مأتم حاشد لبشارة قرقفي في مطرانية جونية المارونية

12-10-2017

أقيم في مطرانية جونية في كنيسة سيدة العطايا في ادما المارونية مأتم حاشد لرئيس بلدية الغابات الراحل بشارة قرقفي والد عقيلة رئيس تيار المرده النائب سليمان فرنجيه، حيث أقيمت في كنيسة سيدة العطايا في المطرانية صلاة الجنازة ووضع البخور لراحة نفسه ترأسها النائب البطريركي العام المطران بولس عبد الساتر ممثلا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، بمشاركة عدد كبير من المطارنة، ولفيف من الآباء والكهنة.

حضر الجنازة الوزير جان أوغاسبيان ممثلا رئيس الحكومة سعد الحريري، وحضر الى جانب أفراد العائلة السيد روبير فرنجيه، والسيد طوني فرنجيه. كما حضر الرئيس السابق اميل لحود وحشد من الوزراء والنواب الحاليين والسابقين، وممثل عن قائد الجيش، الى حشد من الفاعليات السياسية، والأمنية، وممثلين عن الاحزاب والتيارات السياسية الى مدراء عامين ورؤساء اتحادات بلدية، ورؤساء بلديات، وهيئات اختيارية، ومدنية، واقتصادية، وتربوية، وحقوقية وقضائية واعلامية وفنية ورؤساء جمعيات ونواد الى حشد من الاهالي من مختلف المناطق.

بعد الإنجيل، تلا الخوري بشارة السبريني الرقيم البطريركي وجاء فيه:
"البركة الرسولية تشمل بناتنا وابناءنا الاعزاء: ماريا سورو زوجة المرحوم بشارة القرقفي وأولاده وشقيقاته وعائلاتهم، وعائلات المرحومين شقيقه وشقيقاته وسائر ذويهم وأنسبائهم في الوطن والمهجر المحترمين.

أصبنا في الصميم بخبر وفاة عزيزكم وعزيزنا المرحوم بشارة. وكنا قد التقيناه آخر مرة منذ شهر تماما، يوم دشنا في 9 أيلول كنيسة سيدة العذراء أم الإله في يانوح، بعد إعادة بنائها من الركام. فتلقينا النبأ بالألم والصلاة، ولاسيما بسبب وفاته المبكرة، غير المنتظرة على إثر نوبة قلبية حادة، وهو بعد في الثالثة والسبعين من العمر، وفي قمة عطاءاته للبنان والعالم العربي ولبلدته الغابات التي أحب.
لقد رحل بسرعة، تاركا عائلة تبكيه زوجا صالحا مخلصا، وأبا حنونا محبا، وأخا سندا وفيا. ولكننا نتعزى بالرجاء أن الرب يسوع الذي انتصر على الموت بالقيامة، يغمر خادمه الأمين بحنانه ويسمعه كلامه العذب: "أيها الخادم الصالح، كنت أمينا على القليل، فأقيمك على الكثير أدخل فرح سيدك" (متى 25:23).

انه ابن عائلة كريمة من عائلات الغابات العزيزة. في بيت المرحوم فيليب القرقفي ولد، وتربى مع شقيق وست شقيقات، على القيم المسيحية والأخلاقية والإجتماعية. فعاش في كنف الوالدين الصالحين حياة هنيئة، تربطه بأخيه وأخواته علاقات المحبة والأخوة الصادقة. وآلمته جدا وفاة شقيقه يوسف وثلاث من شقيقاته سلوى وجانيت وورده. فتعزى بعائلاتهم، وبالشقيقات الأخريات وأسرهن.

ارتبط في سر الزواج المقدس بشريكة حياة فاضلة هي السيدة ماريا سورو وعاش معها حياة زوجية هنية، باركها الله بثمرة الابنين والابنتين .فربياهم أحسن تربية مسيحية واخلاقية ووفرا لهم العلوم العالية. وفاخرا بهم يشقون طريقهم في الحياة ويبرعون في مجالات الاعمال والمصارف والاعلام والكتابة. وسرا بهم يؤسسون بدورهم العائلات مع خيرة من الزوجات والازواج .نذكر من بينهم بنوع خاص كبيرتهم العزيزة ريما زوجة سعادة النائب والوزير السابق سليمان بك فرنجيه رئيس تيار المرده. وهي تشاركه في حب الوطن، وهم تامين حياة افضل لكل أبنائه، ومعروفة بأخلاقها الرفيعة وباحياء مهرجانات اهدن الشهيرة.

كان فقيدنا المرحوم بشارة رائدا في مجال الصناعة والتجارة في لبنان والعالم العربي، وقد أسس شركة قرقفي في سنة 1968 .فحقق النجاحات العديدة .وبنى علاقات تعاون وثقة وصداقة مع شخصيات عديدة في عالم التجارة والصناعة والسياسة، في القطاعين الخاص والعام، فثمرها كلها في خدمة الجميع، من قريب وبعيد.

وبفضل نزاهته وصدقه وعطاءاته محضه أهالي الغابات والرويس ثقتهم، فانتخبوه رئيسا لبلديتهم على دورتين ومازال. فاعطى البلدة من صميم القلب، وذات اليد، وخطط لنموها وازدهارها، مستحضرا الله في كل عمل، وملتزما بمقتضيات البنوة الكنسية والاستنارة بتعليمها.

برحيله تخسر الغابات والرويس والمنطقة وجها معطاء محبا، صاحب فضل، ورائد خير. لكنه استوفى تثمير كل ما استودعه الله من مواهب ووزنات، "كخادم امين صالح" ينتظر الثواب الالهي الموعود، وينعم بالمشاهدة السعيدة في السماء، ويكون لاسرته وسائر احبائه عند الله خير شفيع.

على هذا الأمل، واكراما لدفنته، واعرابا لكم عن عواطفنا الابوية، نوفد اليكم سيادة اخينا المطران بولس عبد الساتر، معاوننا ونائبنا البطريركي السامي الاحترام، ليرئس باسمنا حفلة الصلاة لراحة نفسه وينقل اليكم تعازينا الحارة .تغمد الله روح الفقيد الغالي بوافر الرحمة وسكب على قلوبكم بلسم العزاء".

واثر الجنازة تقبلت العائلة التعازي في باحة الكنيسة فيما رثى الشاعر موسى زغيب الراحل بقصيدة مؤثرة. بعد ذلك انطلق موكب التشييع باتجاه بلدة الغابات ليوارى الجثمان الثرى في مدافن العائلة واقيم له على طول الطريق المؤدي الى البلدة وعند مداخل البلدات المجاورة استقبال حاشد حيث اطلقت المفرقعات النارية وقرعت اجراس الكنائس حزنا.