أسواق النفط تتلقى دعماً من مساعي تمديد خفض الإنتاج لنهاية 2018

07-10-2017

تلقت اسعار النفط دعما كبيرا بنهاية الأسبوع الماضي بعد ظهور علامات على استعداد السعودية وروسيا لتمديد اتفاق التخفيضات الانتاجية حتى نهاية العام المقبل، ما دفع الخام الأميركي للعودة فوق مستوى 50 دولارا للبرميل، فيما صعد خام برنت فوق 56 دولارا للبرميل.

وغطت هذه الأنباء على بيانات أميركية تظهر ارتفاع صادرات الولايات المتحدة من النفط الخام إلى مستوى قياسي واستئناف الانتاج في حقل نفطي رئيسي في ليبيا.

وبحسب وكالة «رويترز» لم تقدم السعودية تعهدا قويا بتمديد اتفاق بين منظمة أوپيك وروسيا ومنتجين آخرين لخفض إنتاج النفط، لكنها قالت إنها «مرنة» إزاء مقترح من روسيا لتمديد الاتفاق حتى نهاية 2018.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن الملك سلمان قوله إن السعودية مازالت تحرص على استقرار سوق النفط العالمي على نحو يوازن بين مصالح المستهلكين والمنتجين.

وقالت الوكالة إن الملك سلمان قال لدى استقباله أعضاء مجلس الأعمال السعودي الروسي في موسكو «المملكة كانت ولا تزال تحرص على استقرار السوق العالمي للنفط بما يحقق التوازن بين مصالح المستهلكين والمنتجين».

وأضاف «كانت مساهمتنا مع الأصدقاء الروس محورية للتوصل إلى آفاق نحو إعادة التوازن لأسواق النفط العالمية وهو ما نأمل في استمراره».

وقال العاهل السعودي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أول زيارة يقوم بها ملك سعودي لروسيا إن البلدين سيواصلان العمل على استقرار أسواق النفط العالمية.

وعلى جانب آخر، قال الكرملين أمس الجمعة إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يقترح تمديد اتفاق خفض إنتاج النفط العالمي خلال محادثات مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، لكنه قال إنه يقر بأن ذلك أمر محتمل.

وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في مقابلة تلفزيونية إن اتفاق خفض الإنتاج، الذي ينتهي في مارس، قد يجري تمديده حتى نهاية العام القادم.

وقال الفالح لتلفزيون العربية «في المملكة، يجب أن نترك جميع الخيارات مفتوحة، وافقنا الرئيس بوتين الرأي وأبدى استعداده للتمديد لنهاية 2018 إذا تم التوافق على ذلك، وإذا كان هذا هو الخيار الأفضل».

وأضاف قائلا: «ردة فعلي لهذا هو الترحيب بالمرونة من قبل قمة الهرم في روسيا وأيضا التأكيد على التوجيهات لي من قبل خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بأن تكون المملكة العربية السعودية مرنة في قيادة الدول المنتجة داخل وخارج أوپيك إلى توافق يصل بالأسواق إلى ما نصبو إليه».

وقال إن هدف أكبر مصدر للنفط في العالم هو «توازن العرض والطلب وخفض المخزونات إلى مستوياتها الطبيعية وإعادة دورة الاستثمار، والصحة والتعافي إلى أسواق النفط».

وساهمت السعودية وروسيا في إبرام الاتفاق بين أوپيك وعشرة منتجين غير أعضاء بالمنظمة لخفض إنتاج النفط حتى نهاية مارس 2018 في محاولة لتقليص تخمة المعروض العالمي من الخام.

وارتفع خام برنت فوق 56 دولارا الخميس الماضي مدعوما بتوقعات لتمديد اتفاق الخفض، لكن الأسعار لاتزال عند نصف مستوياتها في منتصف 2014.

ويضغط ارتفاع إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة على صعود الأسعار، لكن الفالح قال إن المخزونات مستمرة في الهبوط.

وقال الفالح متحدثا إلى جانب وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك في منتدى للطاقة في موسكو «دخول النفط الصخري، وحدوث ذلك مجددا في 2018، لا يزعجني على الإطلاق. بإمكان السوق استيعابه».

وأضاف اننا نشهد انخفاضا مطردا في المخزونات. ونرى مع دخول الربع الأخير من العام أن الإمدادات أقل من الطلب وأن المخزونات تتناقص في أرجاء العالم.

وقال الفالح إن زيارة الملك سلمان لروسيا، وهي أول زيارة يقوم بها ملك سعودي لموسكو، أظهرت المستوى المرتفع من الثقة المتبادلة بين أكبر منتجين للنفط في العالم.

وستوقع شركة أرامكو السعودية النفطية العملاقة المملوكة للدولة بضع مذكرات تفاهم غير ملزمة مع شركات جازبروم وجازبروم نفت وسيبور وليتاسكو الروسية.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين خلال مؤتمر عبر الهاتف «لم يقترح فلاديمير بوتين ذلك (تمديد اتفاق خفض الإنتاج).

أقر فلاديمير بوتين بأن هذا احتمال قائم، مضيفا أن الزعيمين ناقشا أسعار النفط العالمية والتعاون المشترك لإرساء الاستقرار في السوق».

وقبل ختم تعاملات الأسبوع صعدت أسعار النفط حوالي 2% مدعومة بعلامات على استعداد السعودية وروسيا لتمديد اتفاق التخفيضات الانتاجية حتى نهاية العام المقبل، ما دفع الخام الأميركي للعودة فوق مستوى 50 دولارا للبرميل، الا انه عاد الى التذبذب من جديد خلال تعاملات الجمعة.
الكويت توقع عقداً لبيع النفتا بعلاوة نحو 9.50 دولارات للطن
قال تجار إن مؤسسة البترول الكويتية وقعت عقدا مدته 12 شهرا مع مشترين لبيع النفتا الكاملة النطاق تحميل الفترة من ديسمبر 2017 إلى نوفمبر 2018 بعلاوة نحو 9.50 دولارات للطن فوق متوسط أسعار الشرق الأوسط على أساس تسليم ظهر السفينة (فوب).
وتعادل هذه العلاوة أكثر من مثلي العلاوة البالغة أربعة دولارات للطن التي تلقتها مؤسسة البترول الكويتية في عقد قائم مدته 12 شهرا ينتهي أجله في نوفمبر 2017.
"الانباء الكويتية"