أربعة دول عربية تقود حربا على العملات الافتراضية... لماذا؟

09-10-2017

حذرت جهات رسمية ومصارف مركزية في الدول العربية من العواقب السلبية لتداول العملات الرقمية وخاصة عملة "بيتكوين"، لاسيما في ظل كونها خارج المظلة الرقابية داخل تلك الدول.

وقالت تلك الجهات في بيانات رسمية، إن تلك العملات فاقدة لأي تنظيم دولي يكفل حقوق المتعاملين بها، ما يجعل التعامل بها محفوفا بمعدلات عالية من المخاطر إلى الدرجة التي تهدد معها حقوق المتعاملين بها، خصوصا وأنها عملات افتراضية لا يمكن تتبعها، وليس لها وجود ملموس.

في الإمارات، أعلن المصرف المركزي مؤخرا بأنه حظر استخدام كل العملات الافتراضية في الدولة بهدف حماية المتعاملين من أي عمليات احتيال قد يتعرّضون لها نتيجة استخدام هذا النوع من المدفوعات غير الآمن في التعاملات عبر الإنترنت.

وحثّت سلطة دبي للخدمات المالية المستثمرين توخي الحذر وبذل العناية الواجبة لفهم المخاطر التي تنطوي عليها المشاركة في تعاملات الطروحات الإلكترونية الجديدة والمتطورة، حيث إن بعض هذه المنتجات تطرح عملات رمزية أو افتراضية أو رموزاً أخرى للعملة الافتراضية مقابل سعر الشراء أو الاشتراك في منتج ما، ويشار إليها بالعملات المشفرة.

وطالبت، في بيان رسمي، بضرورة الحذر من مثل هذه التعاملات قبل التعامل مع أي أشخاص يروجون لمثل هذه العروض في مركز دبي المالي العالمي، أو تقديم أي دعم مالي لهذه العروض، مبينة أنه يجري طرح هذه الأنواع من المنتجات للعامة بصورة متزايدة خلال فعاليات جمع الأموال والتي يشار إليها بالطرح المبدئي للعملة أو بيع العملة الرمزية.

وقالت سلطة دبي للخدمات المالية إن هذه الأنواع من المنتجات المطروحة والنظم التكنولوجية المعقدة التي تدعمها، والمخاطر الفريدة التي قد لا يسهل تحديدها أو فهمها، والتي يمكن أن تزداد تعقيداً عندما تتم عملية الطرح عبر الحدود، يجعل من هذه المنتجات استثمارات عالية الخطورة، مشيرة إلى أنها لا تُنظم هذه الأنواع من المنتجات، كما أنها لا ترخص شركات في مركز دبي المالي العالمي للاضطلاع بهذه الأنشطة.

وفي السعودية، جددت مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، تحذيرها من العواقب السلبية لتداول العملات الإلكترونية، حيث أكدت أن هذا النوع من العملات لا يعد عملة معتمدة داخل المملكة.

وأفادت "ساما" بأنها تحذر من العملة الافتراضية، لما لها من عواقب سلبية على المتعاملين، مشيرةً إلى أنها تكتسب خطورتها من كونها خارج المظلة الرقابية داخل المملكة.

وفي مصر، أعلن البنك المركزي أنه ليس لديه نية لتداول أو إصدار تشريع أو قانون خاص يتيح تداول العملات الافتراضية، والاعتراف بها كمنتج مالي في المعاملات المالية والمصرفية.

وأوضح أنه حتى الآن لا يوجد تشريع خاص بالعملات الافتراضية في مصر يتيح تداولها، وأن التعامل يتم بالعملات الرسمية فقط وأن الرقابة المالية ستلاحق مؤسسيها.

وأشار إلى أن التعامل بهذه العملات داخل مصر يتم على مسؤولية المتعاملين بها، مع العلم أن سوق تداول العملات المسمى بالـ "فوركس" غير مرخص بداخل مصر رغم أنها عملات مقننة ومصدرة من البنوك المركزية مثل اليورو والدولار الأميركي والفرنك السويسري والين الياباني.

وفي الكويت، طلب اتحاد المصارف من البنوك قبل عدة أشهر ضرورة تحذير عملائها من استخدام ما يعرف بالعملة الافتراضية، وذلك بعد أن بدأت تنتشر بشكل يرفع معدلات المخاطر على المتداولين.

كما طلب اتحاد المصارف من البنوك تعزيز جهودها نحو حماية العملاء من انتشار هذه العملة، خصوصاً أن "بيتكوين" افتراضية ولا يمكن تتبعها، وليس لها وجود ملموس، موضحة أنها عبارة عن عملة رقمية، فائدتها إجراء تحويلات فورية إلى أي شخص في أي مكان في العالم عن طريق الإنترنت.

(عربي 21)