انتخابات LAU: التصويت الإلكتروني يكسر الاصطفاف

07-10-2017


تقاسمت القوى الحزبية مقاعد المجلس الطلابي في حرمَي بيروت وجبيل. لا أحد اكتسح أحداً كما هو متوقع بفعل النظام الانتخابي. ففي بيروت، فاز تحالف حزب الله وحركة أمل والاشتراكي والقومي والتيار الوطني الحر بـ 7 مقاعد من أصل 15 مقعداً، وتحالف القوات وتيار المستقبل بـ 6 مقاعد، إضافة إلى مقعد واحد للطاشناق الذي خاض الانتخابات منفرداً ومقعد آخر للمستقلين

أمس، لا شيء داخل حرم الجامعة اللبنانية الأميركية يدل على أن انتخابات طلابية كانت تحصل هنا، فلا لوائح صغيرة ولا شعارات ولا ألوان حزبية، ولا جو حماسي بين القوى الحزبية المتنافسة، بل أكثر تطلب إدارة الجامعة من جميع الطلاب الخروج من الحرم لحظة فرز الأصوات، أي عند الرابعة من بعد الظهر، في محاولة لقطع الطريق على أي تشنج قد يطرأ مع إعلان النتائج.
وبينما يتابع الناخبون محاضراتهم وامتحاناتهم كالمعتاد، ينجح نظام التصويت الإلكتروني في فرض هدوء غير مألوف في استحقاق كهذا، فيما يكسر «صوت واحد لمرشح واحد» (one student one vote) الاصطفاف وينزع وصمة اللوائح التي تصب في اتجاه واحد ويحول دون أن يكتسح أحد أحداً.

لكن النظام الذي تسجّل معظم القوى اعتراضها عليه، لم يلغ بالنسبة إليها مبدأ التحالفات الذي تتمسك به وتقول انها تخوض الانتخابات وتتعاطى مع النتائج على أساسه. فقد ظهر تحالفان بارزان، الأول يضم حزب الله وحركة أمل والحزب الاشتراكي والتيار الوطني الحر والحزب السوري القومي الاجتماعي، والثاني يضم تيار المستقبل وحزب القوات اللبنانية.
حجم الطلاب المستقلين غير المنتمين إلى أحزاب سياسية يكبر عاماً بعد عام في الجامعة وقد نظم ثلاثة مرشحين مستقلين حملة «غيّر» في كلية إدارة الأعمال، فيما ترشح طلاب مستقلون في كل الكليات، رفضاً لأي زيادة غير مبررة على الأقساط وبحثاً عن مساحة جامعية أكثر ارتياحاً.
وكان 150 طالباً قد اقترعوا بواسطة حواسيبهم وهواتفهم في الفترة الممتدة فقط بين السادسة صباحاً، موعد بدء عملية الاقتراع، والثامنة والربع، أي قبل قدومهم إلى حرم الجامعة، ومنهم من اقترع من خارج لبنان، وهؤلاء يخضعون لبرنامج تبادل طلابي مع جامعات خارجية. ثلاث طالبات اعترضن لدى عمادة الطلاب على أنّ أشخاصاً آخرين اقترعوا نيابة عنهنّ. إلا أنّ العميد رائد محسن ينفي أن يشكل ذلك خرقاً لنظام التصويت، فقد نبهنا الطلاب الناخبين إلى أهمية أن يغيروا كلمة المرور (password) لحسابهم في الجامعة (account) الذي ينتخبون بواسطته قبل 24 ساعة من موعد الاستحقاق، كي لا يساء استخدامه في اتجاهات خاطئة. يشير محسن إلى أن «الشكاوى التي تلقيناها قليلة جداً وتصب جميعها في هذا الإطار، إذ إن بعض الطلاب لم يغيروا كلمة المرور منذ سنة ونصف سنة». حسنات النظام، بحسب عميد الطلاب، أنه يمنح التلامذة حرية الاقتراع، فلا يخضعون للضغوط من أترابهم.


حجم الطلاب
المستقلين يكبر
عاماً بعد عام

ويلفت محسن إلى أن النظام ساهم في زيادة نسبة الاقتراع بأوراق بيضاء ورفع نسبة الاقتراع بشكل عام، فقد بلغت المشاركة في العام الماضي 74%، فيما لم تبلغ في أعلى مستوياتها في السنوات التي سبقت ذلك الـ 50%، ما يعني أن نظام التصويت يشجع الطلاب على الإقبال على الاستحقاق.
مسؤول مكتب المعلوماتية الذي يدير عملية الاقتراع، كميل أبو نصر، يؤكد أن هناك أنظمة حماية تجعل التسلل إلى التصويت أمراً صعباً، وأن أبوابنا مفتوحة لأي ملاحظة على شفافية العملية.
وقد اقترع 4347 طالباً من أصل 5271 ناخباً في حرمَي بيروت وجبيل، أي بنسبة 82.47%، فيما فاز 6 مرشحين بالتزكية يمثلون 1945 ناخباً ممن لم يشاركوا في عملية الانتخابات.
وهنا أسماء الفائزين في بيروت بحسب توزيعهم على الكليات والقوى الحزبية:
كلية هندسة العمارة والتصميم: نادر العاكوم (109 أصوات، مستقل)، لارا حميد (82 صوتاً، حركة أمل) وأحمد عيتاني (تيار المستقبل).
كلية العلوم والآداب (60 وحدة تعليمية وأكثر): بشار زعيتر (101 صوت، حركة أمل)، كوركين بابازيان (87 صوتاً، طاشناق) ويحيى كريدلي (تيار المستقبل).
كلية إدارة الأعمال (60 وحدة تعليمية وما فوق): علي الشال (150 صوتاً، حزب قومي)، وائل أبو عمار (150 صوتاً، الحزب الاشتراكي) ونسيب غنام (134 صوتاً، حزب القوات). وكان مرشحون قد فازوا بالتزكية في كل من كلية الآداب والعلوم (60 وحدة تعليمية وما دون): عمر دوغان (تيار المستقبل)، أنطوان اسكندر (التيار الوطني حر) وأحمد قصار (حزب الله)، وفي كلية إدارة الأعمال (60 وحدة تعليمية وما دون) فاز بالتزكية كل من زينة حمادة (حركة أمل)، محمد موصللي (تيار المستقبل) وجوني سليماني (تيار المستقبل). أما في جبيل، فقد فاز كل من الطلاب التالية أسماؤهم: هادي مروة، وكريستا الحويك واودرة ماريا ناصيف (كلية هندسة العمارة والتصميم)، إيليو جونيور فغالي ورومانوس هيكل وإميل هيكل (كلية الآداب والعلوم)، فالايا سماحة وجاد سلمون وإيلي فريجي (كلية إدارة الأعمال)، غي مراد، وليا عبد الأحد وأسامة عطار (كلية الهندسة)، غالب اسماعيل وغاييل مطر وريتا هلال (كلية الصيدلة).

فاتن الحاج - الاخبار