك الى العمل التلفزيوني وعملت طوال 9 سنوات في تقديم برنامج مخصص للجالية اللبنانية والسورية في الأرجنتين وطوال 6 سنوات في تقديم وإدارة العديد من البرامج الاخبارية والتحليلية في قناة 5 الفضائية.

شاركت ايضا في اعادة تأسيس تنظيم الشباب الأرجنتيني اللبناني التابع للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم وترأست تنظيم اتحاد الشباب الأرجنتيني العربي ونظمت بالتعاون مع وزارة الخارجية والمغتربين اول مخيم في لبنان للشباب المغترب. كما تعاونت مع منظمة اليونسكو وشغلت العديد من المقاعد التدريسية في جامعات الأرجنتين وأشرفت على تنظيم منتديات عديدة حول دور الشباب في المجتمع وكيفية الحفاظ على القيم الاجتماعية. حصلت على العديد من الجوائز في حياتها وبعد رحيلها الجسدي من بينها سفيرة السلام من مؤسسة "مانيلا"، ودرع الرئاسة من رئيس الجمهورية اللبنانية.

تركت مؤلفات عديدة، وكتب احد الاعلاميين يقول ان تاريخ الجالية اللبنانية يمكن توزيعه الى قسمين ما قبل نينوى ضاهر وما بعدها، واصدر برلمان العاصمة الأرجنتينية قانونا بالإجماع اعتبر يوم ميلادها في 3 تشرين الاول "يوم الشاب الارجنتيني العربي"، ثم اصدر الكونغرس الأرجنتيني بمجلسيه النواب والشيوخ قانونا فدراليا اعتبر يوم ميلادها "يوم الشاب الأرجنتيني اللبناني".


انشأت عائلة نينوى مؤسسة تحمل اسمها لمواصلة رسالتها.