ابراهيم: زحلة مدينة الأبهار المتميزةعن كل المدن فهي لم تتقولب بحدود

06-10-2017

زار المدير العام للأمن العام عباس ابراهيم ظهر اليوم مطرانية سيدة النجاة – زحلة – للروم الملكيين الكاثوليك، حيث أقيم له استقبال رسمي وشعبي حاشد أمام دار المطرانية على وقع الأناشيد الوطنية وفرق الخيّالة.

وكرّم رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك سيادة المطران عصام يوحنا درويش اللواء عباس ابراهيم في حفل غداء اقيم على شرفه في دار المطرانية، حضره نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي، النواب طوني أبو خاطر، جوزف المعلوف، شانت جنجنيان، وعاصم عراجي، مدير عام أمن الدولة اللواء طوني صليبا، مدير عام الدفاع المدني العميد ريمون خطار إضافة إلى عدد كبيرمن رجال الدين والشخصيات السياسية والقضائية والثقافية والإجتماعية وممثلين عن الأجهزة الأمنية.

وبالمناسبة ألقى المطران درويش كلمة رحّب فيها بإسمه وبإسم ابرشيته وبإسم زحلة باللواء ابراهيم معرباً عن قناعته بأن الله وهبه كماًّ من النعم والمواهب والوزنات عرف كيف يستثمرها ويضعها في خدمة الوطن، وفي خدمة كل ابناء الوطن.
وتابع المطران درويش:

اللواء العزيز،جاء في الإنجيل المقدس خطبةٌ ليسوع المسيح على الجبل يطوب فيها الساعين الى السلام: "طوبى لفاعلي السلام فإنهم أبناء الله يُدعون". أنت يا سيادةَ اللواء من هؤلاء الذين يَجهدونَ في صنعُ السلامِ والتفاهمِ والتآخي في مجتمع تعصفُ به التناقضات السياسية والفكرية وأحيانا كثيرة دون توافق أخلاقي، تلكَ الأخلاق التي تُعطي الحق لحياة الدولة ومواطنيها.
من أجل ذلك نشكرك ونصلي من أجل أن يحميَك الله، وأن يُبعدَ عنك كلَّ خطرٍ وسوء، ولأجل أن تُصانَ معَك وبتفانيك حياةُ الناس وأمنُهم.
وفي ختام كلمته قدم المطران درويش إلى اللواء ابراهيم تذكاراً هو كناية عن تمثال برونزي يعود إلى الحقبة البرونزية 2800 ق.م. .

ثم كانت كلمة للواء ابراهيم شكر فيها للمطران درويش حفاوة الاستقبال، ومما قال:
ان وجودي معكم في مدينة زحلة، عاصمة الكثلكة، يشعرني اولا بالاعتزاز، وثانيا بعبق تاريخ هذا المكان الذي تزين جدرانه صور القديسين الذين عملوا في خدمة الرب، وفي نشر المحبة والالفة بين بني البشر. على ما قال الرسول لوقا: "كونوا عاملين بالكلمة، لا سامعين فقط".

يحار المرء من أين يبدأ، ومن يشكر أولاً. فهذه مدينة الابهار المتميزة عن كل المدن. فزحلة لم تتقولب بحدود كما غيرها من المدن. ففيها يقف الانسان في حضرة شاعر الشعراء سعيد عقل، ليجاور وادي امير الشعراء احمد شوقي. هي مدينة التاريخ المفتوح على التنوع والتعدد. هي عروس البقاع وقلبه وامه، الحامية ببركة السيدة العذراء إذا ما احاط الخطر.

الشكر كل الشكر لصاحب الغيرة الرسولية والرعوية مطران الفرزل وزحلة للروم الملكيين الكاثوليك عصام يوحنا درويش على دعوته الكريمة، وهو الكريم بعطاء وجداني واخلاقي ووطني لا ينضب، هو صاحب الألق بحضوره الوطني لمدينة لا تنفك تتميز بابنائها جميعهم. هو المطران الذي ما كلّ وما ملّ يبشر بروح الكثلكة ومحبة سيدنا يسوع المسيح، ويتواثب لليوم المقبل عن لبنان ليقول لك بأن أم البقاع مدينة دين ودُنيا، ستبقى تمد ذراعيها لا لتصافح، انما لتحضن كل تنوع بما هو قوة ومناعة وطنية.

اجدد شكري لكم يا صاحب السيادة والى كل الحاضرين، على هذا اللقاء المميز الذي يختصر صورة لبنان بحضارته وتنوعه وعيشه المشترك.
ثم قدم اللواء ابراهيم للمطران درويش درع الأمن العام.