AUB استضافت منتدى أصحاب المصلحة المتعددين لأهداف التنمية المستدامة

10-10-2017

استضافت الجامعة الأميركية في بيروت (AUB) منتدى أصحاب المصلحة المتعددين لأهداف التنمية المستدامة الذي نظمته الشبكة الوطنية للميثاق العالمي في لبنان (GCNL) بهدف خلق منصة لمناقشة القضايا الرئيسية المتعلقة بأهداف التنمية المستدامة في لبنان.

ونذكر أن رؤية الشبكة الوطنية للميثاق العالمي في لبنان هي "مجتمع لبناني مشترك يعمل على تعزيز ممارسات الاستدامة على مستوى البلاد"، أما مهمتها فتتمثل في "تشجيع المشاركين على تعميم المبادئ العشرة للميثاق العالمي للأمم المتحدة في أنشطتهم اليومية والإبلاغ عن تنفيذها"، و "حشد الشركات ومؤسسات المجتمع المدني، والسلطات المحلية للعمل معا من أجل تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة وخطة عام 2030 ".

استهل المنتدى بالنشيد الوطني اللبناني ومن ثم جلسة الافتتاح حيث رحبت العميدة المشاركة لشؤون البحوث وتطوير هيئة التدريس في كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت والممثلة الوطنية للميثاق العالمي للأمم المتحدة الدكتورة ديما جمالي بالحضور، ليتكلم رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري قائلاً "نحن في هذه الجامعة مؤمنون حقا بخطة التنمية المستدامة لعام 2030 وأهميتها بالنسبة للبنان والعالم العربي، حيث أن عنصر أساسي في خطتنا الاستراتيجية لعام 2030 هو الاستدامة."

أضاف "أعتقد أن الحوار هو الطريق إلى الأمام، بحيث يمكن التغلب على تحديات التنمية المستدامة التي تبدو هائلة جدا اليوم. وعلينا أن نعمل معا -مؤسسات أكاديمية، والقطاعين العام والخاص، والمجتمع المدني، والجيل الأصغر سنا." مشدداً على أن "هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكننا بها أن نحقق تقدما في خطة عام 2030 هنا، إذا كان الجميع يتقاسمون العبء حقا، مع إجراء حوار مشترك نحو مهمة ورؤية مشتركة حقا."

أما عميد كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور ستيف هارفي فتحدث بدوره قائلاً "رؤية الشبكة هي مجتمع لبناني مشترك يعمل على تعزيز ممارسات الاستدامة على الصعيد الوطني. من خلال الأرقام، يمكننا أن نرى أنه في العامين من وجودها، كانت ناجحة. بل كانت مثيرة للإعجاب وواعدة، في الواقع. مثيرة للإعجاب بحيث أن 135 شريكا قد انضموا إلى الشبكة ولبلد بحجم لبنان تلك بداية جيدة للغاية. وواعدة بحيث أن العديد من هؤلاء الشركاء كان لهم أثر هائل بالفعل في المجالات التي التزموا بها. ولكن مثل كل الأشياء الواعدة، لا يمكننا أن نجلس على أمجادنا. ولا يمكننا أن نفترض أن الرضا عن الذات سيعني بالأمور ونحن نمضي قدما." وأضاف "ستكون المشاركة بمثابة مفتاح التقدم وإيجاد سبل لإشراك مجتمعنا -الجميع في مجتمعنا، وليس كيانات مثل أنفسنا فحسب، بل كل فرد -سيكون مهما لنجاحنا في المضي قدما."

ثم استلم المنصة منسق أنشطة الأمم المتحدة في لبنان السيد فيليب لازاريني وتناول موضوع خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030 وأهميتها للبنان والمنطقة قائلاً "إن نجاح القطاع الخاص في لبنان على الرغم من التحديات الهائلة التي تواجهونها جميعا، وروح ريادة الأعمال في الشركات الصغيرة والمتوسطة في لبنان، هو دليل واضح على قدرة البلاد وإمكاناتها. إنني مقتنع بأن روح الإبداع هذه يمكن تطبيقها لمواجهة التحديات الكبرى في عصرنا في لبنان وفي جميع أنحاء العالم. وتحقيقا لهذه الغاية، نحتاج إلى أن نجتمع معا كما لم يحدث من قبل، مستفيدين من خبراتنا ومواردنا المختلفة. وتتيح الشبكة الاتفاق العالمي هذه الفرصة للقطاع الخاص لكي ينظم نفسه من أجل إعطاء الأولوية ولمعالجة التحديات ذات الاهتمام المشترك والتصدي لها جماعيا".

وتابع المنتدى أعماله حيث أقيمت عدة جلسات حوارية شارك فيها متحدثون يمثلون مختلف أصحاب المصلحة. تمحورت الجلسات حول مواضيع مثل الإجراءات المرتبطة بالمناخ والعمل عبر القطاعات والمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة وأفضل الممارسات من أجل أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالناس، بالإضافة إلى الأدوار المختلفة للقطاع العام ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص فيما يتعلق بأهداف التنمية المستدامة.

وفي الجلسة الرابعة من المنتدى حول أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالناس، تحدثت مستشارة وزير التربية لشؤون التعليم العالي الدكتورة جنان شعبان ممثلة الوزير مروان حمادة عن الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة -ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة للجميع-قائلة" "يعد تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة مشروعا معقدا للبنان، كما هو الحال بالنسبة لكل بلد، بما في ذلك البلدان التي لديها أنجح نظم التعليم وأكثرها تطورا. نحن بحاجة أن نضمن ليس فقط أن يذهب كل طفل إلى المدرسة، ولكن أن كل طالب يمكنه الوصول إلى نوعية التعليم والمرافق اللازمة للوصول إلى كامل إمكاناته." وأضافت أنه لا توجد إجابة بسيطة لتحويل نوعية نظام التعليم، وأنه يتطلب الأمر الاستثمار في أشياء كثيرة مثل المعلمين وممارساتهم التعليمية، ونسيج المباني المدرسية، والطريقة التي تنظم بها المناهج ويقيم تعلم الطلاب، والتفاعل مع التلاميذ وأولياء أمورهم ومجتمعاتهم، ذاكرة برنامج الوزارة الجديد الممول من قبل البنك العالمي، الذي من شأنه الدعم في معالجة هذه القضايا.